اقتصاد ضعيف لكن شعب كبير وعظيم

اقتصاد ضعيف لكن شعب كبير وعظيم
أخبار البلد -  
ازداد عدد السكان في الاردن او لنقل الساكنين فيه بدرجة كبيرة خلال العقدين الماضيين، لكن هذا التزايد ليس ناجما عن معدلات النمو الطبيعية انما بسبب ما مرت به دول المنطقة حولنا مثل العراق والكويت والضفة الغربية المحتلة وسوريا ولبنان من أحداث وحروب أجبرت أعدادا كبيرة من الاردنيين على العودة وكذلك اجبرت مواطنين من الدول المجاورة على اللجوء للاردن.
من الناحية الاقتصادية تعتبر الزيادة في السكان، سواء عن طريق النمو الطبيعي او الهجرات عامل قوة لنمو الاقتصاد اذا كان يشهد تطورا في الصناعة والزراعة، لان الزيادة السكانية توفر الأيدي العاملة التي يحتاجها هذا التطور، كما انه يزيد من حجم السوق المحلي أي من حجم الاستهلاك الذي هو قوة الدفع الرئيسية للنمو، على سبيل المثال فان سياسة تشجيع الهجرة التي تتبعها الولايات المتحدة وكندا تمثل قوة دفع لاقتصادياتها الكبيرة.
في حالة الاقتصاد الضعيف كالاقتصاد الاردني فان التزايد السكاني الناجم عن اللجوء الكبير وموجات اللاجئين يمثل عبئا كبيرا على مختلف مفاصل النشاط الاقتصادي إضافة الى أعباء اخرى لاتقل أهمية تضغط على البنية التحتية من ماء وكهرباء ونقل ومستوردات نفطية الخ، ويمثل التزاحم على فرص العمل من قبل عمالة تخرج من صفوف اللاجئين الهاربين من المجازر جوهر المشكلة لان هولاء العمال لا يسدون النقص في الايدي العاملة في سوق اقتصاد قوي انما يدخلون سوقاً يعاني من الركود والبطالة المرتفعة.
يقع الاقتصاد الاردني تحت ثقل أسباب خارجية تؤثر سلبا عليه، تأثير ينسحب على حياة مواطنيه وظروفهم المعيشية بالإضافة الى ما يحدثه هذا التزايد المثير في السكان من شعور عام بخطورة ما يجري من أحداث مأساوية حول الاردن، واذا كان هناك من يستغرب حالة الانقسام في المواقف بين الاردنيين من ما يجري في سوريا ومصر فان الإجابة قد تكون بتعاظم الإحساس الشعبي الى حد التفاعل مع هذه النزاعات وكأنه جزء منها بسبب ضغط اللاجئين وثقل أعباء حالة هي اكبر من قدرة الاردن وموارده واقتصاده. والواقع ان الاردنيين مطالبون أمام ما يجري من تأثيرات سلبية على أوضاعهم ومعيشتهم ان لا ينحازوا الى اي طرف وان يتوحدوا حول موقف واحد بمساندة كل جهد غايته ايجاد مخرج سلمي عادل للصراعات يقوم على الحوار وليس القنابل والمعتقلات.
كأردنيين وكمواطنين عاديين يحق لنا ان نفخر بأنفسنا وبالروح العروبية السائدة بين صفوف هذا الشعب وفي عمق تقاليده التي تحولت الى سياسات دولة لم تتخل أبدا عن استقبال أي عربي شقيق يلوذ بالأردن بحثا عن الأمان، إننا نفعل ذلك بتواضع فيما نرى التغني بالدولة العميقة والقائدة وبالشعب..العظيم، في أعلام دول تضيق بأفعالها على ارض الواقع من استقبال أي لاجئ سوري.
ومن المحزن أننا نقوم ( بالفزعات) المجانية لهذا النظام او ذاك فيما ان ما يجب ان يقال هو استنكار حالة الإنكار لجهود الاردن ودوره في تغطية عورات هذه الأمة والتمسك بأخلاقيات ونبل الاسلام بالوقوف مع الأشقاء في وقت الشدة والكرب، والأردنيون وقفوا ويقفون مع إخوانهم الهاربين بأرواحهم إليه رغم اقتصادهم الضعيف ومواردهم المتواضعة لكن بروحهم الانسانية وأخلاقهم العربية وطيب معدنهم.
 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا