الانتخابات بوابة الشرعية

الانتخابات بوابة الشرعية
أخبار البلد -  

حققت حركة حماس، مكانتها الفلسطينية بفعل عاملين هما أولاً: نضالها وتضحياتها في مواجهة الاحتلال، وثانياً: بفعل انحياز أغلبية المصوتين لمرشحيها في الانتخابات البلدية 2005 والبرلمانية 2006، وهي نفس الحصيلة التي كونتها حركة فتح لنفسها من مكانة وريادة بفعل مبادراتها الوطنية الكفاحية الكبرى، وإنجازاتها الهائلة في تفجير الثورة وقيادتها، واستعادة الهوية الوطنية وبلورتها في معارك طويلة صعبة قاسية، حيث دفعت الثمن باهظاً على أيدي الأشقاء، وقبل العدو على السواء، إلى سلسلة الاعترافات الدولية بالشعب والمنظمة والحقوق وآخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاعتراف بفلسطين عضواً مراقباً يوم 29/11/2012، بعد الإنجاز التاريخي الذي أدارته وحققته "فتح" بالتحالف مع باقي الفصائل والشخصيات، بنقل الموضوع الفلسطيني ومؤسساته من المنفى إلى الوطن بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات بفعل اتفاق أوسلو وتداعياته، 1993 وما بعده.
ولكن ما حققته حركة فتح خلال أربعين عاماً، بدأت بفقدانه تدريجياً، لأنها عجزت عن استكمال خطوات الاستقلال، خلال أكثر من عشرين سنة من المفاوضات 1993- 2013 وتحولت السلطة الوطنية التي تقودها منذ العام 1994 من فعل كفاحي، وخطوة نوعية على طريق إقامة الدولة، إلى عبء ثقيل على المواطن الفلسطيني، وعقبة أمام استكمال خطواته وتطلعاته نحو استعادة كامل حقوقه: بالمساواة في مناطق 48، والاستقلال في مناطق 67، والعودة للاجئين، ولذلك منيت حركة فتح بسلسلة من الهزائم، بدأت بالانتخابات البلدية العام 2005، والانتخابات التشريعية 2006، وبالانقلاب ضدها في قطاع غزة 2007، وفشلها لهذا الوقت في استعادة القطاع إلى حضن الشرعية، وكجزء من السلطة الوطنية الموحدة.
تجربة "فتح"، وسلسلة هزائمها المتراكمة، وقعت فيها حركة حماس، وزادت، وتفاقمت، فلا هي واصلت طريق الكفاح في إيذاء العدو، والعمل على استنزافه، ولا هي نجحت في إدارتها المنفردة للسلطة الوطنية في قطاع غزة بعد الانقلاب الذي قامت به في حزيران 2007، بل على عكس حركة فتح التي حافظت بشكل أو بآخر على تحالفاتها مع الفصائل والأحزاب والشخصيات ومشاركتهم لها في إدارة السلطة، فشكلت حكومات ائتلافية في رام الله، بينما وقعت "حماس" وما زالت في التفرد والهيمنة الإخوانية الضيقة، وتشكيل حكومات حزبية من لون واحد في غزة، عاكسة رؤية حركة الإخوان المسلمين التي لا تحترم الآخر، ولا تقر بشراكته، ولذلك تواجه "حماس" الآن في قطاع غزة، عزلة وطنية أمام جمهورها الذي ينتظر الفرصة لمعاقبتها، كما فعل جمهور حركة فتح في تجربتي الانتخابات البلدية 2005 والبرلمانية 2006، وعلى الصعيد الكفاحي، ستدفع "حماس" ثمن تمسكها بالسلطة وتراجعها عن تأدية الفعل الكفاحي، بعد سلسلة اتفاقاتها لوقف إطلاق النار وقرار التهدئة مع العدو الإسرائيلي وآخرها تفاهمات القاهرة يوم 21/11/2012 أسوة بما فعلت حركة فتح بالضفة الفلسطينية، فالحال من بعضه في الحالتين سواء بالنسبة للإدارة في قطاع غزة حيث لا تقل سوءاً عن إدارة الضفة بل تزيد عليها، أو فيما يتعلق بالكفاح المتوقف ضد العدو، فإذا كانت "فتح" تمنع النضال ضد العدو بالضفة، فمن الذي يمنع النضال ضد العدو في قطاع غزة غير "حماس"؟؟.
زيارة وفد حركة فتح إلى قطاع غزة، قرار تنظيمي قيادي من قبل اللجنة المركزية، وما أعلنه وطالب به ودعا له أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري، بإجراء الانتخابات البلدية والبرلمانية وحتى الرئاسية هو قرار مطلوب ويجب تعميمه والعمل من أجله، فهو الشرعية الوحيدة المتاحة أمام من يدعي الشرعية وأمام من يدعي امتلاكها، فالشرعية تآكلت، بعد أن انتهت ولاية الرئيس وولاية المجلس التشريعي، حيث إن كليهما يحتاج لتجديد الشرعية، أمام شرعية قيادة العدو الذي أرسى تقاليد، بتجديد شرعيته الدائمة عبر صناديق الاقتراع، ويستند في كل مخططاته العدوانية الاستعمارية التوسعية إلى نتائج إفرازات صناديق الاقتراع، وبالتالي إن لم يستطع الشعب الفلسطيني عبر فصائله استنزاف العدو ووضع خطة لجعل الاحتلال مكلفاً سياسياً وأخلاقياً، فعلى الأقل إظهار التمسك بالشرعية المسنودة بإرادة الفلسطينيين والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتجديد الشرعية، لكل من يدعي الشرعية، مع أنه يفتقدها.
حركة حماس تعرف مسبقاً أن أهالي قطاع غزة سيعاقبونها على الانقلاب، وسيعاقبونها على سوء الإدارة، وسيعاقبونها على عجزها في توفير متطلبات التنمية والتطوير، وسيعاقبونها على ثراء قياداتها نتيجة تجارة الأنفاق، وإفقار أهل القطاع بسبب الأنفاق وتجارتها، والذي حصل يوم 4/1/2013 بخروج مئات الآلاف احتفالاً بعيد الانطلاقة، لهو مؤشر شعبي لرفض حركة حماس وسياستها وإدارتها، ولهذا ترفض "حماس" الانتخابات لأنها تعرف النتيجة سلفاً: هزيمة "حماس" وفشلها وإذا لم يكن كذلك، لتعلن موافقتها وتذهب إلى الانتخابات فهي بوابة الشرعية ولا شرعية بدونها.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا