اﻟﻜﺎﺗﺐ و"ﻣﺎ ﻳﻄﻠﺒﻪ اﻟﺠﻤﮫﻮر"!

اﻟﻜﺎﺗﺐ وﻣﺎ ﻳﻄﻠﺒﻪ اﻟﺠﻤﮫﻮر!
أخبار البلد -  
ﻻ ﻳﺤﺘﺮم اﻟﻘﺮاء ﻛﺎﺗﺒﺎً ﻳﻨﺸﻐﻞ اﻵن ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺷﺮوط وﻓﻨﯿّﺎت اﻟﻘﺼﺔ اﻟﻘﺼﯿﺮة؛ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﺗﻨﻔﺘُﺢ (اﻟﺮواﻳُﺔ)
اﻟﺸﻌﺒﯿُﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ھﺬا اﻟﺪم!
وﻻ ﻳﺤﺘﺮم اﻟﻘﺮاء اﻟﻤﺜﻘَﻒ اﻟﺬي ﻳﺪﻓُﻦ رأﺳﻪ ﺑﯿﻦ اﻟﻜﺘﺐ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻳﺪﻓﻦ أھﻞ ﺑﻠﺪه ﺷﮫﺪاءھﻢ وأطﻔﺎﻟﮫﻢ
ﻋﺼﺮ ﻛﻞ ﻳﻮم وﻳﻌﻮدون ﻻﻋﺘﺼﺎﻣﮫﻢ اﻟﺴﻠﻤﻲ!
ﻟﻜﱠﻨُﻪ، وﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻟﻜﺎﺗﺐ ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﺘﺤﺪث ﻋﻦ اﻟﺠﺮأة واﻟﺨﻮف، ﻛﻤﻌّﺪات رﺋﯿﺴﺔ ﻟﮫﺬه "اﻟﻤﮫﻨﺔ"!
وﻋﻠﯿﻨﺎ ان ﻧﻌﺮف ﻟﻤﺎذا ﻳﮫﺮب اﻟﻜﺎﺗﺐ أﺣﯿﺎﻧﺎً ﻣﻦ إﻋﻼن ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﺮي، و"ﻳﻐﯿّﺮ ﻣﺠﺮى اﻟﺤﺪﻳﺚ". وﻟﻤﺎذا ﻳﺘﺠﻨﺐ
ﻣﻮاﺟﮫﺔ اﻟﺸﺎرع ﺑﻤﻮﻗﻔﻪ، وﻳﺨﺘﺎر أﺳﻠﻢ اﻟﺤﻠﻮل وأرﺑﺤﮫﺎ، ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر اﻧﺠﻼء اﻟﻐﺒﺎر ﻟﯿﻘﻒ ﻣﻊ "اﻟﻤﻨﺘﺼﺮ".
رﻏﻢ ان اﻻﺣﺘﯿﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ وﺗﺰوﻳﻖ ﺻﻮرة اﻟﻘﺎﺗﻞ واﻣﺘﺪاح اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ھﻲ ﺧﺪع ﻗﺼﯿﺮة اﻟﻌﻤﺮ؛ ﻻ ﺗﻨﻔﻊ ﻟﺘﺰوﻳﻖ
ﺻﻮرة اﻟﻜﺎﺗﺐ ﻧﻔﺴﻪ إذا اﻧﻤﺰﻋﺖ، وﻟﻦ ﺗﻨﻄﻠﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎس.
ﻟﻤﺎذا ﻳﺨﺎف اﻟﻜﺎﺗﺐ؟
ﻳﺨﺎف اﻟﻜﺎﺗﺐ أﺣﯿﺎﻧﺎً ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ، وﻳﺨﺎف أﺣﯿﺎﻧﺎً ﻣﻦ اﻟﺸﺎرع، واﻟﺨﻮف ﻣﻦ اﻟﺸﺎرع ﺻﺎر ﺷﺎﺋﻌﺎً أﻛﺜﺮ اﻵن، ﺣﯿﺚ
اﺷﺘﺪت ﻗﺒﻀﺔ اﻟﺸﺎرع وﺗﻐﻮّﻟﺖ ﺳﻠﻄﺘﻪ، وﻳﺨﺎف اﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﻦ ﺷﺮوط اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ وﻧﻮاھﯿﻪ، وﻳﺨﺎف ﻣﻦ ﺷﯿﺦ اﻟﺠﺎﻣﻊ،
وﻣﻦ اﻷﺣﺰاب، وﻣﻨﻈﻤﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺪﻧﻲ، وﻣﺨﺮﺟﻲ اﻟﺒﺮاﻣﺞ، وﺣﺘﻰ ﻣﻦ طﻼب اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت.
وھﻨﺎ ﻳﻨﻘﺴﻢ ﻧﻮع اﻟﻜﺎﺗﺐ: اﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺨﺎﺋﻒ واﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺒﻄﻞ. اﻷول ھﻮ اﻟﺬي ﻻ ﻳﺠﺮؤ ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﺟﮫﺔ اﻟﺴﺎﺋﺪ، وﻻ
ﻳﺘﺼﺪى ﻟﻠﻔﻜﺮة اﻟﻌﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺎﻣّﯿﺔ، وﻳﻨﺴﺎق ﺧﻠﻔﮫﺎ، وﻳﺼﻔﻖ ﻟﮫﺎ، وﻳﺴّﺨﺮ ﻛﺘﺎﺑﺘﻪ ﻟﺘﺮوﻳﺠﮫﺎ. دون ان ﻳﺤّﺪق ﻓﻲ ﻛﻤﯿﺔ
اﻟﻤﻨﻄﻖ ﻓﯿﮫﺎ، دون ان ﻳُﻘﻠّﺒﮫﺎ ﻓﻲ ﻛﻔّﯿﻪ، ودون أن ﻳﺨﻀﻌﮫﺎ ﻟﻠﻌﻘﻞ.
وھﺬا اﻟﻜﺎﺗﺐ ﺗﻔﺰﻋﻪ، ﺑﻞ ﺗﺮﻋﺒﻪ ﻓﻜﺮة ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ اﻟﺠﻤﮫﻮر، واﻟﺴﯿﺮ ﺑﻌﻜﺲ اﺗﺠﺎھﻪ، وﻟﻮ ﻣﺮًّة واﺣﺪة. ﺑﻞ ھﻮ ﻳﺒﺤﺚ
ﺑﻤﺜﺎﺑﺮة ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺜﯿﺮ ﻏﺮﻳﺰة اﻟﺸﺎرع، وﻳﻀﻌﻪ ﻣﻮﺿﻊ اﻟﺘﺼﻔﯿﻖ اﻟﺸﻌﺒﻲ داﺋﻤﺎً! وھﺬا ﻛﺎﺗﺐ ﻻ ﻳﻠﯿﻖ ﺑﻪ دور اﻟﻜﺎﺗﺐ؛
اﻟﺬي وظﯿﻔﺘﻪ ﺑﺎﻷﺳﺎس ﻗﯿﺎدة اﻟﺮأي اﻟﻌﺎم وﻟﯿﺲ اﻻﻧﻘﯿﺎد ﻟﻪ؛ واﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ﻟﻠﺸﺎرع ﺑﻤﻨﻄﻖ ﻋﻠﻤﻲ ﻻ ﻋﺎطﻔﻲ أو
ﺷﻌﺒﻮي.
وھﻨﺎ ﻳﺪﻓﻊ ﻟﻼﺳﺘﻐﺮاب ان ﻳﻘﻮل ﻛﺎﺗﺐ ﻣﻌﺮوف ﻳﺨﺘﺘﻢ ﺳﯿﺮﺗﻪ اﻟﺼﺤﻔﯿﺔ ﻓﻲ ﻧﮫﺎﻳﺔ ﻣﻘﺎﻟﻪ اﻷﺧﯿﺮ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺨﺎﻟﻒ
اﻟﺸﺎرع ﻣﺮة واﺣﺪة ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﻪ؛ وأﺳﺘﻐﺮِب ﻣﻦ ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣﻊ ذﻟﻚ ﻛﻮﺳﺎم أو ﻣﯿﺰة ﻳﻔﺘﺨﺮ ﺑﮫﺎ، واﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﺪم ﻟﮫﺬا
اﻟﺸﺎرع وﻟﻮ ﻣﺮة ﻓﻜﺮة ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ، ﺻﺎدﻣﺔ، ﻗﺎﺳﯿﺔ، ﻣﻨﺎﻗﻀﺔ، وﺑﻘﻲ ﻳﻄﺒﻄﺐ ﻋﻠﯿﻪ ﻛﻄﻔﻞ ﻣﺪﻟﱠﻞ!
ﻓﻤﺎ اﻟﺬي ﻳﻘﺪﻣﻪ ﻛﺎﺗﺐ أو ﻣﺜﻘﻒ ﻟﻠﺸﺎرع ﺣﯿﻦ ﻳﻜﺮر ﻧﻔﺲ ﺧﻄﺎﺑﻪ؟!
وﻣﺎذا ﻳﺠﺪي ﻟﻠﻨﺎس ان ﻳﺨﺮج ﻋﻠﯿﮫﻢ ﻛﺎﺗﺐ أو ﻣﺤﻠﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎﺷﺎت ﻳﺼﺮخ وﻳﮫﺘﻒ ﻣﺜﻞ أي ﻓﺘﻰ ﻓﻲ ﻣﻈﺎھﺮة؟ ﻻ
أﻗﺼﺪ ﺣﺘﻤﺎً ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ اﻟﺸﺎرع ﻷﺟﻞ اﻻﺧﺘﻼف ﻓﺤﺴﺐ، او ﻷﺟﻞ ادﻋﺎء اﻟﺤﻜﻤﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﺔ؛ وﻟﻜﻦ اﻟﻤﻄﻠﻮب ﻣﻦ اﻟﻜﺎﺗﺐ 

أن ﻳﻘﺪم ﻟﻠﺸﺎرع/ﻟﻠﺠﻤﮫﻮر/ ﻟﻠﻘﺎرئ ﺗﺤﻠﯿﻼً ﻳﺼﺪر ﻋﻦ رﺟﻞ ھﺎدئ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺗﻔﻜﯿﺮه ﻋﻦ رﺟﻞ ﻓﻲ ﻣﻈﺎھﺮة،
وﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎن ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ اﻟﺸﺎرع ﻓﻌﻠﯿﻪ أن ﻳﻌﯿﺪ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻠﻤﻲ وﻣﻤﻨﮫﺞ وﺗﺤﻠﯿﻠﻲ وﻟﯿﺲ ﺑﺬات اﻟﻨﺒﺮة
اﻟﻌﺎطﻔﯿﺔ!
أﻣﺎ اﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﮫﻮ اﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺒﻄﻞ اﻟﻤﺴﺘﻌﺪ داﺋﻤﺎً ﻟﻠﻤﻐﺎﻣﺮة، واﻟﺬي ﻻ ﻳﺠﻨﺢ ﻟﻠﻔﻜﺮة اﻟﻤﺴﺎﻟﻤﺔ، وﻳﺤﻤﻞ رأﻳﺎً
ﻧﻘﺪﻳﺎً، وﻻ ﻳﺘﻮرع ﻋﻦ ﻛﺘﺎﺑٍﺔ اﻧﺘﺤﺎرﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺧﺎﻟﻔﺖ ﻋﻤﻮم اﻟﺸﺎرع. ﻳﺤﺘﻜﻢ ﻟﻌﻘﻠﻪ وﻳﺠﺎزف ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ رأيٍ ﻻ ﻳﻐﺮي
ﺑﺎﻟﺘﺼﻔﯿﻖ!
ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻠﻨﺎس اﻟﻔﻜﺮة ﺑﺪون ﺟﻤﺎھﯿﺮﻳﺘﮫﺎ، ودون إﻏﺮاءاﺗﮫﺎ اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ، وﻻ ﻳﺮاھﻦ ﻋﻠﻰ إﻋﺠﺎب اﻟﻘﺮاء اﻟﺴﺮﻳﻊ ﺑﻞ ﻋﻠﻰ
اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ اﻟﺘﺮاﻛﻤﻲ ﻓﻲ ﺗﻔﻜﯿﺮھﻢ. أﱠﻣﺎ اﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺬي ﻳﺮﺿﻲ ﻛﱠﻞ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﻛِّﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻌﻠﯿﻪ ﺣﺘﻤﺎً ان ﻳﺘﺤﺴﺲ
رأﺳﻪ!
 
شريط الأخبار عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد