اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مصر.. صراع على السلطة باسم الدين

مصر.. صراع على السلطة باسم الدين
أخبار البلد -  
كما ان الناس اسرى خياراتهم فالاحزاب والحركات السياسية والدينية ايضاً اسيرة خياراتها.
والفرق بين الدين والسياسة هو أن الدين يقوم على الثوابت التي تشكل عقيدة والسياسة تقوم على المتغيرات والمصالح والتكتيك والمناورات التي تتعامل مع اوضاع عالم متغير.
نقطة الارتكاز في الازمة المصرية الراهنة التي وصلت الى فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة بقوات الامن, ان الحوار السياسي مع الاخوان لم ينجح ولم يعط أي فرصة بل لم يلتفت اليه, ثماني مبادرات دولية وافريقية وعربية ومصرية اخرها مبادرة الازهر, لم يُلتفت اليها, إما أن تعود مصر الى الوراء وتعاد الولاية للاخوان في مصر أو المواجهة التي تحتمل جميع اشكال العنف السياسي واللفظي والمادي والفوضى السياسية.
خمسة واربعون يوماً دخل في روع العالم وروع المصريين خلالها ان الدولة المصرية بجميع اجهزتها تقف عاجزة امام اعتصام الاخوان ومسيراتهم المتحركة التي تستهدف تشتيت جهود الدولة المصرية واجهزتها وان الاعتصام الاخواني اصبح حالة او قلعة استقطاب تتسع كل يوم ضد السلطات المصرية الحالية.
وهم كبير سببه اصطبار السلطات المصرية على هذه الحالة تحسباً لمواجهات دامية وهم نجح فيه الاخوان أن يجعلوا من حركتهم حالة مستعصية وقضية تقلق الشعب المصري تحار الدولة والشعب في كيفية التعامل معها.
الاعتصام له معنى سياسي عندما يؤدي الى تفاوض على اهداف واضحة تصل بها المرونة السياسية والتعقل الى طريق وسط, يحقق فيه كل طرف من المتخاصمين بعض اهدافه, اما الاعتصام المغلق على الحوار المتمترس وراء شروط مسبقة تفرض على الاطراف الاخرى والمتسلح بكل انواع الصد والمتاريس واشكال الاستفزاز والعنف والفوضى لا يمكن ان يستدرج الا العنف والمواجهة اللذين قد يزيدان المشكلة تعقيداً في مرحلة ما بعد الاعتصام, وقد يؤديان الى شطب حركة الاخوان مرحلياً من الساحة اذا استمرت حالة المكابرة والعنف والصدام.
ما شهدناه في مصر اثناء ولاية الرئيس مرسي واثناء فترة الاعتصام وما يجري من تنسيق واضح بين المعتصمين وحركة الاخوان والتنظيمات الجهادية والتكفيرية في سيناء التي تخوض معركة موازية مع الجيش المصري بهدف اشغاله واستنزافه في سيناء, بالتوازي مع المظاهرات المتحركة والصدامات المتكررة والاعتصامات المستعصية التي تعطل جهود الدولة المصرية وتعطل الحياة والحركة الاقتصادية في مصر, هذا الذي شهدناه من اكبر حركة اسلامية في العالم العربي, يطرح اسئلة جادة حول مشروعية ودستورية الاحزاب التي تعمل وفق مفاهيم دينية لاغراض سياسية والتي ترفض الكيانات الوطنية ولا تقيم وزناً للهويات الوطنية وترى نفسها جزءاً من حركة كونية تقودها قيادة دولية سرية تتحكم من وراء ستار بالهيئات المنتخبة من الاحزاب الاسلامية التي تشارك في العملية السياسية في بلدانها.
لا يوجد في الديمقراطية الشعبية التي تقوم على ارادة الشعب تنظيمات تحكم من وراء دهاليز خفية، تأمر الهيئات المنتخبة فتطاع رغم انه ليست لها صفة دستورية.
مصر ومثلها الدول العربية الاخرى قدرها ان تسير الى الامام وان تتجاوز اخطاء الحكم في الماضي باصلاحات دستورية وادارية واقتصادية ترتقي بدور الشعوب ولا تعيدها الى اسر الاستبداد من جديد.
الصراع الذي نراه اليوم في معظم ساحاتنا العربية، مصر وسوريا والشمال الافريقي والاردن ولبنان واليمن، صراع سياسي على السلطة، يُستخدم فيه الدين كعامل اثارة للجماهير العربية.
الناس لا يختلفون حول الدين ولا حتى بين الاديان المختلفة، وانما يختلفون على ادوارهم وحصصهم في السلطة، حتى استحضار الصراع المذهبي من جديد في ساحاتنا العربية، له هدف سياسي تستخدم فيه المذاهب للتعبئة السياسية التي تؤدي الى السيطرة على السلطة او الاستحواذ على حُصة مؤثرة فيها, هذه هي وصفة الفتنة السياسية لاعداء امتنا العربية وديننا ومجتمعاتنا لتقسيم المقسم من اوطاننا الى مزيد من الشظايا السياسية والمذهبية حتى لا تقوم للامة قائمة، وبدل ان تحقق شعوبنا املها في الوحدة او الاتحاد يتم تمزيقها الى ادنى درجات التمزيق ليسهل السيطرة عليها من جديد من الدول التي تطمع في ثرواتها او تخشى قيام مركز قوة في هذا الجزء من العالم او التي تطمع في التوسع في اراضيها.
نجح الاخوان بقياداتهم المتطرفة واهدافهم السياسية التي تتجاوز الحالة الوطنية ودساتير دولهم ان يجعلوا من انفسهم قضية او معضلة داخل الوطن العربي بعد ان تركزت مطالبهم بالتمسك بالسلطة بأي ثمن وليس بالتقدم والاصلاح السياسي والاجتماعي بأي وسيلة.
عندما انقسمت الامة الاسلامية بين ولاية الامام علي ومعاوية لم تنقسم الامة على معاني الدين والشريعة بل انقسمت على الحكم والسلطة والاشخاص، والتاريخ يعيد نفسه، الاخوان يرسمون خطوط الانقسام السياسي في الامة وفي جميع ساحاتها على مطلب السلطة، والحكم والاشخاص باسم الدين الذي لا يختلف فيه المسلمون بقدر ما يختلفون على طالبي السلطة والحكام.
 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات