اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدم العربي الرخيص

الدم العربي الرخيص
أخبار البلد -  


أﻣﺎم اﻟﻘﺘﻞ واﻟﺪم، ﻻ ﻣﺠﺎل ﻟﻠﺤﯿﺎد واﻟﻤﻮﺿﻮﻋﯿﺔ. ﻓﺎﻟﻘﺘﻞ وإزھﺎق اﻷرواح ﻣﺮﻓﻮﺿﺎن أﺧﻼﻗﯿﺎ وإﻧﺴﺎﻧﯿﺎ، وﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺒﯿﺢ
اﻟﻘﺘﻞ ﺣﺮّي ﺑﻪ أن ﻳﺮاﺟﻊ ﻣﻘﯿﺎس اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﻟﺪﻳﻪ.

ووﺳﻂ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮد اﻟﻤﺸﮫﺪ اﻟﻌﺮﺑﻲ، رأﻳﻨﺎ وﺳﻤﻌﻨﺎَ ﻣﻦ ﻳﺸﺠﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻨﻒ واﻟﻘﺘﻞ، وﻳﺒﺮره
أﺣﯿﺎﻧﺎ؛ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ أن ﻛﺮه اﻟﺒﻌﺾ ﻟﻺﺳﻼﻣﯿﯿﻦ واﻻﺧﺘﻼف معهم ﻓﻜﺮﻳﺎً ﻳﺴﻮﻏﺎن ﻟﺪﻳﻪ ﺳﻔﻚ دمائهم!
اﻹﺻﻼح واﻟﺘﻐﯿﯿﺮ ﻻ ﻳﺘﺠﺰآن؛ ﻓﻤﻦ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ واﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻜﺮس ﻓﻜﺮة اﻟﺤﻘﻮق واﻟﻮاﺟﺒﺎت، ﻳﺪرك
ﺟﯿﺪا أن ﺣﻖ اﻟﺤﯿﺎة ﻣﻘﺪس وﻏﯿﺮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﻤﺴﺎوﻣﺔ، وأن اﻟﻘﺘﻞ ﻓﻜﺮة ﻣﺮﻓﻮﺿﺔ، ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻤﺎ أن اﻟﺤﺮﻳﺔ واﻟﻌﺪاﻟﺔ أﻳﻀﺎ
ﻣﺒﺪآن ﻻ ﻳُﻔﺼّﻼن وﻓﻖ أھﻮاء اﻟﺒﻌﺾ ورﻏﺒﺎﺗﮫﻢ.

أﻣﺲِ، ﺳﺎﻟﺖ دﻣﺎء اﻟﻤﺼﺮﻳﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﺠﮫﺘﯿﻦ اﻟﻤﺘﻨﺎﺣﺮﺗﯿﻦ، ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ اﻟﺪم ﻣﺤﺮّﻣﺎ وﺳﻂ اﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ.
ﻋﺪد اﻟﻘﺘﻠﻰ واﻟﻤﺼﺎﺑﯿﻦ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎت، واﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ. اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻤﺆﻗﺘﺔ اﺳﺘﺒﺎﺣﺖ اﻟﺪم، ﻓﯿﻤﺎ اﻹﺳﻼﻣﯿﻮن اﻧﺘﻈﺮوا
طﻮﻳﻼ ﻹﻋﺎدة إﻧﺘﺎج رواﻳﺔ اﻟﻤﺤﻨﺔ واﻻﺳﺘﮫﺪاف اﻟﺘﻲ ﻳﺠﯿﺪوﻧﮫﺎ ﺑﺎﻣﺘﯿﺎز. وھﻲ، ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻟﺤﻈﺔ اﻧﺘﮫﺎزﻳﺔ ﻟﺪﻳﮫﻢ، وﺑﻤﺎ
ﻳﻌﻨﻲ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ رادع أﺧﻼﻗﻲ ﻳﻤﻨﻊ اﻟﻔﺘﻨﺔ وﺳﻔﻚ اﻟﺪﻣﺎء، ﻟﯿﻀﯿﻊ ﺣﻖ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﺧﻀّﻢ ﺗﻨﺎﻓﺲ ﻏﯿﺮ ﺷﺮﻳﻒ
ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ.
اﻟﻌﺴﻜﺮ ﻛﺸﻔﻮا ﻋﻦ وﺟﮫﮫﻢ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ، وأﻣﺎطﻮا اﻟﻠﺜﺎم ﻋﻦ أھﺪاﻓﮫﻢ، ﻓﻠﻢ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮا ﻛﺜﯿﺮا ﻋﻦ إﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﺳﻌﻮا إﻟﻰ
إﻗﺼﺎء اﻵﺧﺮ، ﺑﻌﺪ أن رﻓﻀﻮا اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﺜﻜﻨﺎت.
اﻹﺳﻼﻣﯿﻮن، ﺑﺪورھﻢ، ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻨﺘﻈﺮون ﺧﻄﻮة ﻓّﺾ اﻻﻋﺘﺼﺎم. وﻗﺪ أدرﻛﻮا ﻣﺒﻜﺮا أﻧﮫﺎ اﻟﻤﻌﺮﻛﺔ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺠﻠﺐ ﻟﮫﻢ
ﺗﻌﺎطﻔﺎ ﻏﯿﺮ ﻣﺴﺒﻮق، ﻓﻀّﺤﻮا ﺑﺄرواح اﻟﻨﺎس رﻏﻢ ﻋﻠﻤﮫﻢ وإدراﻛﮫﻢ ﺑﻨﻮاﻳﺎ اﻟﺴﻠﻄﺔ ھﻨﺎك.
ﻛﻼ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ ارﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺑﺤﻖ ﻣﺼﺮ، وﺗﺎﺟﺮ ﺑﺪﻣﺎء اﻟﻤﺼﺮﻳﯿﻦ اﻟﻤﺤﺮﻣﺔ، وﺟﻌﻠﻨﺎ ﻗﻠﻘﯿﻦ ﻋﻠﻰ "اﻟﻤﺤﺮوﺳﺔ" اﻟﺘﻲ
ﺗﺰداد اﻟﻤﺨﺎوف ﻣﻦ وﻗﻮﻋﮫﺎ ﻓﻲ ﺑﺮاﺛﻦ اﻗﺘﺘﺎل أھﻠﻲ وطﺎﺋﻔﻲ ﻻ ﻳﺪري أﺣﺪ ﻣﺘﻰ ﺳﯿﺘﻮﻗﻒ!
اﻹﺧﻮة اﻷﻋﺪاء اﺳﺘﻌﺪوا ﺟﯿﺪا ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ، وراﺑﻂ اﻹﺳﻼﻣﯿﻮن ﻓﻲ اﻟﻤﯿﺎدﻳﻦ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر ﻟﺤﻈﺔ اﻟﺼﻔﺮ اﻟﺘﻲ أدرﻛﻮا أﻧﮫﺎ
اﻗﺘﺮﺑﺖ، ﻓﻈﻞ إﺻﺮارھﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻘﺎء ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع.

أﻣﺲِ، ﺧﺴﺮت ﻣﺼﺮ، وﺧﺴﺮﻧﺎ ﺟﻤﯿﻌﺎ! ﻓﺄم اﻟﺪﻧﯿﺎ ﺗﻨﺰف وﺟﻌﺎ ﻣﻦ أﺑﻨﺎﺋﮫﺎ اﻟﺬﻳﻦ أﺳﺎﻟﻮا دﻣﮫﺎ ودم أﺑﻨﺎﺋﮫﺎ.
ورﻏﻢ اﻟﺤﺪث اﻟﻜﺒﯿﺮ واﻟﻤﺄﺳﺎوي، ﻣﺎ ﻳﺰال اﻟﺒﻌﺾ ﻳﻤﺎرس ﻟﻌﺒﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻟﺪﻓﻊ اﻟﺠﻤﯿﻊ إﻟﻰ ﺣﺮب أھﻠﯿﺔ ﻻ
ﻳﻌﻠﻢ أﺣﺪ ﺣﺠﻢ ﺧﺴﺎﺋﺮھﺎ وﻛﻠﻔﮫﺎ. ﺑﯿﺪ أن اﻟﻤﻨﻄﻖ ﻳﻔﺮض اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ﺑﻌﻘﻞ ﺑﺎرد، ﺣﺘﻰ ﺗﻌﻮد ﻟﻤﺼﺮ ﻋﺎﻓﯿﺘﮫﺎ وﺳﻼﻣﺘﮫﺎ.
ھﺎ ھﻲ ﻣﺼﺮ ﺗﻮﺷﻚ أن ﺗﻐﺮَق ﻓﻲ ﺑﺤﺮ ﻣﻦ اﻟﺪم، ﺑﻌﺪ ﺳﻮرﻳﺔ واﻟﻌﺮاق، وﻛﺄن ﺛﻤﺔ ﻗﻮى ﻻ ﺗﺮﻳﺪ أن ﻳﻌﻢ اﻻﺳﺘﻘﺮار
واﻟﺴﻼم ھﺬه اﻟﺒﻘﻌﺔ ﻣﻦ اﻷرض
وﻣﻊ ﻣﺎ ﺣﺪث ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻳﺴﺘﻐﻞ اﻟﺒﻌﺾ ذﻟﻚ ﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻓﻜﺮة أن اﻟﺸﻌﻮب اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ واﻟﻌﺪاﻟﺔ،
وأن ﺣﻜﻢ ھﺬه اﻟﺸﻌﻮب اﻟﺠﺎھﻠﺔ ﻻ ﻳﺘﻢ إﻻ ﺑﺎﻟﺪم واﻟﻨﺎر.

ﺑﻠﻮغ ھﺬه اﻟﻨﺘﯿﺠﺔ ﺧﻄﯿﺮ، ﻻﺳﯿﻤﺎ أﻧﮫﺎ ﺗﻌﯿﺪ إﻧﺘﺎج اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻘﺪﻳﻢ، أو ﺳﯿﻨﺎرﻳﻮ ﺗﺴﻠّﻢ اﻟﻌﺴﻜﺮ ﻟﻠﺤﻜﻢ.
ﻓﻲ ﻣﺼﺮ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺧﺴﺮ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ؛ اﻟﺠﯿﺶ اﻟﺬي اﺳﺘﺒﺎح اﻟﺪم، واﻹﺳﻼﻣﯿﻮن اﻟﺬﻳﻦ اﺳﺘﻐﻠﻮا اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﻔﻮز ﺑﺠﻮﻟﺔ
ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ. اﻟﯿﻮم، ﻻ أﺣﺪ ﻳﻤﻠﻚ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ، واﻟﺸﺮﻋﯿﺔ اﻟﻮﺣﯿﺪة ھﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻨﺤﮫﺎ اﻟﻤﺼﺮﻳﻮن.
ﺗﺠﻨﯿﺐ ﻣﺼﺮ اﻟﺴﯿﻨﺎرﻳﻮھﺎت اﻟﺼﻌﺒﺔ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﺠﻤﯿﻊ، ﺑﻤﻦ ﻓﯿﮫﻢ اﻹﺳﻼﻣﯿﻮن، ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻨﺎزﻻت، ﺑﺤﯿﺚ ﻳﺴﻮد
اﻟﺤﻮار اﻟﻌﺎﻗﻞ اﻟﺬي ﻳﻨﺘﺸﻞ ﻣﺼﺮ ﻗﺒﻞ أن ﺗﻐﺮَق ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻨﻘﻊ اﻟﻌﻨﻒ.
اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ اﻟﯿﻮم ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻣﺼﺮ وطﻤﻮﺣﺎت اﻟﺸﻌﻮب ﻋﻠﻰ أﺟﻨﺪﺗﮫﺎ.
jumana.ghunaimat@alghad.jo
 
شريط الأخبار نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة أردني يخدع زوجته بحبوب تنحيف والحقيقة انه قادها لادمان المخدرات مواطن يقتل ضبعًا اقتحم منزله في الكرك ويرسل جثته إلى البلدية “الأوقاف لـ’أخبار البلد’: المراكز الصيفية عززت القيم الدينية والوطنية وتختتم أعمالها نهاية الشهر” الشرق الأوسط للتأمين تدعو لأجتماع نهاية آب وتوزع ارباح بقيمة 2,6 مليون دينار صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يصدر تقريره التاسع للاستدامة ويؤكد التزامه بالاستثمار المسؤول القاضي السابق لؤي عبيدات :لا تدعوني لمناسبة يحضرها نائب وقع على الملكية العقارية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.30 دينارا للغرام الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط سعودية أمام ميناء ينبع في البحر الأحمر إيران على اعتاب السيطرة على أهم ممر في العالم جاهة الأردن .. الانطلاقة من العقبة إلى معان لحسم خلاف الرياطي وفريج ميركل تفضح خطة الغرب كلّها تكرار حالات التسمم الغذائي في عهد الدكتورة رنا عبيدات .. 3 ضربات موجعة على رأس الرئيس بسبب "شتائم ميلي".. أزمة غير مسبوقة تهز العلاقات بين البرازيل والأرجنتين منتدى الإنشاءات الرابع عشر ينطلق من عمّان.. دعوات لتحديث التشريعات وتمكين المقاول الأردني “اللوبي الإسرائيلي” يضخ أكثر من 100 مليون دولار في انتخابات التجديد الأمريكية.. ويستهدف عبدالله السيد بـ30 مليونًا