اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خيارات الطبقة الوسطى: الفساد، الهجرة أم الحراك؟

خيارات الطبقة الوسطى: الفساد، الهجرة أم الحراك؟
أخبار البلد -  

لدي فضول حقيقي لمعرفة فيما إذا كانت أية حكومات في العالم تستهدف الطبقة الوسطى بسياسة الجباية والضرائب ورفع الأسعار والضغط الاقتصادي كما تفعل الحكومات الأردنية، وخاصة في السنتين الأخيرتين. نفهم جميعا أن الحكومة تعاني من عجز مالي وأن هنالك اسبابا ذاتية وموضوعية لتراجع الإيرادات ولكن "يعجز” المرء حقيقة عن استيعاب العقلية التي تقود فريق صناعة القرارات الاقتصادية والذي لا يرى امامه سوى الطبقة الوسطى ونشاطها الاقتصادي البسيط مصدرا للمزيد من الدخل والإيرادات.
هنالك أشياء تبدو منطقية بعد تفكير حثيث مع أنها تواجه غضبا شعبيا. رفع اسعار الكهرباء بنسبة 15% على عدة فئات منها المستهلكين في المنازل الذين يزيد استهلاكهم عن 600 كيلوواط يبدو حسابا خاضعا لنوع من الدراسة واتخاذ إجراءات ذات تأثير مبرمج وقابل للتكيف معه حتى بطرق من التوفير في الاستهلاك. في المقابل هذا لا ينطبق على مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يشكل خطورة هائلة جدا على الامن الاجتماعي والاقتصادي للطبقة الوسطى في الأردن خاصة من اصحاب المهن الصغيرة والحرفيين والمتعلمين والموظفين والعاملين بأجور ثابتة. في المقابل يتساهل مشروع القانون كثيرا مع الذين يعتمدون على "الفهلوة” في تحصيل الدخل مثل تجارة الأراضي والعقارات والاسهم والتي تبقى معفية تماما من الضرائب بالرغم من أنها لا تتضمن اي جهد إنتاجي في المجتمع.
إلى اين تدفع الحكومات الطبقة الوسطى في الأردن؟ لماذا كل هذا الاستهداف غير المنطقي وغير الإنساني في بعض الحالات؟ هل تريد الحكومات من المواطن الأردني أن ينبذ التعليم والوظيفة الثابتة والعمل الإنتاجي وإنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة وأن يتجه لما يسمى "الأعمال الحرة” التي لا تندرج ضمن اي نظام اقتصادي قابل للضبط أم هل تريد دفع الناس لممارسة الفهلوة والفساد والتلاعب بالقوانين والتهرب من المسؤوليات؟
في مواجهة دخل متراجع وقدرة شرائية متآكلة وزيادة في الأسعار والضرائب قد تجد الطبقة الوسطى الأردنية نفسها مدفوعة نحو ممارسات "في إنتاج الدخل” لا تلتزم بالقوانين والأنظمة، أو أن تقرر نسبة كبيرة الهجرة إلى دول أخرى يوجد فيها توازن منطقي بين الضرائب والخدمات ويوجد احترام لحق المواطن سواء في مكافحة الفساد أو تقديم الخدمات ذات النوعية العالية. ربما تريد الحكومة بطريقة ما أن تدفع الطبقة الوسطى ايضا للمشاركة الفاعلة في الاحتجاجات السياسية والحراك الشعبي وتضع البلاد في مرحلة خطيرة جدا من انسداد الآفاق أمام الناس.
لا أحد يقول إن الطبقة الوسطى يجب أن تكون مدللة ولكن ليس من المعقول أن تدفع هذه الطبقة ثمن سوء الإدارة العامة والفساد وعجز الخزينة وتراخي قبضة الدولة في مكافحة السرقات وتجاوز القانون. الطبقة الوسطى بذلت جهدا كبيرا في التعليم الذي هو سلاحها الوحيد وتعمل في مواقع إنتاجية و”تستثمر” غالبية دخلها في التعليم والصحة والغذاء والمسكن والنقل والذي بدوره يحرك العجلة الاقتصادية في الأردن وليس البنوك السويسرية والاستثمارات الخارجية فهل يتم معاقبتها ايضا على ذلك؟ 
في مرحلة ما، في دائرة صنع القرار في الأردن يجب أن تكون هنالك وسيلة ضبط وتنظيم، لوقف هذا التلاعب غير المسؤول بالأمن الاجتماعي والاقتصادي. عندما تقوم حكومة بدفع الطبقة الأكثر تعلما وإنتاجية وقدرة على تحقيق الريادة الاقتصادية إلى مرحلة الصراع والجهد اليومي من أجل دفع الضرائب والخدمات للحكومة وإلغاء القدرة الشرائية لهذه الطبقة وتراجع في أساسيات الحياة مقابل نوعيات رديئة من الخدمات العامة لو وجدت، عليها بعد ذلك أن لا تستغرب ولا تستنكر لو نزل الناس إلى الشوارع غاضبين ولا تتهمهم في وطنيتهم وانتمائهم للبلد.
 
شريط الأخبار نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة أردني يخدع زوجته بحبوب تنحيف والحقيقة انه قادها لادمان المخدرات مواطن يقتل ضبعًا اقتحم منزله في الكرك ويرسل جثته إلى البلدية “الأوقاف لـ’أخبار البلد’: المراكز الصيفية عززت القيم الدينية والوطنية وتختتم أعمالها نهاية الشهر” الشرق الأوسط للتأمين تدعو لأجتماع نهاية آب وتوزع ارباح بقيمة 2,6 مليون دينار صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يصدر تقريره التاسع للاستدامة ويؤكد التزامه بالاستثمار المسؤول القاضي السابق لؤي عبيدات :لا تدعوني لمناسبة يحضرها نائب وقع على الملكية العقارية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.30 دينارا للغرام الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط سعودية أمام ميناء ينبع في البحر الأحمر إيران على اعتاب السيطرة على أهم ممر في العالم جاهة الأردن .. الانطلاقة من العقبة إلى معان لحسم خلاف الرياطي وفريج ميركل تفضح خطة الغرب كلّها تكرار حالات التسمم الغذائي في عهد الدكتورة رنا عبيدات .. 3 ضربات موجعة على رأس الرئيس بسبب "شتائم ميلي".. أزمة غير مسبوقة تهز العلاقات بين البرازيل والأرجنتين منتدى الإنشاءات الرابع عشر ينطلق من عمّان.. دعوات لتحديث التشريعات وتمكين المقاول الأردني “اللوبي الإسرائيلي” يضخ أكثر من 100 مليون دولار في انتخابات التجديد الأمريكية.. ويستهدف عبدالله السيد بـ30 مليونًا