حماية هيبة مجلس النواب في قانون العقوبات

حماية هيبة مجلس النواب في قانون العقوبات
أخبار البلد -  
نتفق أو نختلف مع نواب , نوافق على قانون أو نرفضه , نقتنع بشفافية الانتخابات أو لم نقتنع , هذا شيء وهيبة وسمعة المؤسسة الدستورية شيء أخر , فالنواب سيغادرون يوما ما ويأتي أخرون في ظروف أخرى وهكذا ولكن المؤسسة الدستورية - التشريعية - تبقى جزءا رئيسا من العمود الفقري للدولة الاردنية , ومن هنا فان الاختلاف مع بعض السادة النواب أو الحساسيات الانتخابية أو تباين المواقف والمصالح يجب أن يبقى في أطار النقد والاختلاف الديمقراطي . 
غير ما يؤسف له أن يؤخذ الخلاف مع نائب أو مع نواب مبررا وذريعة للأساءة الى مجلس النواب والنيل من هيبته ومكانته الدستورية , وقد شاهدنا على مدار عدة سنوات حالات كثيرة من التندر والاساءة وعبارات السخرية والذم والقدح بحق النواب كمجلس ومؤسسة وأفراد كان من نتيجتها التراكمية أضعاف ثقة الشعب بالمؤسسة التشريعية . 
 ان توجيه عبارات الذم الى نائب أو الى مجلس النواب أمر تكرر حتى في وسائل الاعلام البعيدة عن المهنية والامانة الصحفية والحرص على مؤسسات الدولة , الامر الذي شجع من هب ودب من كتاب ( التعليقات ) على أستمراء توجيه الاهانات الى مجلس النواب متناسين أن القانون أسبغ حماية خاصة على سمعة أعضاء مجلس الامة , ففي حين رتب قانون العقوبات الاردني عقوبة لا تتجاوز الغرامة من خمسماية الى الفي دينار على الذم الموجه الى مواطن فان القانون رتب عقوبة حبس مشددة اذا كان الذم موجها الى أحد أعضاء مجلس النواب , حيث نصت المادة 190 من قانون العقوبات على ما يلي ( يعاقب على الذم بالحبس من ثلاثة أشهر الى سنتين أو بالغرامة من ألفين الى عشرة الاف دينار اذا كان موجها الى مجلس الامة أو أحد أعضائه أثناء عمله أو بسبب ما أجراه بحكم عمله ... ) , و ( في حالة التكرار تكون العقوبة الحبس من ثلاثة أشهر الى سنتين ) , ويتضح من النص أن القانون ترك مجالا للغرامة كخيار بيد القاضي اذا ما أعتذر الفاعل عن فعله وأسقط المشتكى حقة الشخصي واذا لم يحدث الاعتذار والمصالحة فان الحبس هو المأوى , أما اذا كرر فعل الذم فلا مناص من زيارة طويلة الى مركز الاصلاح في الجويدة . 
أعتقد أن على السادة النواب أن لا يأخذوا مسألة هيبة مجلس النواب بعدم أكتراث وتهاون وألا يسمحوا أبدا أن يكون المجلس محل سخرية من أي كان , وأن يكون القانون والقضاء هو الحكم في مثل هذه الامور وبغير ذلك فاننا نضعف الثقة والمصداقية بالمجلس كمؤسسة دستورية , وسيستمر ذلك الى سنوات طويلة مهما تغيرت تشكيلة المجلس , وأعتقد أن هذه هي الحكمة من تشديد عقوبة الذم والتحقير الموجه الى أعضاء مجلس الامة في قانون العقوبات . 
لقد بقيت السلطة القضائية والقوات المسلحة بمنأى عن الافتراءات بفضل عدم التهاون قانونيا وشعبيا مع أي مساس بسمعة القضاء والجيش , ونريد فعلا أن تكون مؤسسة مجلس الامة بمنأى عن أي مساس بسمعتها دون الاخلال بحق النقد والحوار والاختلاف , نعم نختلف مع نواب ننتقدهم نرفض ترشيحهم ولن نصوت لهم في الانتخابات القادمة ولكننا نحافظ على الكرامة الشخصية لكل عضو في مجلس الامة ونحرص على سمعة وهيبة مجلس الامة لأنه – كمؤسسة – ملك للأمة وللأجيال القادمة وجزء مهم من أستقرار الدولة ونظامها السياسي .
 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا