تعطيل السياسة المالية وتفعيل السياسة النقدية

تعطيل السياسة المالية وتفعيل السياسة النقدية
أخبار البلد -  
في العالم المتقدم - أميركا وأوروبا واليابان- توجه واضح نحو تخفيض سعر الفائدة إلى مستوى قريب من الصفر ، وغمر الأسواق بالنقود. القصد من عملية كهذه هو تشجيع رجال الأعمال على الاستثمار ، لأن كلفتهم ستكون قليلة وارباحهم كبيرة ، ذلك أن تشجيع الاستثمار مطلوب لتحقيق نمو اقتصادي وخلق فرص عمل.
هناك إذن نتائج إيجابية لسياسة نقدية كهذه ولكن لا بد أن يكون ذلك على حساب جهة ما وهي في هذه الحالة المودعون والمدخرون ، لأن ما تكسبه دوائر الاعمال بتخفيض كلفة الفائدة على ديونها ، يقابله خسارة المدخرين والمودعين للفوائد التي كانوا سوف يتقاضونها على مدخراتهم لو كان سعر الفائدة حراً.
بعبارة أخرى فإن البنك المركزي ، بقدرتـه على تغيير سعر الفائدة بقرار إداري ، يستطيع أن يعيد توزيع الدخل القومي لصالح بعض الفئات على حساب فئات أخرى كما يرى مناسباً.
القدرة على إعادة توزيع الدخل القومي باتجاه العدالة كانت تنسب إلى السياسة المالية ، فهي تفرض الضرائب على الأغنياء وتنفقها على الفقراء ومحدودي الدخل ، وبذلك تحد من التفاوت في الدخول بين فئات المواطنين.
الظروف الصعبة للخزينة ، وارتفاع العجز والمديونية من شأنها شل السياسة المالية ، حيث يصبح لها هدف واحد له الأولوية المطلقة وهو زيادة الإيرادات وتوسيع القاعدة الضريبية من جهة ، وتخفيض النفقات بقدر الإمكان من جهة أخرى ، وبأقل قدر من الاهتمام بالاعتبارات الاجتماعية.
ليس لدى الإدارة المالية مساحة واسعة للمناورة والتحرك والتغيير ، فليس لديها فوائض يمكن توجيهها بهذا الاتجاه أو ذاك ، وقدرتها على زيادة الإيرادات محدودة لأنها تواجه مقاومة شديدة من المتضررين. بعبارة أخرى فإن الجزء الأكبر من تقديرات الموازنة العامة مفروض ، ولا يتمتع بأي قدر من المرونة ، مما لا يسمح لوزير المالية بالتحكم إلا في نطاق محدود للغاية.
عندما يعاني المجتمع من تحديات اقتصادية هامة ، كضعف الاستثمار وارتفاع البطالة وانخفاض أو ارتفاع أسعار الأسهم ويتطلع إلى حلول سريعة ، فإن وزارة المالية ليست الجهة التي يجب أن تتوجه إليها الأنظار لعلاج الموقف إلا في الحدود الدنيا. التوجه يجب أن يكون إلى البنك المركزي وسياسته النقدية ، لأن قدرة البنك على الحركة تكاد تكون مطلقة وتأثير قراراته كبير جدأً.
وزير المالية له هدف محوري هو تخفيض العجز ولكن قدرته محدودة على زيادة الإيرادات أو إنقاص النفقات. في المقابل فإن يد محافظ البنك المركزي طليقة ، وتستطيع إحداث الأثر المطلوب بين عشية وضحاها.
 
بقلم:د.فهد الفانك
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا