سـرّ الحرب الشعواء على مروان المعشر!

سـرّ الحرب الشعواء على مروان المعشر!
أخبار البلد -  
لا يوجد مثال على بؤس الحالة التي وصلنا إليها من انعدام احترام الرأي الآخر والقفز فورا نحو الاتهام والشيطنة في الساحة السياسية الأردنية مما نشهده حاليا من هجوم غير مسبوق في حدته ولهجته على نائب رئيس الوزراء الأسبق د. مروان المعشر وذلك بناء على سلسلة من المقالات والدراسات والمقابلات التي أجراها في الفترة الأخيرة وخاصة المقابلة الأخيرة التي ذكر فيها بأن مجلس النواب الأردني الحالي لن يكمل مدته الدستورية.
الاتهامات التي سمعناها في البرلمان مثل أن المعشر ساهم في تفكيك مؤسسات الدولة وأن الأردن ليس بحاجة إلى نصيحته ورأيه إضافة إلى الهجوم الشرس عبر وسائل الاتصال الاجتماعي لا تعدو كونها تنفيسا عن إحباط حقيقي في مواجهة رجل يتميز بدقة ما يقوله ويقدم نقدا لواقع الحال السياسي في الأردن مقرونا بتوصيات وحلول لمعالجة المشاكل وذلك من منطلق وطني حقيقي.
بالرغم من كل الكلام الذي نسمعه عن الإصلاح في الأردن يبدو وكأن هنالك فئات ما في الدولة وما يسمى النخبة السياسية لا تريد اي عمل ونشاط سياسي منظم في البلد وتريد أن يقتصر العمل السياسي على الاخوان المسلمين كفزاعة تخيف المجتمع وكذلك الحراك العشوائي الذي ينتشر في الشارع ويرفع شعارات لا يقبلها الغالبية العظمى من الأردنيين. العمل السياسي الوطني المنظم اصبح عدوا للطبقة التي تتشاطر مكتسبات السياسة حاليا.
بذل مروان المعشر وبعض زملائه من أعضاء اللجنة الملكية للأجندة الوطنية جهودا عظيمة للوصول إلى توافق وطني حول برنامج إصلاحي متقدم في السياسة والاقتصاد والمجتمع صدر منذ العام 2005. للأسف تحالفت قوى ليبرالية انتهازية في مواقع السلطة مع قوى محافظة تخشى على مكتسباتها في السلطتين التشريعية والتنفيذية مع بعض التيارات السياسية الإقصائية سواء من اليمين الإقليمي إلى الأخوان المسلمين إلى اليسار المتطرف في تشويه مصداقية الأجندة.
ولدت الأجندة الملكية بعد كل هذا الجهد شبه ميتة، وتم وضعها على الرف وعدم استخدامها إلا في مشاريع البرامج التنموية أما كافة مضمونها السياسي (الفصل الرابع) فتم شطبه وكأنه لم يكن. بدلا من التخندق وراء شلة سياسية لمهاجمة الدولة كما فعل غيره قرر المعشر العمل في البنك الدولي ومن ثم في معهد كارنيجي مقدما طروحات سياسية عالية المستوى ونصائح لو تم التعامل معها بجدية لكانت قد جنبت البلاد الكثير من التوتر في السنوات الماضية.
لا يمكن أن يتم الإصلاح في الأردن عبر إقصاء كافة القوى السياسية. نعم السياسة تعني منافسة في الآراء والمواقف والمعتقدات لكسب شعبية عند الرأي العام ومن يختلف مع الطروحات السياسية التي يقدمها المعشر وغيره من السياسيين يجب أن يواجهها بالمنطق والحجة المقابلة وليس بالصوت العالي والتهديد والاتهامات. يجب الخروج من دائرة الدولة-الاخوان-الحراك والدخول في منظومة سياسية حديثة تحقق المشاركة للجميع وتمنح المواطن الأردني عدة خيارات ليشارك في العملية السياسية المطلوبة ومن أهم عناصر هذا التحول إنشاء أحزاب جديدة ذات قواعد شعبية وبرامج قابلة للتطبيق وتنطلق من اسس ديمقراطية وطنية. سوف يحارب المستفيدون من الوضع الحالي كل محاولة للتجديد ولكن من واجب الطامحين بالإصلاح أن يدعموا هذا التجديد.


بقلم: باتر محمد علي وردم 


 
شريط الأخبار عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد