اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة خلط الدين بالسياسة !

أزمة خلط الدين بالسياسة !
أخبار البلد -  
الإستقطاب الذي يشهده العالم العربي هذه الأيام حول السياسة وإدارة الشأن العام ، ينحو في اتجاهين مختلفين : تقليدي أصولي يعتمد الموروث السلفي في تجربة الحكم ، رغم انقضاء زمنه وانحسار واقعه التاريخي ، وآخر يمضي في المسار التحديثي الملبي لإملاءات العصر وشرائطه الموضوعية ، عبر استلهامه تجارب الأمم الحيَّة والمجتمعات المتقدمة ، وقد اشتد عود التيار الديني إثر هزيمة العرب أمام الصهيونية عام سبعة وستين ، فغدا الباب مفتوحا أمام هذا التيار ، لإعادة تفصيل قماشته بمقاس العناوين المطروحة للراهن المعاش ، بما تعنيه من حلول ناجعة وطروحات جديَّة في تصدِّيها للملفات الساخنة ، وعلى رأسها الأمن الإقليمي والأوضاع الإقتصادية والإجتاعية والتعليمية المتردية في بلدان الربيع العربي مثل مصر وتونس وليبيا وغيرها ، لكنه بقي على حاله محصورا في قوقعته وقدم أداء باهتا وهزيلا مثيرا للسخرية ، فقد كشفت التجربة المصرية غرابة التنظيم « الإخواني » ، وشذوذه السياسي المغاير لكل ما عرفه العالم القديم والحديث من أنظمة حكم وتشكيلات حزبية ، فلأول مرة في التاريخ المعروف ينتخب شعب ثار وضحَّى من أجل الديمقراطية رئيسا يحكمه فريق آخر من خلف ستار !! ، فرئيس مصر الأسبق « مرسي » كان قراره بيد المرشد محمد بديع و « شيوخ الجماعة » ، الذين أثبتوا للداخل والخارج أنهم بلا رؤية واقعية أو أفق سياسي واسع فضلا عن فقر مدقع في التعامل مع أطياف الشعب ، ولم يقدموا للوطن المصري غير فكر محنط في متراس الماضي وتوجهات عابرة للحدود لايتصورها عاقل ، بعد تبنِّيهم خطابا إقصائيا مستدعى من أقبية العصور الوسطى ! ، وأغرب ما في المشهد من مضحكات هذا الإنفصام الكلي عن الواقع المتمثل في الإصرار ، بعد التنحية ، على شرعية منحها الشعب لهم مرة ثم عاد وأسقطها عنهم ثلاثا !!
فاين هؤلاء من زهد الهاشميين وترفعهم عن إراقة الدم ثمناً للحكم ، ألم يتنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان حقنا لدماء المسلمين وتوخيا لسلامتهم ؟ ، وقد رفض الإمام الرضى كرسي الخلافة الذي عرضه عليه « المأمون » ، خشية انقسام البيت العباسي واشتعال الفتنة بين المسلمين ، هذا غيض من فيض يزخر به موقف الهاشميين إزاء السلطة ، إلا أن تاتيهم منقادة بالمحبة والإنجاز وشرعية الدين والتاريخ ، وهذا الإمام جعفر الصادق يختزل دين الإسلام بكلمة الحب السحرية إذ يقول « وهل الدين إلا الحب » !!
في المقابلة التي أجراها الأستاذ عادل الطريفي لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية في السادس والعشرين من الشهر الماضي ، قال الملك الهاشمي عبد الله الثاني ابن الحسين « كوني مسلما هاشميا فإن مسؤوليتي التاريخية تحتم علي أن أعمل بكل طاقتي مع العقلاء في العالمين العربي والإسلامي لمنع حدوث فتنة عمياء وحث السياسيين وعلماء الدين على عدم التجييش وإثارة الفتنة واستغلال الدين في السياسة » ، إنها ذات الروحية وذات الإلتزام وذات السمو الأخلاقي الممتد عبر هذا النُسغ التاريخي الأصيل . 
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي