ارتفاع أعداد المتسولين

ارتفاع أعداد المتسولين
أخبار البلد -  
ﻋﻠﻤﻨﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺪراﻣﯿﺔ اﻟﺴﯿﻨﻤﺎﺋﯿﺔ، أن ھﻨﺎﻟﻚ ﻋﺼﺎﺑﺎت ﺗﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ إﻧﺘﺎج اﻟﻤﺘﺴﻮﻟﯿﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺠﻮﺑﻮن
اﻟﺸﻮارع ﺑﻄﺮق ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻣﺴﺘﺪرّﻳﻦ ﻋﻄﻒ اﻟﻨﺎس، أو إﺛﺎرة ﻣﺸﺎﻋﺮھﻢ ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ، ﺣﺘﻰ ﻳﺨﻠﺼﻮھﻢ ﻣﻦ اﻟﻔﻜﺔ اﻟﺘﻲ
ﻓﻲ ﺟﯿﻮﺑﮫﻢ، أو داﺧﻞ "ﻣﺘﻜﺎت" اﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﻓﻲ ﺳﯿﺎراﺗﮫﻢ.
اﻟﻔﯿﻠﻢ اﻟﻤﺼﺮي "ﻣﺪرﺳﺔ اﻟﺸﺤﺎذﻳﻦ"، وﻓﯿﻠﻢ ﻋﺎدل إﻣﺎم "اﻟﺸﺤﺎذ"، ﻳﻔﺴﺮان ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻠﺠﺄ إﻟﯿﮫﺎ
ﻣﺪارس "اﻟﺸﺤﺎذة". ﻓﻤﻨﮫﺎ ﻣﺜﻼً، إﺣﺪاث ﻋﺎھﺔ أو ﺗﺸﻮه ﻟﻄﻔﻞ أو ﻃﻔﻠﺔ، ﻟﻜﻲ ﻳﺴﺘﺜﻤﺮا ذﻟﻚ اﻟﺘﺸﻮّه. أﻣﺎ ﻋﺎدل
إﻣﺎم، ﻓﯿﻤﺜﻞ دور اﻟﺸﺤﺎذ اﻟﺬي ﻳﺒﺪو وﻛﺄن اﻟﺰﻣﺎن ﻗﺪ ﺟﺎر ﻋﻠﯿﻪ، ﻣﺴﺘﺜﻤﺮاً ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺮﺳﻮل ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم:
"ارﺣﻤﻮا ﻋﺰﻳﺰ ﻗﻮم ذل".
أﻣﺎ اﻟﻔﯿﻠﻢ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ "ﻣﻠﯿﻮﻧﯿﺮ اﻷﺣﯿﺎء اﻟﻔﻘﯿﺮة"، واﻟﺬي ﻓﺎز ﺑﺠﻮاﺋﺰ أوﺳﻜﺎر ﻋﺪﻳﺪة، ﻓﯿﺼﻮر ﻛﯿﻒ ﻳﻠﻘﻰ اﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ
اﻷﻃﻔﺎل اﻟﻤﺘﺸﺮدﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺪن اﻟﮫﻨﺪ اﻟﻜﺒﺮى، ﺣﯿﺚ ﻳﺠﺮي ﺗﺸﻮﻳﮫﮫﻢ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻐﺎﻳﺔ.
ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ھﻨﺎﻟﻚ أﺳﺎﻟﯿﺐ أﺧﺮى؛ ﻣﺜﻞ أم ﺗﺘﻨﻘﺐ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗُﻌﺮف ﻣﻼﻣﺤﮫﺎ، وﺗﺤﻤﻞ ﻃﻔﻼً رﺿﯿﻌﺎً ﺑﯿﻦ ﻳﺪﻳﮫﺎ. ﻛﻤﺎ ﺗﺮى
وﻟﺪاً ﺻﻐﯿﺮاً ﻳﻘﻔﺰ ﻋﻨﺪ اﻹﺷﺎرات اﻟﻀﻮﺋﯿﺔ ﻣﺤﺎوﻻً ﺑﯿﻌﻚ أي ﺷﻲء، ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻨﻚ ﺳﻌﺮه أﺿﻌﺎﻓﺎً.
واﻟﺤﻘﯿﻘﺔ أن اﻹﺷﺎرات اﻟﻀﻮﺋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪم ﻳﻮﻣﺎً ﻟﺒﯿﻊ اﻟﺼﺤﻒ، ﺗﺤﻮﻟﺖ إﻟﻰ ﺷﺒﻪ أﺳﻮاق ﺗﻌﺞ ﺑﺎﻟﺒﺎﺋﻌﯿﻦ
ﻟﻜﻞ اﻷﺻﻨﺎف. ﻓﮫﻨﺎﻟﻚ اﻟﻔﺮاوﻟﺔ اﻟﺤﻤﺮاء، واﻟﺒﺎﻟﻮﻧﺎت واﻷﻟﻌﺎب اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ. وﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﻳﺒﻘﻰ اﻟﻠﺒﺎن أو اﻟﻌﻠﻜﺔ إﺣﺪى
اﻟﺴﻠﻊ اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﻣﺤﻄﺎت اﻟﺒﺎﺻﺎت.
وإذا أﻣﻌﻨﺖ اﻟﻨﻈﺮ، ﻓﺴﺘﺮى أن ھﺆﻻء اﻷﺷﺨﺎص ﻣﺪرﺑﯿﻦ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ. ﻓﮫﻢ ﻳﺘﺠﻨﺒﻮن اﻟﺴﯿﺎرات ذات اﻟﻨﻤﺮ اﻟﺤﻤﺮاء،
ﻟﻌﻠﻤﮫﻢ أن ﻓﯿﮫﺎ ﻣﺴﺆوﻟﯿﻦ. وﻟﻮ ﻧﻈﺮت أﺑﻌﺪ، ﻓﺴﺘﺮى أن ﺷﺨﺼﺎً ﻛﺒﯿﺮاً ﻓﻲ اﻟﺴﻦ ﻳﻘﻒ ﻓﻲ إﺣﺪى اﻟﺰواﻳﺎ ﻳﺮاﻗﺐ،
وﻳﻮﺟﻪ ھﺆﻻء اﻟﻤﺘﺴﻮﻟﯿﻦ ﺑﺎﺳﻢ اﻟﺒﯿﻊ. وھﻮ اﻟﺬي ﻳﺄﺗﻲ ﺑﮫﻢ ﻓﻲ اﻟﺼﺒﺎح ﺑﺴﯿﺎرة، وﻳﺠﻤﻌﮫﻢ آﺧﺮ اﻟﻨﮫﺎر ﻓﯿﮫﺎ.
وﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ وﺻﻮل أﻋﺪاد ﻛﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻼﺟﺌﯿﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺘﺤﻮل أﺣﻼﻣﮫﻢ إﻟﻰ ﺗﺄﻣﯿﻦ ﻟﻘﻤﺔ اﻟﻌﯿﺶ، ﺗﺠﺪ ﻣﺪارس
"اﻟﺸﺤﺎذﻳﻦ" أو ﻋﺼﺎﺑﺎﺗﮫﻢ ﻓﻲ ھﺆﻻء ﻓﺮﺻﺔ ﻻ ﻳﻀﯿّﻌﻮﻧﮫﺎ. وﻣﻦ ھﻨﺎ ﺻﺮﻧﺎ ﻧﺴﻤﻊ ﻟﮫﺠﺎت ﻋﺮﺑﯿﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻋﻨﺪ إﺷﺎراﺗﻨﺎ
اﻟﻀﻮﺋﯿﺔ.
وﻋﺎدة ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﺧﻼف ﺑﯿﻦ وزارة اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ وﺑﯿﻦ اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم ﺣﻮل ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻟﺘﺼﺪي ﻟﮫﺬه اﻟﻈﺎھﺮة،
وﺑﺨﺎﺻﺔ ﻣﻄﺎردة اﻷﻃﻔﺎل اﻟﻤﺘﺴﻮﻟﯿﻦ ﺧﻼﻓﺎً ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻗﺎت. وﺑﺤﺴﺐ ﻋﻠﻤﻲ، ﻓﺈن اﻟﺨﻼف ﺑﯿﻦ اﻟﺠﮫﺘﯿﻦ ﻟﻢ
ﻳﺤﻞ ﺣﺘﻰ اﻵن.
ﻛﺬﻟﻚ، ﻓﺈن اﻻﻧﺘﺒﺎه ﻳﺠﺐ أن ﻳﻨﺼﺐ ﻋﻠﻰ أنّ اﻟﺘﺴﻮل ﻇﺎھﺮة ﺗﺰﻳﺪ ﻣﺴﺎﺣﺔً وأﻋﺪاداً وﻃﺮﻗﺎً ﺟﺪﻳﺪة، ﻷﻧﮫﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ
أﻋﻤﺎﻻً ﻓﺮدﻳﺔ، ﺑﻞ ﺻﺎرت ﻋﻤﻼً ﻣﻨﻈﻤﺎً، ﻟﻪ ﻣﺨﻄﻄﻮه واﻟﻤﺴﺘﻔﯿﺪون ﻣﻨﻪ. وﻓﻲ ﻇﻞ اﻷزﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ، ﻓﺈن
اﻟﻈﺎھﺮة ﺗﻮﺳﻌﺖ ﺑﺪل أن ﺗﻀﻤﺮ.
اﻟﺤﻞ اﻟﻤﻄﻠﻮب ھﻮ ﺗﻨﺴﯿﻖ اﻟﺠﮫﻮد ﻣﻦ أﺟﻞ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻷﻃﻔﺎل واﻟﺼﺒﯿﺎن، ﻣﻦ ذﻛﻮر وإﻧﺎث، ﻣﻦ ھﺬا اﻟﺨﻄﺮ اﻟﺠﺪﻳﺪ.
ﻓﻤﻦ ﻳﺪرب "ﺷﺤﺎذاً" ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻨﻪ ﻟﺼﺎً أو ﻣﺠﺮﻣﺎً. ﻛﺬﻟﻚ، ﻓﺈن ﻟﮫﺬه اﻟﻌﺼﺎﺑﺎت اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ دﻳﻨﺎﻣﯿﺘﮫﺎ؛ ﻓﮫﻲ ﻗﺪ ﺗﺘﺤﻮل
إﻟﻰ ﻋﺼﺎﺑﺎت ﻟﺴﺮﻗﺔ اﻟﻤﻨﺎزل واﻟﻤﻜﺎﺗﺐ واﻟﻤﺘﺎﺟﺮ، وﻏﯿﺮھﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت ﻣﺜﻞ ﺗﻮزﻳﻊ اﻟﻤﺨﺪرات.
إذا أﺻﺒﺤﺖ "اﻟﺸﺤﺎذة" ﻋﻤﻼً ﻣﻨﻈﻤﺎً، ﻓﺈن ھﺬا ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻋﻤﻼً ﻣﺆﺳﺴﯿﺎً ﻣﺘﻨﺎﺳﻘﺎً ﻣﺪروﺳﺎً، وﻟﯿﺲ ﻣﺠﺮد ﻣﻄﺎردة
اﻷوﻻد ﻋﻨﺪ اﻹﺷﺎرات اﻟﻀﻮﺋﯿﺔ.

بقلم: جواد العناني
 
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي