احذروا إضراب الجمارك

احذروا إضراب الجمارك
أخبار البلد -  
اضراب موظفي الجمارك ليس مثل باقي اضرابات المؤسسات الاخرى ،  فخزينة الدولة تعتمد يوميا على توريدات الجمارك لها  والتي تقدر بحوالي  4.5 مليون دينار ، علما  ان مجموعها الكلي السنوي تزيد على الى ال1.5 مليار دينار .
الحكومة تعتمد كثيرا في عمليات انفاقها اليومي على تلك الايرادات الجمركية  ، وتدعهما  بالامول المتحصلة من الضريبة ، لذلك فان هذه الارقام وحدها  ، تكشف مدى خطورة استمرار اضراب الجمارك دون سرعة الحل لهذه الازمة ، لان الخاسر الاكبر في المدى القريب هي الخزينة  ومن ثم المواطن .
نقول الخزينة اولا ، لانها ايرادتها اليومية من الجمارك ستتراجع ان لم تتوقف ، ونقول المواطن ثانيا لان  معاملاته التجارية ستتوقف ، لا بل سترتفع عليه الاسعار  بسبب التاخير والغرامات التي ستفرض عليه .
مطالب موظفي الجمارك تتمثل بإلغاء الضابطة الجمركية، وإلغاء الرتب وعدم التصرف بصندوق المساعي ومكتسبات الموظفين من حوافز وامتيازات ، بالإضافة إلى العمل على زيادة أجورالعمل الإضافي بنسبة 100% أسوة بموظفي ضريبة الدخل والمبيعات، وضرورة إلغاء نظام العقوبات ، ومنحهم إعفاءات جمركية على السيارات الخاصة بهم.
الغريب في الامر ان الحكومة وعلى لسان وزير المالية نفت قاطعا المساس بحقوق العاملين في الجمارك ، وان ما يحدث هو اشاعات يقوم البعض  بتسريبها وتاجيج الموظفين على الاعتصام دون مبرر لذلك ، وهذا الامر  يستدعي من القائمين على الاعتصام التراجع عما يقومون به ، وان لا يسيروا وراء الشائعات التي تهدم الاقتصاد، فالحكومة ملتزمة  بحقوقهم ، ولا يوجد اكثر من تاكيد وزير المالية على ذلك ، فما الداعي لمواصلة الاعتصام  وتكبيد الاقتصاد خسائر لا قبل له بها.
اضراب الجمارك له تداعيات اقتصادية جسيمة على الاقتصاد لوطني من عدة جوانب،  فحركة التجارة وانسياب السلع إلى السوق المحلية اولجهة التصدير إلى الأسواق الخارجية ستتعطل  على الارجح  ان لم تتوقف نهائيا في  المعبر والنوافذ الحدودية المختلفة ، مما يستدعي سرعة معالجة موضوع الإضراب . 
استمرارالاضراب سيشكل في حال تواصله شللا حقيقيا اللاقتصاد بشكل عام ولكافة القطاعات الصناعية والتجارية والخدماتية، وسيلحق خسائر فادحة بقطاع  المزارعين لجهة صادراتهم من الخضاروالفواكة  بخاصة المتجهة الى الاسواق العربية والأوروبية  لوجود تعاقدات مسبقة. القطاع الصناعي كذلك هو الاخر  ملتزم مع الاسواق الخارجية بشروط تصدير منصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ، بخاصة بما يتعلق بالصناعات الأردنية الموجهة الى أسواق الدول التي نرتبط معها ضمن اتفاقيات التجارة الحرة.
والقطاع التجاري ليس بافضل حال ، فهو الاخر سيكون من اكبرالمتضررين من الاضراب وسيحمله المزيد من الأعباء لتراجع عمليات تزويد وانسياب مختلف السلع والبضائع الى السوق المحلية بخاصة ان موعد الاضراب يتزامن مع مواسم تجارية نشطة مرتبطة بسلع رمضانية واعياد وموسم سياحي.
الان لا بد ان تتعامل المؤسسات المعنية مع قضية موظفي الجمارك بكل شفافية بما ينهي حالة الاضراب وتجنيب الاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية المزيد من الخسائر، والجلوس الفوري معهم لازالة اللبس الحاصل بينهما، والاحتكام للقانون ان تعذر ذلك .

بقلم:سلامة الدرعاوي

 
شريط الأخبار ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ