هواة الجراحات العاجلة!

هواة الجراحات العاجلة!
أخبار البلد -  
ما حدث عربيا خلال ثلاثة أعوام وتعددت مسمياته من الربيع الى الثورة والانتفاضة والتمرد أدخل أمة برمتها الى الطوارىء وفي غياب الاطباء الاخصائيين في الجراحة تولى ممرضون وممرضات وعمال نظافة اجراء عمليات دقيقة للاعصاب والدماغ والقلب، فانتهى المشهد الى ما نحن عليه الآن، وهو موجات متعاقبة وقد تكون عارمة لكنها لا تصل وما ان تلامس اليابسة حتى تعود.

فهل كان السبب المباشر هو غياب السياقات الفكرية ودور النخب في اصلاح البوصلات المعطوبة؟ أم ان اندلاع البراكين من باطن المجتمع الذي يجهل معظمنا صفائحه الجيولوجية وما تراكم وهجع فيه من المكبوتات هو الذي حذف الشعرة بين الثورة والفوضى، وبين تغيير الى الافضل وتغيير الى الارذل؟

قلنا من قبل وسخر منا هواة الكتابة الموسمية ان افضل تحليل لما حدث جاء من خارج عالمنا العربي وبالتحديد من كاتب اسباني هو غواتسيلو الذي قرأ هذا الحراك الذي راوح بين العمى والحول في ضوء الرؤى الخلدونية وما كتبه ابن خلدون استباقا عن صراع البدونة والتمدين، وقوى الشدّ الى الامام مقابل قوى الشد العكسي الى الوراء.

والتبسيط الذي قرىء من خلاله هذا الحراك العاصف ليس مخلاً فقط بل هو أشبه بنوبة صرع أصابت الناس عندما فوجئوا بما لم يكن في الحسبان، لهذا كان على هذا الحراك أن يبقى بلا رؤوس لفترة طويلة، وان يسود فيه التفكير الانفعالي على اية عقلانية، اما النخب التي كانت تتمتع بعطلة طويلة مدفوعة الأجر، فقد راوحت هي الاخرى بين الاسترضاء والصمت، الاسترضاء للشارع الذي يمارسه ديكتاتورية ايضا والخشية من ابداء الرأي في واقع متوتر ومشحون بالتخوين الفوري والتصنيف الوطني وفق أغبى حاسوب عرفناه في تاريخنا.

ان طغيان الشارع المنفعل ينافس احياناً طغيان نظام استبدادي بحيث يجد المرء نفسه بين أمرين كلاهما مر، ولأن العقل السياسي العربي سجين ثنائيات فهو لا يعترف بأي بعد ثالث..

وجربنا ذلك مراراً، بدءاً من احتلال العراق، حين بقيت المساحة شاغرة بين الاستبداد المحلي والاحتلال الخارجي، فمن يقاوم الاحتلال يدرج على الفور في قائمة المدافعين عن الاستبداد.

ان ما لحق بهذا الحراك رغم مشروعيته الانسانية والوطنية من تشوهات كان معظمه من جراحات الطوارىء العاجلة!
 
شريط الأخبار صواريخ من لبنان وإيران تستهدف حيفا ومحيطها وتلحق أضراراً بمجمع النفط والمباني السكنية عطلة رسمية للمسيحيين الأسبوع المقبل والذي يليه إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد عامر المجالي للعيسوي في تعزيته بوفاة شقيقه ناصر : نشكر جلالة الملك الذي يحزن لحزننا ويفرح لفرحنا. فيديو الطاقة: استيراد المملكة للنفط العراقي ليس مجانا رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بجميع المؤسَّسات الحكوميَّة مقال يستحق القراءة للدكتور النعواشي: هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل العقارية الاردنية للتنمية.. مجلس ادارة جديد وتوزيع ارباح بنسبة 2% 683 حادثا مروريا مرتبطا بالمشروبات الكحولية في الأردن خلال 2025 ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليوم الاثنين رمضان يسجل أعلى معدل لحوادث السير في الأردن صور متداولة تظهر "تدمير" طائرة إنذار أميركية بهجوم إيراني في السعودية صدمة xAI.. إيلون ماسك في مأزق بعد مغادرة جميع مؤسسي الشركة نقابة ملاحة الأردن تستعرض إنجازات 2025 في اجتماعها الأربعين وتؤكد تعزيز الجاهزية الملاحية 5 شهداء جنوب لبنان.. حزب الله يعلن تنفيذ 74 عملية ضد أهداف إسرائيلية السفير الإيراني يرفض مغادرة لبنان رغم سحب اعتماده.. ما التفاصيل؟ بعد شهر من الحرب في إيران: ملخص أولي بإنجازات الطرفين النواب يناقشون مشاريع قوانين تشمل المنافسة والسير والملكية العقارية