اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هواة الجراحات العاجلة!

هواة الجراحات العاجلة!
أخبار البلد -  
ما حدث عربيا خلال ثلاثة أعوام وتعددت مسمياته من الربيع الى الثورة والانتفاضة والتمرد أدخل أمة برمتها الى الطوارىء وفي غياب الاطباء الاخصائيين في الجراحة تولى ممرضون وممرضات وعمال نظافة اجراء عمليات دقيقة للاعصاب والدماغ والقلب، فانتهى المشهد الى ما نحن عليه الآن، وهو موجات متعاقبة وقد تكون عارمة لكنها لا تصل وما ان تلامس اليابسة حتى تعود.

فهل كان السبب المباشر هو غياب السياقات الفكرية ودور النخب في اصلاح البوصلات المعطوبة؟ أم ان اندلاع البراكين من باطن المجتمع الذي يجهل معظمنا صفائحه الجيولوجية وما تراكم وهجع فيه من المكبوتات هو الذي حذف الشعرة بين الثورة والفوضى، وبين تغيير الى الافضل وتغيير الى الارذل؟

قلنا من قبل وسخر منا هواة الكتابة الموسمية ان افضل تحليل لما حدث جاء من خارج عالمنا العربي وبالتحديد من كاتب اسباني هو غواتسيلو الذي قرأ هذا الحراك الذي راوح بين العمى والحول في ضوء الرؤى الخلدونية وما كتبه ابن خلدون استباقا عن صراع البدونة والتمدين، وقوى الشدّ الى الامام مقابل قوى الشد العكسي الى الوراء.

والتبسيط الذي قرىء من خلاله هذا الحراك العاصف ليس مخلاً فقط بل هو أشبه بنوبة صرع أصابت الناس عندما فوجئوا بما لم يكن في الحسبان، لهذا كان على هذا الحراك أن يبقى بلا رؤوس لفترة طويلة، وان يسود فيه التفكير الانفعالي على اية عقلانية، اما النخب التي كانت تتمتع بعطلة طويلة مدفوعة الأجر، فقد راوحت هي الاخرى بين الاسترضاء والصمت، الاسترضاء للشارع الذي يمارسه ديكتاتورية ايضا والخشية من ابداء الرأي في واقع متوتر ومشحون بالتخوين الفوري والتصنيف الوطني وفق أغبى حاسوب عرفناه في تاريخنا.

ان طغيان الشارع المنفعل ينافس احياناً طغيان نظام استبدادي بحيث يجد المرء نفسه بين أمرين كلاهما مر، ولأن العقل السياسي العربي سجين ثنائيات فهو لا يعترف بأي بعد ثالث..

وجربنا ذلك مراراً، بدءاً من احتلال العراق، حين بقيت المساحة شاغرة بين الاستبداد المحلي والاحتلال الخارجي، فمن يقاوم الاحتلال يدرج على الفور في قائمة المدافعين عن الاستبداد.

ان ما لحق بهذا الحراك رغم مشروعيته الانسانية والوطنية من تشوهات كان معظمه من جراحات الطوارىء العاجلة!
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي