التنظيم الدولي للإخوان مراجعة باتجاه التشدد

التنظيم الدولي للإخوان مراجعة باتجاه التشدد
أخبار البلد -  
عندما تواجه القوى السياسية نكسة كبرى تدفعها بعيداً عن ساحة الحكم او تفرض عليها التراجع, رد الفعل الطبيعي ان تعقد مراجعة شاملة لمسيرتها السياسية واسلوبها في التعامل مع الاحداث وعلاقتها بالقوى السياسية الاخرى, وان تجري نقداً موضوعياً للاخطاء والمحطات التي تعثر فيها اداؤها.
عندما تفقد حركة كبرى كالاخوان المسلمين خلال عام غطاءها الشعبي بسبب تصرفاتها في الحكم, لا يكفي القول ان الامر مؤامرة اقليمية ودولية, وان تلعب الجهة الخاسرة دور الضحية, فهذا لا يليق بمن كانوا وحدهم في الحكم ولا يليق بهم ان يبرروا فشلهم في معالجة ابسط الازمات لانصار النظام السابق فهذا هروب من الحقائق ومن المسؤولية.
لقد جاءت المراجعة التي قام بها التنظيم الدولي للاخوان وشارك فيها اخوان مصر وحماس, لتدل على مدى التكلس السياسي الذي وصلت اليه الجماعة الاخوانية فما حدث برأيهم مؤامرة دولية وليس نتيجة قصور الاداء, هناك انكار للفشل وللحقائق وتمترس في الموقف السابق, وهناك القاء باللوم على الفصائل الاسلامية الاخرى التي اتهمت بأنها لم تساند الجماعة, وانكار ايضاً ان هناك تفرداً في حكم الجماعة, لم يستثن الحركات السلفية التي ناصرت الاخوان من التهميش والاقصاء.
لقد اراد الاخوان الحكم وحدهم وها هم يواجهون الفشل والابعاد وحدهم ويفترض ان يكون هذا اهم الدروس المستقاة من تجربتهم ان يخرجوا من قمقم التنظيم السري واساليبه ومن التقوقع في الحالة القديمة التي اوصلتهم الى الصدام مع جميع الانظمة التي تعاقبت عليهم وان يجدوا انفسهم في مواجهة الشعب المصري لأن الجماعة وهويتها العقدية والسياسية عندهم فوق الهوية الوطنية وكل ما هو خارج مجتمع الجماعة مشكوك فيه حتى ينسجم مع رؤية الجماعة واهدافها البعيدة والقريبة.
ومن ما وصلت اليه قيادة الجماعة الدولية استبعاد القبول بالامر الواقع واستبعاد المصالحة ومناهضة الحكم الجديد في مصر والذهاب بعيداً في المواجهة وتبني سياسة النفس الطويل لارباك الدولة والجيش المصري والعمل لايجاد انشقاقات داخله وملاحقة قادته.
ولم يكن خيار اللجوء الى المواجهة العسكرية مع الجيش بعيداً عن خيارات التنظيم الدولي رغم عدم واقعيته ومنه الرهان على التنظيمات الاسلامية التي تعج بها سيناء لارباك الجيش المصري وتوريطه في صراعات جانبية مستمرة وهذا ما سبق ان اعلنه بعض قيادات الاخوان في مصر.
لقد طرح التنظيم الدولي للاخوان المنعقد في اسطنبول بدائل اخرى منها اللجوء الى استفتاء حول الرئيس مرسي الامر الذي تجاوزه الزمن, فالانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة ستكون استفتاء على رئاسة ونهج سياسي جديد يقرر فيها الشعب خياراته.
جميع الطروحات التي رشحت عن اجتماع اسطنبول لا تبشر باستقرار سريع في مصر وتركز على رهان عدم الاستقرار والعنف والعصيان المدني وارباك مؤسسات الدولة السيادية والاستعانة بالضغوط الدولية لقطع المساعدات عن الجيش المصري فالوطنية المصرية كما يبدو خارج حسابات الحركة الاخوانية، ومناهضة لخيارات الجماعة المصرية الوطنية والملايين التي تؤيدها.
لقد كانت عملية الاحتراب الاهلي والمجزرة التي افتعلت امام مقر الحرس الجمهوري نموذجا للتحريض على العنف الذي لا يبالي بدماء المصريين ومن المعروف ان اي مؤسسة عسكرية ستدافع عن نفسها بالنار اذا تم استهدافها.
وقد تخلل الحشد الذي توجه للحرس الجمهوري مسلحون وقناصة، واشخاص هاجموا الحرس بالمولوتوف وقد يكون بعض هؤلاء متطرفين اخترقوا المظاهرة وصفوف الاخوان، وهذا ما حول المواجهة من مسيرة سلمية الى مواجهة دموية بين قناصة من الطرفين ذهب ضحيتها الكثير من الابرياء.
الدرس المستفاد ان الدم المراق لمواطنين ابرياء قد وظف لخدمة غرض سياسي لتأليب الرأي العام المصري والدولي على الجيش والنظام السياسي الجديد وقد تتكرر هذه الاحداث لنفس الهدف والغاية.
تبدو المصالحة في الساحة المصرية بعيدة في ظل هذه المواقف المتشددة وحالة الانكار لاخطاء حكم الرئيس مرسي الذي كاد يوصل مصر الى كارثة اقتصادية وعجز سياسي فضلاً عن التخبط في قضايا الامن القومي والفوضى الداخلية.
الحركات العقائدية المغلقة عادة لا تجدد نفسها، ويشيخ قادتها في مراكز القيادة، وتحرص على ان تعبيء الجيل الشاب بالتشدد والتطرف العقدي والسياسي فالتشدد في الصفوف الثانية والثالثة لا يقل عن تشدد القيادة.
لا يمكن لحركة عقدية مغلقة تابعة لحركة سرية دولية ان تحول الدولة المصرية ورئاستها ومؤسساتها الى ملحق لقيادة حركة دعوية غير مرخصة ليس لها دور دستوري في الحكم دون ان تلحق الاذى بدور مصر كدولة قائدة في الاقليم ولا يمكن مصادرة الشرعية التي تتم بالانتخاب من قبل حركة تمثل شريحة اخرى خارج الانتخاب الشعبي والديمقراطية، الانكار يتمترس في كهف الجماعة، وانكار الحقائق كما رآها وعايشها الشعب المصري وانذار باستمرار النهج المتشدد القديم الذي فشل، اما الاستحواذ الكامل او المواجهة بكل اشكالها فيحتاج الامر الى رشاد لم نلمسه بعد في خيارات الجماعة وبدائلها وتقييمها لما جرى في مصر والمنطقة.

بقلم:نصوح المجالي
 
شريط الأخبار الإيرانيون يصيبون ترمب بالتهاب الحنجرة.. ما القصة؟ مواجهة بحرية واشتباك بالنيران بين الجيشين الأمريكي والإيراني في بحر عمان "وكلاء السيارات": مخزون السيارات يكفي الطلب حتى نهاية الربع الثاني 2026 الحكومة تُبكّر صرف الرواتب مجددًا لتخفيف الضغوط المعيشية بعد موسم الأعياد مقتل 8 أطفال في إطلاق نار جماعي في شريفبورت بولاية لويزيانا الأمريكية تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع ضبط المخالفات بعد حزيران تشكيل مجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية برئاسة الحمارنة - أسماء الخالدي مديرا عاما للأراضي والمساحة والصوافين مديرا عاما للتدريب المهني خميس عطية: تعلمت من الباشا الكثير خلال 6 شهور الامن العام يكشف لغز سيف الخوالدة… القاتل من اقاربه ضربه بحجر على راسه وحرق الجثة ودفنه مع شقيقه 982 متسولاً خلال شهر.. الخزاعي يطلق التحذير الأخطر لا تعطوهم المال.. أنتم تموّلون “مافيا التسول” 14 إصابة جراء حريق في مدينة الحسن الصناعية بالرمثا قانونية الأعيان تُقر معدّلي "الأحوال المدينة" و"السير" الملك يوجه الحكومة للالتزام بالإطار الزمني لمشروع الناقل الوطني المملكة الأردنية الأدومية»: "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس إتحاد الإعلام الرياضي ينعى الزميل المصور نادر صالح (أبو حيه) احتجاجات في مطار بغداد بعد فقدان 36 طائرة من أسطول الخطوط الجوية العراقية "67 ألف دولار".. نجل نتنياهو يرفع دعوى تشهير ضد كاتب ساخر جمعية أطباء القلب الأردنية (JCS) تعلن عن موعد مؤتمر ACC Middle East 2026 لأول مرة في الأردن