خطـأ فـادح ارتكبه أردوغان

خطـأ فـادح ارتكبه أردوغان
أخبار البلد -  
لا تفسير إطلاقاً لغضبة رجب طيب أردوغان ،الغضنفرية وليس المضرية بالطبع، إلاَّ خوفه من أنْ يتغدى به عسكر تركيا «الأتاتوركيون» كما أفطر عسكر مصر ،الذين يبدو أنهم لا زالوا ناصريين رغم تقلبات زمن عمره أكثر من ثمانين عاماً، بزميله في الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي ثبت أنه كان من المبكر جداً الزج به في هذه التجربة الصعبة حيث أن إمكاناته الشخصية لا تؤهله لهذا الموقع وحيث أن إمكانات «جماعته» رغم أن عمرها تجاوز الثمانين عاماً لا تزال غير قادرة على قيادة دولة معقدة التركيب كالدولة المصرية.
لقد أحسَّ رجب طيب أردوغان ،بعدما تدحرجت رؤوس «إخوانه» في مصر ،قبل أنْ تيْنع وقبل أن يحِن قطافها، أنَّ الدور بات دوره لا محالة وأنه سيُؤكل حتماً كما أُكل الثور الأبيض وبخاصة وقد ثبت خلال معركة ميدان «التقسيم» أنَّ هناك تذمراً من فرديته ونزعته «الديكتاتورية» قد إقترب من الثورة حتى داخل صفوف حزبه حزب العدالة والتنمية.
ثم وبلا أدنى شك أن أردوغان قد قرأ جيداً تاريخ الإنقلابات العسكرية في منطقتنا هذه ما دام أنه قارئ جيد وأنه يعرف معرفة أكيدة أنَّ الإنقلابيين العرب وأولهم حسني الزعيم في عام 1949 وثانيهم جمال عبد الناصر في عام 1952 قد إنتقلت إليهم عدوى إنقلاب مصطفى كمال «أتاتورك» في بدايات عشرينات القرن الماضي على خليفة المسلمين وعلى الخلافة الإسلامية وأنه بقي يحكم تركيا بالحديد والنار إلى أن توفي في العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1938 وترك وراءه جيشاً «إسبارطياً» لا يزال وفياً له ولطريقته في الحكم ولـ»إصلاحاته».
ولذلك فإن الواضح أن أردوغان ،الذي كان ظن عندما كان في ذروة نشوته السياسية بعد إنتزاع الإخوان المسلمين في مصر وفي تونس وقبل ذلك في غزة الحكم من أيدي المنافسين أنَّ عصراً طويلاً لـ»الإسلام السياسي» بات على بداية الطريق، قد أصيب بالإرتباك عندما رأى أن رؤوس «إخوانه» المصريين قد أينعت قبل أن يكملوا عامهم الأول وأن إنتفاضة ميدان «التقسيم» هي المؤشر على أنَّ الدور سيأتيه وسيأتي حزبه وأنَّ عسكر تركيا سيتأثرون بما فعله عسكر مصر كما تأثر عبد الناصر بإنقلاب حسني الزعيم وبإنقلاب مصطفى كمال (أتاتورك) الذي هو فاتحة الإنقلابات العسكرية التي ضربت دول هذه المنطقة وأسوأها إنقلاب معمر القذافي على السنوسيين في عام 1969 وإنقلاب حافظ الأسد على رفاقه في عام 1970 والإنقلابات الموريتانية المعروفة المتلاحقة.
وحقيقة أنه ما كان يجب على رجب طيب أردوغان أن يتخذ هذا الموقف الذي إتخذه وأن يضع نفسه في سفينة غارقة هي سفينة الإخوان المسلمين وأن يعادي ،بإتخاذه هذا الموقف مثله مثل راشد الغنوشي والشيخ يوسف القرضاوي وقادة دويلة غزة البائسة، تياراً عريضاً في هذه المنطقة وفي تركيا المترسخة «العلمانية» فيها حتى النخاع الشوكي.. لقد كان على رئيس الوزراء التركي أن يدرك أنَّ بلده قد أصبحت تحظى بهذه المكانة من قبل العرب كلهم ليس لأنه «إخواني» ولا لأنها أصبحت إخوانية ولكن لأنها بدأت تعود إلى فضائها العربي والشرق أوسطي بعدما أصابها الإعياء وهي تطارد سراب أنْ يقبلها الأوروبيون دولة أوروبية.
لقد كان على أردوغان ،قبل أن تستبد به سورَةُ الغضب هذه وقبل أنْ يبدأ القصف عشوائياً تحت ضغط حسابات أنَّ الدور أصبح دوره وأنه سيُؤكل لا محالة كما أُكل الثور الأبيض في مصر وأن الدوائر ستدور عليه كما دارت على محمد مرسي، أن يدرك أن التجربة التركية غير التجربة المصرية وأنَّ من مصلحة تركيا ومن مصلحة حزبه حزب العدالة والتنمية ومن مصلحته هو ألاَّ يضع نفسه في هذه السفينة الغارقة وأنْ يعادي كل الدول العربية المتأذية من الإخوان المسلمين وحقيقة أن كل الدول العربية شعوباً وأنظمة متأذية من الإخوان المسلمين ومن أساليبهم التي إن هي تليق بتنظيمات «المافيات» فإنها لا تليق بـ»جماعة» تنتدب نفسها لقيادة الأمة الإسلامية كلها إنْ في الحاضر وإنْ في المستقبل. 
 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما