الأردنيون ادرى بشعاب غيرهم

الأردنيون ادرى بشعاب غيرهم
أخبار البلد -  
اذا كان أهل مكة ادرى بشعابها,فأن الاردنيين ادرى بشعاب غيرهم من العرب والعجم على السواء ,فليس نادرا – وانما من المعتاد والطبيعي - في الصحافة الاردنية بشتى اشكالها المقروء والمسموع والمرئي ان تقرأ او تسمع بيانا لكاتب اردني في زاوية المقالات والرأي يطالب هذا الشعب العربي او ذاك باسقاط نظام الحكم في بلده او التمسك بالنظام القائم لانه الافضل والانسب والاكثر قومية ومقاومة وربما ديمقراطية ايضا ,وليس مستغربا ابدا أن يكتب الاردني او يصرح لفضائيات بأن الزعيم فلان داعية حريات في بلده وان الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب هناك من قتل وترهيب ومنع وقمع وتنكيل ليست سوى اكاذيب وافتراءات المتآمرين ويقرر – الاردني – نيابة عن ضحايا هذا النظام في المعتقلات والسجون وفي المدافن ايضا, ان هذا النظام شرعي ولا بديل عنه وان على الشعب التمسك به ثم يحلل قتل الخارجين على هذا النظام .  
 يقولون اليوم ان الاردني يتدخل بشكل سافر في شؤون غيره من العرب باحكامه وفتاويه التي يصدرها في مديحه وقبوله للزعماء الذين لا تريدهم شعوبهم وقدمت عشرات الاف الضحايا من أجل الخلاص منهم ,او بانتقاداته الحادة بل ورفضه للزعماء الذين لديهم شعبية وتتمسك بهم شعوبهم ,فبعض الاردنيين مثلا يطالب السوريين بالتمسك بالرئيس بشار الاسد ويتبنى رواية النظام من ان سوريا تتعرض لمؤامرة كونية ,والبعض الاخر يحث الثوار على اسقاط حكم الاسد بل ويختارون للسوريين نظاما سياسيا يناسبهم ,والى اليوم لا زال بعض الاردنيين يرون في صدام حسين بطلا وقائدا للامة ويناكفون اصحاب الشأن في هذه المسألة وهم العراقيون انفسهم ويتحدون ضحايا نظامه من العراقيين والذين يقررون من معاناتهم الطويلة وتجربتهم القاسية ومآسيهم ما اذا كان صدام بطلا ام مجرما .
بالنسبة لمصر فالاردني الكاتب والمثقف والسياسي يتدخل في شؤون المصريين في كل لحظة, فالاسلاميون في الاردن يشجعون الاسلاميين المصريين على ثورة مسلحة لاعادة محمد مرسي الى الحكم دون ان يعنيهم رأي أكثر من ثلاثين مليون مصري خرجوا مطالبين باسقاط مرسي وبلغ الامر حد الدعوة الى حرب أهليه بتشكيل جيش مصري حر ,وآخرون من الاردنيين يتهمون الاسلاميين بالارهاب ويعلنون انهم لا يريدون حكم الاسلاميين في مصر ,وفي كل ثورة او حراك شعبي في اي بلد عربي لا يتردد الاردنيون من تقديم احكامهم وفتاويهم وليس مجرد اراء يبدونها بدافع الحرص او بدافع التحليلات السياسية المشروعة في كل الاوقات ,وكم هو الفرق شاسع بين الاحكام والاراء والبيانات والمقالات ...!
خرج بعض الاردنيين على الفضائيات دون وازع من احترام لمعاناة غيرهم من ضحايا الانظمة العربية المستبدة او الفاشلة ,فلم يكتفوا بالادلاء بارائهم في مآسي غيرهم ,بل تورطوا بدعوات الى الاقتتال وقدموا مصالحهم على مصالح اصحاب الشأن ,وأكثر من ذلك فبعضهم دخل في مشاجرات مع مصريين في مسألة تخص مصر, او مع سوريين في شأن سوري ومع عراقيين لدرجة التشاجر دفاعا عن زعيم حكم العراقيين لا الاردنيين ,ونتساءل ما اذا كان الاردني يعاني ترف السلام الداخلي لدرجة التدخل في قضايا غيره على هذا النحو الفج ,وما اذا كان يجهل الفرق بين الرأي والحكم المطلق ,ثم ما اذا كانوا اردنيي الانتماء والهوى والتفكير والمخاوف ام انهم غير ذلك ,ثم نسأل ,هل يقبل  الاردني ان يقرر اي عربي نيابة عنه النظام الذي نريد في الاردن ,اليس اهل مكة ادرى بشعابها,السنا ادرى بشعابنا وكل ادرى بشعابه ؟ 
 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما