اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سقوط "البعبع"

سقوط البعبع
أخبار البلد -  

ﻟﯿﺲ ﺻﺤﯿﺤﺎ أن نهاية ﺣﻜﻢ اﻹﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺳﺘﺠﻌﻞ اﻷردن ﻓﻲ وﺿﻊ ﻣﺮﻳﺢ. رﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪى
اﻟﻘﺼﯿﺮ، ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪى اﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺳﻨﻜﻮن أﻣﺎم ﺗﺤﺪ أﻛﺒﺮ ﻓﯿﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﻤﻠﯿﺔ اﻹﺻﻼح.

ﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ أن ﻣﺆﺳﺴﺎت ﺻﻨﻊ اﻟﻘﺮار اﻷردﻧﻲ اﺳﺘﻔﺎدت ﻛﺜﯿﺮا ﻣﻦ ﺗﻌﺜﺮ ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ،
واﻧﻜﺸﺎف ﻗﺪراﺗﮫﻢ ﻓﻲ اﻹدارة واﻟﺤﻜﻢ، وﻓﺸﻠﮫﻢ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻧﻤﻮذج دﻳﻤﻘﺮاطﻲ ﻳﺮﺿﻲ اﻷﻏﻠﺒﯿﺔ. ﻧﺎﺗﺞ ھﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ
ﻛﺎن ﺧﺮوج اﻟﻤﻼﻳﯿﻦ إﻟﻰ اﻟﺸﻮارع، ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﻨﺤﻲ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ؛ وھﺬا ﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﻳﺪ اﻟﺠﯿﺶ.
ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺼﻠﺔ، ﻛﺎن اﻟﻤﻨﺘﺼﺮون ﻓﻲ ﺛﻮرة 30 ﻳﻮﻧﯿﻮ ﺗﯿﺎرا ﻋﺮﻳﻀﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﻮى اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ واﻟﺤﺰﺑﯿﺔ ﻏﯿﺮ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ. وﻣﻦ
أوﺳﺎط ھﺬه اﻟﺘﯿﺎرات ﺳﺘﺘﺸﻜﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ، وﻣﻦ ﺑﯿﻨﮫﻢ ﺳﯿﺨﺮج رﺋﯿﺲ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻤﺼﺮ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت
اﻟﻤﺒﻜﺮة ﻧﮫﺎﻳﺔ ھﺬا اﻟﻌﺎم.

"اﻟﺒﻌﺒﻊ" اﻹﺧﻮاﻧﻲ اﻟﺬي ﻛﻨﺎ ﻧﺨﯿﻒ اﻟﻨﺎس ﻣﻨﻪ ﺧﺮج ﻣﻦ اﻟﻤﺸﮫﺪ إذن، ﻓﺒﻤﺎذا ﺳﻨﺘﺤﺠﺞ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ
إﺻﻼﺣﯿﺔ ﺑﻄﯿﺌﺔ وﻣﺘﺄرﺣﺠﺔ؟
ﻣﺼﺮ، ﺑﻜﻞ ﺛﻘﻠﮫﺎ وﻣﻜﺎﻧﺘﮫﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، وإذا ﻣﺎ ﺳﺎرت اﻷﻣﻮر ﻓﯿﮫﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ طﺒﯿﻌﻲ، ﺳﺘﺨﻄﻮ ﺑﻌﺪ أﺷﮫﺮ ﻧﺤﻮ
ﺣﻜﻢ دﻳﻤﻘﺮاطﻲ ﻟﯿﺒﺮاﻟﻲ ﺟﺎذب، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻘﺎوﻣﺘﻪ ﺷﻌﺒﯿﺎ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎوف اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، وﻟﯿﺲ ﻣﻦ ﺑﺪﻳﻞ أﻣﺎم دول ﻋﺮﺑﯿﺔ
ﻋﺪﻳﺪة ﺳﻮى ﻣﺠﺎراﺗﻪ. وإﻻ، ﻓﺈن اﻷﻧﻈﻤﺔ ﺳﺘﺼﻄﺪم ﺑﺸﻌﻮﺑﮫﺎ، وﻗﺪ ﻻ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻧﮫﺎﻳﺘﮫﺎ ﻋﻦ ﻧﮫﺎﻳﺔ ﺣﻜﻢ ﻣﺮﺳﻲ ﻓﻲ
ﻣﺼﺮ.

ﻣﺎ ﺣﺪث وﻳﺤﺪث ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻳﻤﻨﺢ اﻷردن ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺎرﻳﺨﯿﺔ ﻹﺣﺪاث اﻻﺧﺘﺮاق اﻟﻤﻄﻠﻮب ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻹﺻﻼح، واﻟﺸﺮوع
ﻓﻲ إﻋﺪاد أﺟﻨﺪة ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻺﺻﻼﺣﺎت؛ ﺗﺮاﻋﻲ اﻟﻤﺴﺘﺠﺪات، وﺗﺘﻜﯿﻒ ﻣﻊ اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات.
وﻣﺜﻠﻤﺎ ھﻲ ﻟﺤﻈﺔ اﻷردن، ﻧﻈﺎﻣﺎ وﻣﺆﺳﺴﺎت رﺳﻤﯿﺔ، ﻓﺈﻧﮫﺎ أﻳﻀﺎ ﻟﺤﻈﺔ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ واﻟﻘﻮى اﻟﺤﻠﯿﻔﺔ ﻓﻲ
اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ. ﻣﺎ ﺟﺮى ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻛﺎن ﺗﻤﺮﻳﻨﺎ ﺣﯿﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻺﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ اﻟﻮﻗﻮف ﻋﻨﺪه، وﻣﺮاﺟﻌﺔ
اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟُﻤﺮّة، واﺳﺘﺨﻼص اﻟﻌﺒﺮ ﻣﻦ اﻟﻔﺸﻞ. إﻧﮫﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺎرﻳﺨﯿﺔ ﻟﻺﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ﻓﻲ اﻷردن ﻻ ﻳﺠﺐ ﺗﻔﻮﻳﺘﮫﺎ.
وأﺧﺸﻰ ﻣﻦ ردود ﻓﻌﻠﮫﻢ اﻷوﻟﯿﺔ أﻧﮫﻢ ﺳﯿﻔﻮﺗﻮﻧﮫﺎ ﻟﻸﺳﻒ؛ اﻟﺨﻄﺎب اﻟﺬي ﻧﺴﻤﻌﻪ ﻣﻦ ﻗﺎدة اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻧﻔﻌﺎﻟﻲ
وﻋﺎطﻔﻲ، ﻻ ﻳﻠﯿﻖ ﺑﺤﺮﻛﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ. رﺑﻤﺎ أﻧﮫﻢ ﻣﺎ ﻳﺰاﻟﻮن ﺗﺤﺖ وﻗﻊ اﻟﺼﺪﻣﺔ، ﻟﻜﻦ ﻋﻠﯿﮫﻢ أن ﻳﺴﺘﻔﯿﻘﻮا ﺳﺮﻳﻌﺎ،
وﻳﺸﺮﻋﻮا ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﺪروس.
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ھﻨﺎك ﻣﺆاﻣﺮة ﺻﮫﯿﻮﻧﯿﺔ-أﻣﯿﺮﻛﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻹﺧﻮان ﻓﻲ ﻣﺼﺮ؛ ﺳﻔﯿﺮة اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻓﻲ اﻟﻘﺎھﺮة ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻮﺻﻒ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎق واﺳﻊ ﺑﺄﻧﮫﺎ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪ اﻷول ﻟﻤﺮﺳﻲ؛ ﻛﺎﻧﺖ أﻛﺜﺮ ﺳﻔﯿﺮ أﺟﻨﺒﻲ ﻳﻠﺘﻘﯿﮫﺎ أﺳﺒﻮﻋﯿﺎ. وﺳﻔﯿﺮ
ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﯿﺎ دﻋﻢ ﻣﺮﺳﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ دﻳﻔﯿﺪ ﻛﺎﻣﯿﺮون. 

ھﻨﺎك دول ﻋﺮﺑﯿﺔ "ﺧﻠﯿﺠﯿﺔ" وﻗﻔﺖ ﺿﺪ ﺣﻜﻢ اﻹﺧﻮان؛ ھﺬا ﺻﺤﯿﺢ. ﻟﻜﻦ دوﻻ أﺧﺮى "ﺧﻠﯿﺠﯿﺔ" وإﻗﻠﯿﻤﯿﺔ ﻗﺪﻣﺖ
ﻟﻤﺮﺳﻲ دﻋﻤﺎ ﻛﺒﯿﺮا.
ﺣﺘﻰ أوﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﺳﺎﻧﺪوه ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟﻨﺼﺎﺋﺤﮫﻢ؛ ﻓﻲ اﺗﺼﺎل ھﺎﺗﻔﻲ، ﻗﺎل رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﺘﺮﻛﻲ رﺟﺐ طﯿﺐ
أردوﻏﺎن ﻟﻤﺮﺳﻲ: "ﻻ ﺗﻘﻀﻢ أﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﮫﻀﻢ".
ﻟﻺﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﻓﻲ اﻷردن أن ﻳﺮددوا ﻟﯿﻞ ﻧﮫﺎر أن ﻣﺎ ﺟﺮى ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻛﺎن اﻧﻘﻼﺑﺎ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎ؛ ذﻟﻚ ﻻ ﻳﻔﯿﺪھﻢ ﺑﺸﻲء،
ﻓﻘﻂ ﺳﯿﻜﺮس ﺣﺎﻟﺔ اﻻﻧﻘﺴﺎم واﻟﺸﻠﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ. ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻓﺈن اﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ اﻟﺼﺎرﻣﺔ ﺳﺘﻤﻨﺤﮫﻢ
ﻣﺴﺎﺣﺔ ھﺎﺋﻠﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ واﻟﻤﻨﺎورة واﻟﻀﻐﻂ، ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻹﺻﻼﺣﺎت، وﺳﺘﻌﻄﯿﮫﻢ اﻟﺮﻳﺎدة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى
اﻟﻌﺮﺑﻲ.ﺑﯿﺪ أن ﻧﺠﺎح اﻹﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﻓﻲ ﺗﺤﺪي أﻧﻔﺴﮫﻢ ﻻ ﻳﻔﯿﺪ ﺑﺸﻲء إذا ﻟﻢ ﻳﻘﺎﺑﻠﻪ اﻋﺘﺮاف ﻣﻦ طﺮف اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺄن
"اﻟﺒﻌﺒﻊ" ﻣﺎ ﻋﺎد ﻣﻮﺟﻮدا، إﻻ إذا ﻛﺎن اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ واﻹﺻﻼح ﺑﻨﻈﺮ رﺟﺎﻻﺗﮫﺎ ھﻮ "اﻟﺒﻌﺒﻊ".
 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات