إعادة قراءة المجتمع الأردني

إعادة قراءة المجتمع الأردني
أخبار البلد -  

لم يعد الربيع العربي يشكل خطرا في الاردن ولا أحد يشعر بالقلق من دعوات التظاهرات والاعتصامات السياسية ولا حتى من الخطاب الديني العاطفي، غير أن ثمة تحولات في المجتمع الاردني بدأت تأخذ منحى عميقا له دلالات غير مطمئنة.
ففي حادثة بسيطة جدا يمكن قراءة أحد أبرز التحولات، وتتلخص الحادثة أن شابا دخل الى مقهى وحمل زجاجة ماء دون أن يدفع ثمنها وحتى دون أن يستأذن صاحب المكان، فلما أستوقفه أجابه بكل صلف (أنا أبن..) وذكر واحدة من أكبر عشائر الاردن، ومضى في طريقه بينما بقي صاحب المقهى غارقا في الدهشة والتأمل فيما جرى.
ونعود لنتساءل: ماالذي يدفع رجال دولة وسياسيين ووزراء سابقين الى تجديد مواثيق تم أبرامها بين عشائر قبل تأسيس الامارة عندما كانت الدولة العثمانية غارقة في الفساد والفوضى الامنية؟!
ومن يفسر لنا ما تعرضت له شركات التأمين قبل فترة من قبضايات يفتعلون حوادث السيارات ثم يندفعون للمطالبة بالتعويض عبر أحداث فوضى داخل الشركة وتهديد الموظفين؟
ومالذي يدفعنا للتساؤل مرات ومرات عن أسباب فقدان القانون لاحترامه والقضاء لهيبته في المجتمع؟
و مهما قيل عن المخاطر الخارجية فان بنية الدولة العسكرية وعلاقاتها الخارجية قادرة على التصدي والمواجهة، ولكن قوى المجتمع وربما مؤسساته أيضا لاتعي التحولات السلبية في الداخل ولا توجد أي تقارير ودراسات معمقة ترصد الحالة وتشير الى الحل.
وبينما نتحدث عن الاصلاح ونسعى اليه ونطوي في طريقه خطوات متقدمة فان الاكمر المدهش أن تراجع الثقة بالمؤسسات العامة أصبح واضحا للعيان ولا يحتاج الى وسائل قياس الرأي العام، وتراجع قيم أحترام القانون أدى الى ظهور من يحترم القانون بمظهر الضعيف العاجز الخارج على المألوف، حتى بات تنفيذ القانون بمنع أطلاق النار في الاعراس أو منع التدخين داخل المؤسسات الرسمية أو وقف الواسطة والمحسوبية أو منع القاء النفايات في الشارع العام على سبيل المثال أمرا مستحيلا في ضوء الخروج الجماعي على القانون.
هناك حالة فلتان واسع لقيم السلوك العام وفيما مضى كان أي سلوك شائن في الشارع يعرض صاحبه لتأنيب وتقريع عدد كبير من المارة ولكننا الان نشاهد من يلحق ضررا بحديقة عامة أو يلقي الانقاض في مكان عام أو يهشم وسائل الانارة العامة ولا يتوقف أحد للأحتجاج عليه أو وقفه عند حدة, وهذا مؤشر خطير على تراجع الاحساس بالانتماء.
نحن بحاجة ماسة وسريعة لأعادة قراءة المجتمع الاردني, وبحاجة الى ميثاق وطني جديد يعيد رسم أسس ومبادىء سيادة القانون والاجماع على سلطة القضاء كمؤسسة دستورية ممثلة للمجتمع ككل وأداة لترسيخ مبادىء العدالة والمساوة بين الافراد والجماعات.
و مهما يحاول حزبيون ومسيسون أقناعنا بأن الوجع خارجي فان الحقيقة أن الوجع داخلي، والهروب الى الخارج ليس أكثر من حالة خوف من مواجهة العلل داخل الجسد 
 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما