اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إعادة قراءة المجتمع الأردني

إعادة قراءة المجتمع الأردني
أخبار البلد -  

لم يعد الربيع العربي يشكل خطرا في الاردن ولا أحد يشعر بالقلق من دعوات التظاهرات والاعتصامات السياسية ولا حتى من الخطاب الديني العاطفي، غير أن ثمة تحولات في المجتمع الاردني بدأت تأخذ منحى عميقا له دلالات غير مطمئنة.
ففي حادثة بسيطة جدا يمكن قراءة أحد أبرز التحولات، وتتلخص الحادثة أن شابا دخل الى مقهى وحمل زجاجة ماء دون أن يدفع ثمنها وحتى دون أن يستأذن صاحب المكان، فلما أستوقفه أجابه بكل صلف (أنا أبن..) وذكر واحدة من أكبر عشائر الاردن، ومضى في طريقه بينما بقي صاحب المقهى غارقا في الدهشة والتأمل فيما جرى.
ونعود لنتساءل: ماالذي يدفع رجال دولة وسياسيين ووزراء سابقين الى تجديد مواثيق تم أبرامها بين عشائر قبل تأسيس الامارة عندما كانت الدولة العثمانية غارقة في الفساد والفوضى الامنية؟!
ومن يفسر لنا ما تعرضت له شركات التأمين قبل فترة من قبضايات يفتعلون حوادث السيارات ثم يندفعون للمطالبة بالتعويض عبر أحداث فوضى داخل الشركة وتهديد الموظفين؟
ومالذي يدفعنا للتساؤل مرات ومرات عن أسباب فقدان القانون لاحترامه والقضاء لهيبته في المجتمع؟
و مهما قيل عن المخاطر الخارجية فان بنية الدولة العسكرية وعلاقاتها الخارجية قادرة على التصدي والمواجهة، ولكن قوى المجتمع وربما مؤسساته أيضا لاتعي التحولات السلبية في الداخل ولا توجد أي تقارير ودراسات معمقة ترصد الحالة وتشير الى الحل.
وبينما نتحدث عن الاصلاح ونسعى اليه ونطوي في طريقه خطوات متقدمة فان الاكمر المدهش أن تراجع الثقة بالمؤسسات العامة أصبح واضحا للعيان ولا يحتاج الى وسائل قياس الرأي العام، وتراجع قيم أحترام القانون أدى الى ظهور من يحترم القانون بمظهر الضعيف العاجز الخارج على المألوف، حتى بات تنفيذ القانون بمنع أطلاق النار في الاعراس أو منع التدخين داخل المؤسسات الرسمية أو وقف الواسطة والمحسوبية أو منع القاء النفايات في الشارع العام على سبيل المثال أمرا مستحيلا في ضوء الخروج الجماعي على القانون.
هناك حالة فلتان واسع لقيم السلوك العام وفيما مضى كان أي سلوك شائن في الشارع يعرض صاحبه لتأنيب وتقريع عدد كبير من المارة ولكننا الان نشاهد من يلحق ضررا بحديقة عامة أو يلقي الانقاض في مكان عام أو يهشم وسائل الانارة العامة ولا يتوقف أحد للأحتجاج عليه أو وقفه عند حدة, وهذا مؤشر خطير على تراجع الاحساس بالانتماء.
نحن بحاجة ماسة وسريعة لأعادة قراءة المجتمع الاردني, وبحاجة الى ميثاق وطني جديد يعيد رسم أسس ومبادىء سيادة القانون والاجماع على سلطة القضاء كمؤسسة دستورية ممثلة للمجتمع ككل وأداة لترسيخ مبادىء العدالة والمساوة بين الافراد والجماعات.
و مهما يحاول حزبيون ومسيسون أقناعنا بأن الوجع خارجي فان الحقيقة أن الوجع داخلي، والهروب الى الخارج ليس أكثر من حالة خوف من مواجهة العلل داخل الجسد 
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي