هجمات متوقعة ضد تركيا جراء تسليح المعارضة السورية

هجمات متوقعة ضد تركيا جراء تسليح المعارضة السورية
أخبار البلد -  


اخبار البلد

قال الكاتب جوستين فيلا في تقرير له بمجلة فورين بوليسي الأميركي إنّه بعد أشهر من التردد في واشنطن وتسارع الأحداث في سوريا  صرح أخيرا البيت الأبيض أنه سوف يرسل الأسلحة للمتمردين السوريين. بعض المحللين يرجحون أن خطوة واشنطن المتأخرة لن تغير في ميزان القوى في سوريا، ولكنه يكاد يكون من المؤكد ان هذا القرار سيترك بصماته الواضحة على تركيا. فستقع قريبا تركيا في شرك الصراع السوري.

 

 الكثير من التساؤلات تطرح حول جدوى التحول في السياسة الأميركية. وفقا لبيان صادر عن نائب مستشار الأمن القومي بن رودس في الولايات المتحدة  "فقد زاد تقديم المساعدة غير الفتاكة  للمعارضة في سوريا، وتم اصدار الإذن بتوسيع النطاق و تقديم المساعدات إلى المجلس العسكري الأعلى"، وعليه سيتم توفير الأسلحة الخفيفة والذخيرة للمتمردين.

 

تحدث مسؤول تركي شريطة عدم الكشف عن هويته، و قال أنه حتى الآن مازالت الصورة غير واضحة حول سياسة الولايات المتحدة الأميركية و أضاف "لا أستطيع التعليق على أشياء لم تقرر بعد… دعونا نرى ما يعنيه بيان الولايات المتحدة بالفعل وبشكل عملي".

 

 حتى الآن فإنّ المساعدات الأميركية ليست واضحة التاثير فلا نعرف ما إذا كانت هذه المساعدة ستغيير اللعبة على ارض الواقع. وليس سرا أن المتمردين يمتلكون مسبقا الأسلحة الخفيفة، والتي تصل من دول الخليج والعراق – وفي بعض الحالات يشتري المتمردين اسلحتهم في سوريا ذاتها. و لكن في حقيقة الأمر إن ما ينقصهم هو الذخيرة والأسلحة الثقيلة – وخاصة الأسلحة المضادة للطائرات – التي من شأنها أن تسمح لهم بتحدي القوة الجوية للنظام المتفوق على المتمردين بامتلاك السماء والقدرة على المهاجمة من بعيد.

 

 حتى الآن تفتقر الخطة الأميركية آليات التنفيذ فكيف سيتم توريد الأسلحة المضادة للطائرات؟ وما هي آلية إقامة منطقة حظر للطيران؟ خاصة بعد  وقوف حزب الله والحرس الثوري الإيراني علنا الى جانب للنظام في ارض المعركة.

 

 ومع ذلك، فإن إعلان الولايات المتحدة يسلط الضوء على دور تركيا الهام في هذه المرحلة و كذلك الأردن.  باعتبارهما من القناتين الرئيسيتين لايصال الأسلحة للمتمردين في سوريا، وهو الدور الذي يمكن أن يزعزع استقرار تركيا مع تزايد حدة الصراع  في سوريا. علما ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أكبر مؤيدي الإنتفاضة السورية، دعا مرارا وتكرارا إلى تنحي الأسد والضغط على البيت الابيض لاتخاذ "خطوات ملموسة" لتسريع رحيله. وقد سمحت سياسة "الباب المفتوح"  التركية للمتمردين بايجاد ممر لهم للعبور بسهولة داخل وخارج البلاد، وخلق ملاذ آمن حيوي للمعارضة في جنوب تركيا.

 

 بحلول منتصف عام 2012  تطور دور تركيا في الصراع السوري  فقامت بتهريب السلاح للمتمردين. و قد نقل عملاء الإستخبارات التركية الأسلحة الخفيفة والذخيرة من قطر والمملكة العربية السعودية الى سوريا، وذلك بموافقة ضمنية من قبل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

 

 و لكن السؤال الآن ما زال مطروحا: هل ستنغمس تركيا أكثر بهذا الصراع بعد اعلان الولايات المتحدة عن رغبتها بتزويد المتمردين بالسلاح؟ لا يوجد  حتى الآن اي دلائل على البدء بتنفيذ سياسة أوباما الجديدة. ووفقا لمصدر مطلع على المحادثات بين إدارة أوباما والمتمردين في المجلس العسكري الأعلى، فقد تم الاتفاق على نقل الأسلحة  في غضون أسبوع واحد. "والسؤال هو ليس السماح بارسال الأسلحة، ولكن ما  هي آلية ايصال هذه الاسلحة وعن طريق أي دولة؟".

 

لكنّ تصدير العنف له اتجاه معاكس، وقد اختبرت تركيا ذلك في 1 شباط (فبراير) الماضي عندما تعرضت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة لهجوم انتحاري من جانب يساري تركي معارض للتدخل الغربي في سوريا. كما تعرضت في 11 أيار (مايو) الماضي لتفجيرين كبيرين في بلدة الريحانية القريبة من الحدود السورية، أديا لمقتل أكثر من 50 شخصاً، وهي البلدة التي اعتبرت ملاذاً لوجستياً للمعارضة السورية. ومعظم من قتل في التفجيرين مواطنون أتراك.

 

يلوم الكثيرون الحكومة التركية على هذه الهجمات، فسياسة حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان تجاه سوريا كانت سبباً كذلك في اندلاع التظاهرات الأخيرة التي غطت البلاد من شرقها إلى غربها. ومهما كان موقفهم من معارضة الأسد أو مناصرته، فإنّ المحتجين الأتراك لا يرون أنّ تركيا تكسب من تدخلها في الصراع السوري. فمنهم من يرى المتطرفين الناشئين من الأزمة السورية أكبر خطر على تركيا.

 

وكما يوضح عيسى المواطن السوري في اسطنبول عن الإحتجاجات: "الأسد علماني، ولا يهم المتظاهرين أنّه قتل الناس إذا كان علمانياً. وهؤلاء يساريون، والأسد يساري، وهم يساريون مثله".

 

فإذا سمحت الولايات المتحدة بمرور الأسلحة عبر تركيا منها ومن دول الخليج فإنّ الحرب قد تمتد إلى تركيا نفسها، وعبر طريقين متناقضين مزدوجين؛ انتقام النظام السوري، وهجمات تنظيم القاعدة والمنظمات المرتبطة به في سوريا كجبهة النصرة، وقد بدأت هذه الأخيرة العمل بالفعل وظهرت دلائل على تورطها في تركيا مع اعتقال 12 عنصراً منها في هناك.

شريط الأخبار موديز تثبّت تصنيف الأردن عند Ba3 مع نظرة مستقرة رغم التحديات الإقليمية اعتقال جنديين إسرائيليين بتهمة التجسس لصالح إيران الأقمار الصناعية تكذب ترمب وتفضح "الاحتلال الدائم" في غزة كناكريه: سكة حديد العقبة باكورة استثمارات الضمان في النقل السككي وتعزيز لحضوره في المشاريع الكبرى الأردن... توضيح حول مصير أسعار اللحوم نائب عام عمّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم إعلان عسكري إيراني بشأن المرور من هرمز فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز