اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سقوط الأردوغانية

سقوط الأردوغانية
أخبار البلد -  
 

لا يمكننا التنبؤ الآن بمصير رئيس وزراء تركيا، رجب أردوغان، لكن الأردوغانية سقطت بالتأكيد؛ انتصرت سوريا، فبدأ العد العكسي لزوال أعدائها.
ولكن ما الأردوغانية؟
قفز أردوغان إلى السلطة، وحافظ عليها، بالأغلبية الانتخابية البسيطة، لكنه كالإخوان المسلمين في كل مكان، اعتبر الفوز الانتخابي، منحة إلهية ـ لا فوزا انتخابيا مؤقتا ـ وتفويضا مطلقا في ديموقراطية على مقاس سلطاني: الاعتراض ممنوع، الاعتراض يحوّل السلطان إلى حاكم يمكن التفاوض معه. لذلك، دخل الرجل، حالما داهمته المظاهرات، في حالة انهيار نفسي، غادر البلاد في جولة على أتباعه في المغرب العربي، هاربا، إلى أحضانهم الإخوانية الدافئة، من المأزق، وأخذ يتلو عبارات التعزيم، مخاطبا نفسه من خلال مخاطبته أنصاره وحلفاءه " حافظوا على الهدوء، سنتجاوز كل هذه الأمور... اهدأوا واطمئنوا، وسيجري التغلب على كل هذا". ولعل هذا الخطاب أن يغدو درسا تطبيقيا في كليات علم النفس عن النوع السلطاني من خطابات التعزيم الذاتي.
فيما خلا ذلك، لا شيء جديدا في تصريحات أردوغان؛ فالمتظاهرون عنده " عناصر متطرفة" تقود جمهورا "ساذجا"، في " مؤامرة داخلية وخارجية"، أما الحَكَم بينه وبين خصومه، ففي صندوق الانتخابات. والردّ على هذه الفكرة، سيأتي من رئيس الجمهورية، عبدالله غول، الأكثر سعادة بنزع هالة السلطانية عن رفيقه أردوغان:" الديموقراطية لا تعني فقط الانتخابات"!
لم يطوّر الإخوان المسلمون حتى في تركيا، رؤية سياسية متطابقة مع الديموقراطية باعتبارها سياقا؛ فكل ما طوّروه هو تكتيك الخديعة: استغلال الشرعية الانتخابية النسبية للقفز منها إلى الشرعية السلطانية المطلقة. وهو ما يستلزم تبجيل الرئيس المنتَخَب من أنصاره وحلفائه في لحظة المصادفات السياسية اليومية وكأنه هبةٌ من الله وصوت التاريخ! لكن هذه العملية تحتاج إلى نجم سلطاني. في مصر، صادف أن الفائز الإخواني بالرئاسة لا يتوفّر على الميزات الشخصية للنجم، كذلك، فإن المصريين الواعين، غريزيا، بأن تبجيل الرئيس سيحوّله إلى سلطان، ركّزوا جهودهم، في توافق مذهل، على تحويل محمد مرسي إلى مسخرة، ومحل انقسام لا إجماع، في حين تمكن أردوغان من أن يغدو بطلا للأتراك والعرب والغرب، معا؛ فامتلك نواصي السُلطانية، بحيث أنه أضفى سحرا شاملا على برامجه وسياساته؛ فحازت القبول غير الخاضع للنقاش.
ما الجديد، في برامج أردوغان، سوى تسويغ النيوليبرالية ( الخصخصة الشاملة وحرية التجارة ورأس المال غير المقيّدة) والكمبرادورية ( بيع معظم الموجودات التركية للرأسماليين الأجانب، وإخضاع البلاد لمصالحهم) وتخليق ازدهار وهمي هشّ ومؤقّت، ومحكوم بالانكشاف شبه الكامل للرأسمال الأجنبي، إلى درجة أن موجة أولى من المظاهرات السلمية، أطاحت البورصة!
ترافقت عملية الخصخصة الاردوغانية بسياسة داخلية تقوم على منع وليس فقط قمع الاعتراض وقضم العلمانية والتعددية الثقافية والدينية. وقد تسارعت وتيرة القضم ذاك، في سنتيّ التورّط في سوريا على أساس طائفي، لتصدم، نصف تركيا العلماني الذي تم إلغاؤه لأن النصف الإسلامي منهم تمكن من الحصول على فوز انتخابي نسبي.
خدعت الأردوغانية، جيرانها العرب والإيرانيين، بما سُمّي صفر مشاكل في السياسة الخارجية؛ فلم يكن ذلك نهجا وإنما مرحلة دعائية للحصول على الصدقية، ومن ثمّ، حين استولى الإخوان المسلمون على الربيع العربي، انتهت مسرحية الخصام مع إسرائيل ( كما فعل الإخوان ) وتحوّلت الأردوغانية إلى عثمانية طائفية، كشفت عن أطماعها وأنيابها وصلاتها بالسلفيين الإرهابيين، في سوريا.
سوريا مفتاح المشرق؛ ولذا، فقد شكلت، لأردوغان، مغامرته الكبرى لاستعادة سلطنة بني عثمان. لكن انكسرت الغزوة، على أيدي المقاومة السورية، فتهاوى السلطان في حديقة غازي في اسطنبول، مجرد شرارة أيقظت المجتمع التركي من سحر الأردوغانية ، فانقسم، كالمجتمع المصري، ثقافيا بين التيار الديني والتيار المدني. وهذا صراع مديد سوف يشلّ تركيا حتما.


شريط الأخبار مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة هيئة الإعلام تحوّل خليل الزيود إلى النائب العام الأمن يحذر: الاحتفاظ بالمفقودات قد يعرّض للمساءلة القانونية توضيح هام حول قرار وزير التربية بتجميد احتساب 30% من علامة طالب التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة