فتنة معان وغياب السياسيين!

فتنة معان وغياب السياسيين!
أخبار البلد -  

ﺗﻨﺰﻟﻖ اﻷﺣﺪاث ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺎن واﻟﺒﺎدﻳﺔ اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ ﻧﺤﻮ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ الانهيار اﻷﻣﻨﻲ، واﺗﺴﺎع اﻟﻌﻨﻒ ﺑﺼﻮرة أﻋﻤﻖ
وأﻗﺴﻰ. وﺗﻄﻠﻖ أﻋﻤﺎل اﻟﻌﻨﻒ واﻟﻔﻮﺿﻰ، واﻟﺘﮫﺪﻳﺪات ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎم واﻟﺜﺎرات، اﻷﺿﻮاء اﻟﺤﻤﺮاء ﻓﻲ ﻛﻞ اﻻﺗﺠﺎھﺎت،
وﺗﺒﺚ رﻳﺎح اﻟﺤﺰن واﻟﻘﻠﻖ ﻣﻦ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ ھﺬه اﻟﺤﺎل اﻟﺒﺎﺋﺴﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﻌﺰﻳﺰة.

اﻷﺧﺒﺎر اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﻮب ﺗﺪﻣﻲ اﻟﻘﻠﺐ؛ ﻓﺎﻟﻔﺘﻨﺔ ﺗﻔﻠﺖ ﻣﻦ عقالها ، وﺗﻔﺮّق ﺑﯿﻦ اﻷخ وأﺧﯿﻪ، وﺗﻨﺬر ﺑﺎﻷﺳﻮأ.
اﻟﻜﻞ ﻳﺘﺤﺪث ﻋﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺳﯿﺎدﺗﻪ، وﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﻔﻌﯿﻠﻪ وإﻧﻔﺎذه؛ ﻓﯿﻤﺎ ﻳﻨﺠﺮ اﻟﻌﺪﻳﺪون إﻟﻰ اﻟﺨﺮوج ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن
وﺧﺮﻗﻪ، وﺿﺮب اﻻﻟﺘﺰام ﺑﻪ، ﺣﻜﻤﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﻨﺎس، ﻋﺮض اﻟﺤﺎﺋﻂ، ﺑﻤﺎ ﻳﻤﺲ اﺳﺘﻘﺮار اﻟﻨﺎس وﻣﺼﺎﻟﺤﮫﻢ، وﻳﮫﺪد ﺣﯿﺎﺗﮫﻢ
وأﻣﻨﮫﻢ، ﻟﻨﻘﺘﺮب ﻣﻦ اﻟﺪﺧﻮل ﻓﻲ دواﻣﺔ ﻧﺴﺘﻌﯿﺬ بالله منها وﻣﻦ ﺷﺮورھﺎ.

ﻣﻨﺬ أول ﻣﻦ أﻣﺲ، ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻣﻌﺎن ووسطها إﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺮب! ھﺠﻮم ﻣﺴﻠﺢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻛﺰ أﻣﻨﻲ، وﺣﺮق ﻟﻤﺆﺳﺴﺎت
ﻋﺎﻣﺔ وﺧﺎﺻﺔ، وإﻏﻼق طﺮق؛ ﻓﯿﻤﺎ ﻳﻘﻊ اﻟﻤﺤﺬور اﻟﺬي رﻓﻊ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﻣﻨﺒﮫﺎً ﻣﻦ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﯿﻪ ﻣﻨﺬ وﻗﻮع ﺣﺎدﺛﺔ
ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺤﺴﯿﻦ ﻗﺒﻞ أﺳﺎﺑﯿﻊ، وﺑﻘﺎء اﻟﻘﺘﻠﺔ طﻠﯿﻘﯿﻦ ﺣﺘﻰ اﻵن.

اﻷدھﻰ واﻷﻣﺮّ اﻟﯿﻮم، ﻋﻨﺪ اﺳﺘﻌﺮاض ﺷﺮﻳﻂ اﻷﺣﺪاث اﻟﺘﻲ اﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻨﺬ ﻟﺤﻈﺔ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺤﺴﯿﻦ، ھﻮ ﻣﺎ
ﺗﻠﺤﻈﻪ ﻣﻦ ﻏﯿﺎب واﺿﺢ ﻟﻠﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ واﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ ﻋﻦ اﻟﻤﺸﮫﺪ ﻧﮫﺎﺋﯿﺎ، ﻓﯿﻤﺎ ﻳﺘﻮارى اﻟﻨﻮاب أﻳﻀﺎ ﻋﻦ اﻟﺘﻘﺪم ﺑﺪور
ﺣﻘﯿﻘﻲ ﻟﺴﺤﺐ ﻓﺘﯿﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ، ووﻗﻒ ﺗﺪﺣﺮج ﻛﺮة اﻟﻨﺎر اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎظﻢ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ آﺧﺮ!

ﻓﺒﺎﺳﺘﺜﻨﺎء زﻳﺎرة وزﻳﺮ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ إﻟﻰ ﻣﻌﺎن ﺑﻌﺪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أﺳﺒﻮع ﻣﻦ ﺣﺎدﺛﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺤﺴﯿﻦ، واﻟﺘﻘﺎﺋﻪ ﺑﻮﺟﮫﺎء
اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ، وﺗﻌﮫﺪاﺗﻪ ﺑﺎﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺘﻠﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎ ﻳﺰاﻟﻮن طﻠﯿﻘﯿﻦ؛ ﻟﻢ ﻳﺮﺻﺪ أﺣﺪ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎ أو ﻣﻮﻗﻔﺎ ﻟﻤﺴﺆول
ﺣﻜﻮﻣﻲ، وﻓﻲ مقدمتهم رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء، ﻳﺘﻨﺎول ﻣﺎ ﺗﻤﺮ ﺑﻪ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻣﻌﺎن ﻣﻦ أﺣﺪاث واﺣﺘﻘﺎن وأزﻣﺔ، ﻋﻨﻮاﻧﮫﺎ
اﻷﺳﺎس ﻟﯿﺲ ﺧﻼﻓﺎ ﻋﺸﺎﺋﺮﻳﺎ أو ﺷﺨﺼﯿﺎ، ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺎول اﻟﺒﻌﺾ اﻹﻳﺤﺎء، ﺑﻞ ھﻮ ﻏﯿﺎب اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺳﯿﺎدﺗﻪ، وﻓﻘﺪان
اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ وﻣﺆﺳﺴﺎﺗﮫﺎ، وتهرب اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ ﻣﻦ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺎتهم  وواﺟﺒﺎتهم!

ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣا ﺎُﻓﺘﺢ ﻣﻮﺿﻮع ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺤﺴﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺠﻠﺴﺔ اﻟﯿﺘﯿﻤﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، ﺑﺤﻀﻮر اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻌﺘﯿﺪة، ﻛﺎن
ﻻﻓﺘﺎ ﻳﻮﻣﮫﺎ أن اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﻠﻪ اﺗﺠﻪ ﻧﺤﻮ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، وﻋﻦ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ووزارة اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻓﻲ
اﻟﺘﺼﺪي ﻟﻪ، وﻛﺄن ﻣﺎ ﺣﺪث ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺤﺴﯿﻦ ھﻮ "طﻮﺷﺔ ﺣﺠﺎر وﻛﺮاﺳﻲ"، ﻻ أﺳﻠﺤﺔ رﺷﺎﺷﺔ وأرﺑﻌﺔ ﻗﺘﻠﻰ،
وھﺮوب اﻟﻘﺘﻠﺔ وﺗﺒﺨﺮھﻢ ﻓﻲ اﻟﮫﻮاء، ﻟﺘﺒﻘﻰ دﻣﺎء اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ واﻟﻌﺠﺰ اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻋﻦ اﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺗﻠﯿﮫﻢ ﻓﺘﯿﻼ ﻳﮫﺪد
ﺑﺈﺷﻌﺎل اﻟﻔﺘﻨﺔ ﺑﯿﻦ اﻹﺧﻮة.

ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ رأي اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ، وﻻ رأي اﻟﻨﻮاب، ﻓﻲ ﻗﻄﻊ اﻟﻄﺮق وإﻏﻼﻗﮫﺎ، واﻟﺘﻔﺘﯿﺶ ﻋﻠﻰ اﻟﮫﻮﻳﺎت. وﻟﻢ
ﻧﺮ ﻣﺒﺎدرات وﻣﻮاﻗﻒ ﻣﻦ ھﺆﻻء اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ ﺗﺠﺎه اﻟﺘﮫﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻌﺼﯿﺎن اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺎن، إن ﻟﻢ ﻳُﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ
اتهموا ﺑﺎﻟﺘﻤﺜﯿﻞ ﺑﺠﺜﺘﻲ اﻟﺸﺎﺑﯿﻦ ﻗﺒﻞ أﻳﺎم (ﻣﻊ ﺗﺄﻛﯿﺪ اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم أن ﺷﺮﻳﻂ اﻟﻔﯿﺪﻳﻮ اﻟﺬي أظﮫﺮ ذﻟﻚ ﻣﻔﺒﺮك). ﻛﻞ 
ﻣﺎ رأﻳﻨﺎه ھﻮ ﺗﺮك اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم وﻗﻮات اﻟﺪرك ﻓﻲ اﻟﻤﯿﺪان وﺣﺪھﻤﺎ ﻟﻤﻮاﺟﮫﺔ اﻟﻌﻨﻒ واﻟﺸﻐﺐ واﻟﺘﺼﺪي ﻟﻤﮫﺎﺟﻤﻲ
اﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻷﻣﻨﯿﺔ واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ وﻣﻐﻠﻘﻲ اﻟﻄﺮق. ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻔﮫﻢ ﺳﻠﺒﯿﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ واﻟﺤﻜﻮﻣﺔ واﻟﻨﻮاب ﻓﻲ
اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ أزﻣﺔ ﻣﻌﺎن اﻟﺴﺎﺧﻨﺔ اﻟﯿﻮم. ﺑﻞ وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻓﮫﻢ أو ﻗﺒﻮل ھﺬا اﻟﺘﮫﺮب ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ
واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻷﺧﻼﻗﯿﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ ﺗﺠﺎه ﻓﺘﻨﺔ ﻋﻤﯿﺎء ﺗﺸﺘﻌﻞ ﺑﯿﻦ أھﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺎن، وﺗﻨﺬر ﺑﻤﺎ ھﻮ أﺧﻄﺮ!
أزﻣﺔ ﻣﻌﺎن ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﻠﻔﺎ أﻣﻨﯿﺎ وﻻ ﺟﻨﺎﺋﯿﺎ، ﺑﻞ ھﻲ ﻣﻠﻒ ﺳﯿﺎﺳﻲ ﺑﺎﻣﺘﯿﺎز، وھﻨﺎ اﻟﻜﺎرﺛﺔ.. ﻓﺎﻟﺴﯿﺎﺳﯿﻮن ﻏﺎﺋﺒﻮن!

 
شريط الأخبار حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025