الوزير خارج البلاد..!

الوزير خارج البلاد..!
أخبار البلد -  

مهمة الوزير الاساسية هي ادارة شؤون وزارته، وتوجيه طواقمها نحو العمل والانجاز، والتواصل مع العاملين فيها 
للاطلاع على مشكلاتهم ومعالجتها.

احياناً قد يضطر الوزير الى تلبية دعوة لزيارة بلد ما، سواء لتوقيع اتفاقيات او لحضور مؤتمرات تتعلق بقضايا تقع في صميم اختصاصه ووظيفته الرسمية، لكن الاصل أن تكون هذه الزيارات قصيرة ما أمكن، ولها أسباب وجيهة، ومن ورائها نتائج مفيدة تصب في مصلحة العمل لا في مصلحة المسؤول الشخصية.

للانصاف، التزمت حكومة الدكتور النسور بضبط السفريات الرسمية، وتحديد نفقاتها، وحصرها فقط في الضرورات، وسمعت شخصياً من مسؤولين ان الحكومة الزمتهم بالاعتذار عن كثير من الدعوات الخارجية التي وجهت اليهم، لا من أجل التقليل من النفقات فقط وانما لضمان وجود المسؤول على رأس عمله أكبر وقت ممكن.

لكن يبدو ان ثمة "قفز” على هذه القاعدة الرسمية، فقد علمت بأن أحد الوزراء الذين لم يمض على دخوله الوزارة أكثر من شهرين غادر قبل أيام في زيارة لامريكا مدتها نحو عشرة أيام، وان قد عاد من زيارة الى العراق استمرت لأيام، بمعنى أنه قضى نحو اسبوعين بعيداً عن وزارته، ومع أنني أتمنى ان يكون هذا الوزير هو الوحيد الذي خرج عن "خط” تقليص السفريات وضبط النفقات، الا ان التنبيه هنا واجب، لا لتذكير الحكومة بالالتزام بتعهداتها فيما يتعلق بالمسألة، وانما ايضاً لاعادة تصحيح مفهوم "المهمة” الرسمية المناطة بالوزير والمسؤول، وتحريرها من "التجاوزات” التي أصابتها، وحولتها بالتالي الى مجرد "مصالح” ذاتية، يدفع ثمنها الناس من جيوبهم، سواء على شكل "مياومات” وامتيازات، أو خلل في عمل الوزارة والمؤسسة التي غالباً ما يرتبط أداؤها بحضور الوزير ووجوده دائماً على رأس عمله.

لا نريد أن نسأل: ما الذي يمكن للوزير ان يفعله على مدى عشرة ايام خارج البلاد، ولا عن "نتائج” هذا الغياب وجدواه على صعيد العمل الرسمي الموكول اليه، ولا عن الاسباب التي تدفع هؤلاء الى "الاحتفاظ” بسرية الزيارة وعدم نشر أي خبر عنها.. ولكن دعونا نتصور ان المسألة قد جرى تعميمها على كافة المسؤولين بحيث فتح لهم المجال لتلبية كافة الدعوات التي يتلقونها، سواء لحضور مؤتمرات أو المشاركة في ورشات، أو ترؤس وفود..الخ، كم عندئذ سندفع من التكاليف وكم ستعاني مؤسساتنا - البيروقراطية أصلا - جراء هذا الغياب على صعيد تأخير معاملات الناس، وعلى صعيد ارتباك العمل داخل الوزارة، وايضاً على صعيد "انفتاح” نهم المسؤولين الصغار الصغار لمزيد من السفريات والمياومات والامتيازات.. وردود فعلهم الوظيفية فيما اذا حرموا منها مقابل رؤية "وزيرهم” وهو يقضي معظم وقته في الخارج.

قلت في مقال سابق ان بعض الوزراء يبحثون عن "النجومية” وان ما يهمهم هو استثمار الوظيفة للخروج منها بأكبر عوائد، سواء مادية أو علاقات عامة أو "استجمام” في الخارج، وأضيف - لا تحتمل ابداً غياب المسؤولين والوزراء، ولا تحتمل "التذاكي” على الناس باشهار انجازات وهمية من خلال الزيارات الخارجية، فمن يصدق أن وزيراً ذهب لحضور مؤتمر ثم عاد ليعلق بأنه أبرم أربع اتفاقيات اجنبية واقتصادية وسياسية ودينية مع الجهات الرسمية في الدولة التي زارها، ومن يصدق ان عشرة ايام في امريكا ستمنح الوزير "فرصة” لعقد المزيد من الاتفاقيات.. وتمتين العلاقات، والاطلاع على تجربة في الادارة لوزارة لا يوجد في البلد الذي زاره وزارة شبيهة لها.

 
شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"