من أجل عاصمة خالية من السفراء!

من أجل عاصمة خالية من السفراء!
أخبار البلد -  
 
ﻳﺴﺘﺤﻖ اﻷردن اﻻﻋﺘﺬار ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻌﺮاﻗﯿﺔ؛ ﻓﻤﺎ أﻗﺪم ﻋﻠﯿﻪ طﺎﻗﻢ اﻟﺴﻔﺎرة ﻓﻲ ﻋﻤﺎن ھﻮ ﻋﻤﻞ ﺷﻨﯿﻊ، اﺳﺘﻔﺰ
ﻣﺸﺎﻋﺮ ﻗﻄﺎﻋﺎت ﺷﻌﺒﯿﺔ واﺳﻌﺔ، ﻛﺎن ﻟﮫﺎ ھﻲ اﻷﺧﺮى اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻻﺣﺘﺠﺎج اﻟﺴﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻟﺘﺼﺮف اﻷرﻋﻦ.
ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻋﺪا ذﻟﻚ ﻛﺎن ﺗﺠﺎوزا ﻣﺮﻳﻌﺎ ﻟﻜﻞ اﻟﺘﻘﺎﻟﯿﺪ. اﻹﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ ﻋﺮاﻗﯿﯿﻦ واﻹﺳﺎءة ﻟﮫﻢ، وإھﺎﻧﺔ طﺎﺋﻔﺔ ﻛﺮﻳﻤﺔ
وﻛﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻌﺮاﻗﻲ، وإطﻼق اﻟﺪﻋﻮات اﻟﺘﺤﺮﻳﻀﯿﺔ ﻟﻘﺘﻞ اﻟﺴﻔﯿﺮ واﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﯿﯿﻦ، وﻣﺤﺎوﻻت اﻗﺘﺤﺎم
اﻟﺴﻔﺎرة؛ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻠﮫﺎ ﺗﺼﺮﻓﺎت ﻏﯿﺮ ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ. واﻷﺳﻮأ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺗﻮرط وﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼم ﻓﻲ ﻧﺸﺮ وﺗﺮوﻳﺞ ﺑﯿﺎﻧﺎت
وﺗﻌﻠﯿﻘﺎت ﺗﺤﺾ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺮاھﯿﺔ اﻟﻄﺎﺋﻔﯿﺔ، وﺗﺮوج ﻟﻔﺘﺎوى إھﺪار اﻟﺪم، ﻓﻲ اﻧﺘﮫﺎك ﺧﻄﯿﺮ ﻟﻘﻮاﻋﺪ وﻣﻌﺎﻳﯿﺮ اﻟﻌﻤﻞ
اﻟﺼﺤﻔﻲ اﻟﻤﺘﻌﺎرف ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ.
ﻣﺎذا ﻟﻮ أﻗﺪم ﻣﻮاطﻦ ﻏﺎﺿﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻋﺮاﻗﻲ، أو ﺣﺘﻰ ﻣﻮاطﻦ ﻋﺮاﻗﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن؟ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ھﺬه
اﻟﺤﺎﻟﺔ، ﺗﻜﻮن وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم ﺷﺮﻳﻜﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ. وﻓﻲ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم ﻓﯿﮫﺎ
ﺑﺴﻘﻒ ﻋﺎل ﻣﻦ اﻟﺤﺮﻳﺔ، ﻻﺗﺠﺮؤ ﺻﺤﯿﻔﺔ أو ﻣﻮﻗﻊ إﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ رﺳﺎﺋﻞ ﺗﺤﺮﻳﺾ ﻋﻨﺼﺮي ودﻋﻮات ﻟﻠﻘﺘﻞ
ﻛﺎﻟﺘﻲ ﺣﻔﻠﺖ ﺑﮫﺎ وﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼﻣﻨﺎ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﯿﻮﻣﯿﻦ اﻟﻤﺎﺿﯿﯿﻦ، ﻷﻧﮫﺎ ﺳﺘﺨﻀﻊ ﻟﺤﺴﺎب ﻋﺴﯿﺮ أﻣﺎم اﻟﻘﻀﺎء،
وﻗﺪ ﻳﺘﻢ إﻏﻼﻗﮫﺎ ﻓﻮرا.
وﻛﺎن ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺳﻒ أن ﻳﻨﺨﺮط ﻧﻮاب ﻓﻲ ﺣﻔﻠﺔ اﻟﺸﺘﺎﺋﻢ ﺗﺤﺖ اﻟﻘﺒﺔ، وإطﻼق اﻟﻌﺒﺎرات اﻟﻤﺴﯿﺌﺔ ﻟﺸﻌﺐ ﺷﻘﯿﻖ،
وأﻛﺜﺮ ﻣﻦ ذﻟﻚ اﻹﻗﺪام ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺮﻓﺎت ﺻﺒﯿﺎﻧﯿﺔ ﻻ ﺗﻠﯿﻖ ﺑﺴﻠﻄﺔ ﻳﺘﻌﯿﻦ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻈﺮوف أن ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ
ﺗﮫﺪﺋﺔ اﻟﺸﺎرع ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﮫﯿﯿﺠﻪ، ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ أول ﻣﻦ أﻣﺲ. ﺑﻤﺎذا ﻳﺨﺘﻠﻒ اﻟﻨﻮاب ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻨﺎس إن
ھﻢ ﺗﺼﺮﻓﻮا ﻣﺜﻠﮫﻢ؟!
وﻓﻲ ﺳﻨﻮات اﻟﺤﺮاك اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻷﺧﯿﺮة، ﺻﺎر اﻟﺘﻈﺎھﺮ واﻻﻋﺘﺼﺎم أﻣﺎم اﻟﺴﻔﺎرات اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ واﻷﺟﻨﺒﯿﺔ ﻋﻤﻼ روﺗﯿﻨﯿﺎ ﻣﻦ
أﻋﻤﺎل اﻟﺤﺮاﻛﯿﯿﻦ؛ ﻻ ﺑﺄس، ﻓﺬﻟﻚ ﺣﻖ ﻟﻠﻨﺎس ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن. ﻟﻜﻦ ﻛﻠﻤﺎ "دق اﻟﻜﻮز ﺑﺎﻟﺠﺮة" ﺗﺼﺪح ﺣﻨﺎﺟﺮ
اﻟﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﻦ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﻄﺮد ھﺬا اﻟﺴﻔﯿﺮ أو ذاك. ﻻ أﻋﻨﻲ اﻟﺴﻔﯿﺮ اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﻲ ھﻨﺎ؛ ﻓﻔﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻷﺧﯿﺮة ﺷﻤﻠﺖ
طﻠﺒﺎت اﻟﻄﺮد ﻧﺤﻮ ﺳﺒﻌﺔ ﺳﻔﺮاء ﻋﺮب وأﺟﺎﻧﺐ. وﻟﻮ أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺟﺎرت اﻟﺸﺎرع ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﻄﺎﻟﺐ، ﻟﺨﻠﺖ ﻋﻤﺎن
ﻣﻦ اﻟﺴﻔﺎرات ﻓﻲ أﻗﻞ ﻣﻦ ﺷﮫﺮ، وأﺻﺒﺤﻨﺎ ﺑﻠﺪا ﻣﻌﺰوﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻓﺒﻌﺾ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮن ﺑﻄﺮد ﺳﻔﯿﺮ
ھﺬا اﻟﺒﻠﺪ أو ذاك، ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮن أن ذﻟﻚ ﻳﻌﻨﻲ ﻗﺮارا ﺑﻘﻄﻊ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﯿﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ.
ھﻞ ﻧﺮﻳﺪ ﺣﻘﺎ أن ﻧﻘﻄﻊ ﻋﻼﻗﺎﺗﻨﺎ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﯿﺔ ﻣﻊ اﻟﻌﺮاق ﻋﻠﻰ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜﺎل؟ ﻣﺎذا ﺳﯿﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﺴﺎﺋﺮ؟
ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ ﻣﻊ اﻟﻌﺮاق وﺳﻮرﻳﺔ وﻏﯿﺮھﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﺒﻠﺪان ﺷﺒﻜﺔ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﻤﺘﺒﺎدﻟﺔ، واﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ
اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻧﺎھﯿﻚ ﻋﻦ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻜﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺸﻌﺒﯿﻦ.
ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻻ ﻧﺘﺼﺮف ﺑﺎﻧﻔﻌﺎل، وأن ﻧﻔﻜﺮ ﺑﻤﺼﺎﻟﺤﻨﺎ ﻻ ﺑﻌﻮاطﻔﻨﺎ. وﻣﺼﺎﻟﺤﻨﺎ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻋﻼﻗﺎت طﯿﺒﺔ ﻣﻦ دول
اﻟﺠﻮار وﻣﻊ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﺎﻓﺔ. وﻋﻨﺪ وﻗﻮع ﺗﺠﺎوز ﻣﺜﻞ اﻟﺬي ﺣﺼﻞ ﻣﺆﺧﺮا ﻓﻲ ﻋﻤﺎن، ھﻨﺎك وﺳﺎﺋﻞ دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﯿﺔ
وﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻣﻌﺮوﻓﺔ ﺗﻠﺠﺄ إﻟﯿﮫﺎ اﻟﺪول ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﺘﺠﺎوزات وﺗﺴﻮﻳﺔ اﻟﺨﻼﻓﺎت، ﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﺣﻘﻮق اﻟﺪوﻟﺔ وﻛﺮاﻣﺔ اﻷﻓﺮاد.

شريط الأخبار عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل