عبدة الشيطان: هوس الأكثرية وحيرة الأقلية!

عبدة الشيطان: هوس الأكثرية وحيرة الأقلية!
أخبار البلد -  

"إذ ﺗﻠﻘﻮﻧﻪ ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻜﻢ وﺗﻘﻮﻟﻮن ﺑﺄﻓﻮاھﻜﻢ ﻣﺎ ﻟﯿﺲ ﻟﻜﻢ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ وﺗﺤﺴﺒﻮﻧﻪ ھﯿﻨﺎ وھﻮ ﻋﻨﺪ ﷲ ﻋﻈﯿﻢ" (اﻟﻨﻮر، اﻵﻳﺔ
.(15
ﺑﺮأت ﻣﺤﻜﻤﺔ أﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻄﻠﺒﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﯿﯿﻦ اﻟﺬﻳﻦ اﺗﮫﻤﻮا ﺑﺄﻧﮫﻢ ﻣﻦ "ﻋﺒﺪة اﻟﺸﯿﻄﺎن". ﻓﺒﻌﺪ أﺷﮫﺮ ﻣﻦ
اﻻﻋﺘﻘﺎل و"البهدلة" واﻹھﺎﻧﺔ واﻟﺘﺠﺮﻳﺢ، ﺗﺒﯿﻦ انهم ﻣﻮاطﻨﻮن ﻋﺎدﻳﻮن بعضهم ﻣﺘﺪﻳﻦ. واﻟﻤﻌﻄﯿﺎت واﻷدﻟﺔ اﻟﺘﻲ
ﻗﺪﻣﺖ ﺿﺪھﻢ ﺗﺼﻠﺢ ﻻﺗﮫﺎم ﻣﻼﻳﯿﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺄﻧﮫﻢ ﻋﺒﺪة ﺷﯿﻄﺎن!
ھﻞ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺟﻤﺎﻋﺔ اسمها ﻋﺒﺪة اﻟﺸﯿﻄﺎن؟ ﻧﻌﯿﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ الهوس واﻟﺘﻔﻜﯿﺮ اﻹﺷﺎﻋﺎﺗﻲ ﻻ ﺗﻼﺋﻢ أﺑﺪا
ﻣﺠﺘﻤﻌﺎت ﻣﺪﻳﻨﯿﺔ وﺟﺎﻣﻌﺎت. وأﻋﺘﻘﺪ انها ﺣﺎدﺛﺔ ﺧﻄﯿﺮة ومهمة، ﻳﺠﺐ اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪھﺎ طﻮﻳﻼ!
ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﻟﯿﺲ اﻟﻤﻄﻠﻮب ھﻮ ﻏﺾ اﻟﻄﺮف ﻋﻦ اﻹﺳﺎءة إﻟﻰ اﻷدﻳﺎن أو اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ اﻟﻔﺘﻨﺔ، وھﺬا ﺗﻜﯿﯿﻒ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ
ﺗﮫﻤﺔ ﻋﺒﺎدة اﻟﺸﯿﻄﺎن. ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻷوﻟﻰ، ھﻨﺎك أﻓﻌﺎل وأﻗﻮال ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻣﻮاطﻨﻮن أﻧﮫﺎ ﺗﺴﻲء وﺗﺨﺎﻟﻒ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﺗﻨﻈﺮ
ﻓﯿﮫﺎ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻷﺳﺎس. وﻟﻜﻦ أن ﺗﺠﺮي ﻣﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﻤﯿﻞ اﻷﻓﻌﺎل واﻷﻗﻮال، وأن ﺗﺤﻮل اﻹﺷﺎﻋﺎت
واﻷﻓﻜﺎر ﻏﯿﺮ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ أو ﻏﯿﺮ اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ إﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ التهييج واﻟﺤﺸﺪ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ واﻹﻋﻼﻣﻲ واﻟﻌﺎطﻔﻲ
واﻟﻐﺮاﺋﺰي؛ ﻓﮫﺬا أﻣﺮ ﺧﻄﯿﺮ ﺟﺪا، وﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻘﻊ ﻷي ﻣﻮاطﻦ، إذا ﺟﺮت ﺣﻮﻟﻪ ﺣﻤﻠﺔ ﻣﻦ اﻷﻗﺎوﻳﻞ واﻹﺷﺎﻋﺎت
واﻻﺗﮫﺎﻣﺎت واﻟﺤﺸﺪ، وﻟﻜﻦ أﺣﺪا ﻻ ﻳﻌﻠﻢ إﻟﻰ أﻳﻦ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻤﻀﻲ ﺑﻨﺎ ھﺬه اﻹﺷﺎﻋﺎت واﻷﻗﺎوﻳﻞ. وﻣﺎ ﻧﺰال ﻓﻲ
ﻋﺠﻠﻮن ﻧﻌﯿﺶ ﻣﻨﺬ 35 ﺳﻨﺔ ﻣﺄﺳﺎة ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ وﻟﻢ ﺗُﻨﺲ ﺑﻌﺪ، ﺑﺪأت ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ التهييج واﻟﺤﺸﺪ، وﺑﻤﻘﻮﻟﺔ (رﺑﻤﺎ
ﺗﻜﻮن ﺻﺤﯿﺤﺔ أو ﺧﺎطﺌﺔ) ﻋﻦ ﺗﻤﺰﻳﻖ اﻟﻤﺼﺤﻒ ورﻣﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﻘﺎذورات، وﻋﻦ اﻹﺳﺎءة اﻟﻰ اﻟﺪﻳﻦ واﻹﺳﺎءات
اﻟﻤﺘﺒﺎدﻟﺔ، ﺛﻢ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺒﯿﺌﺔ ﻣﻦ اﻟﮫﯿﺎج ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻗﺘﻞ ذھﺐ ﺿﺤﯿﺘﮫﺎ ﻣﻮاطﻨﺎن.
ﻛﻢ ﻳﻌﯿﺶ ﺑﯿﻨﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﺮب واﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ واﻟﻤﺴﯿﺤﯿﯿﻦ، وﺳﺎﺋﺮ اﻟﺜﻘﺎﻓﺎت واﻟﻤﻠﻞ واﻷﻓﻜﺎر، اﻟﺬﻳﻦ ﺑﻨﯿﺖ ﺣﻮﻟﮫﻢ أﻓﻜﺎر
واﺷﺎﻋﺎت ﻣﺴﯿﺌﺔ ﻏﯿﺮ ﺻﺤﯿﺤﺔ، ﻻ ﻳﺘﻘﺒﻠﮫﺎ ﻋﻘﻞ وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﺪﻳﻘﮫﺎ، أو ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎدر ﻏﯿﺮ ﻣﻮﺛﻘﺔ
وﻏﯿﺮ ﺻﺤﯿﺤﺔ! وﻗﺪ ﺗﻢ ﺣﺮق ﻣﺒﻨﻰ ﻓﻲ اﻟﻜﺮك ﻷن طﺎﺋﻔﺔ "اﻟﺒﮫﺮة" ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻪ، ﺑﺪون ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﮫﺬه اﻟﻄﺎﺋﻔﺔ وأﻓﻜﺎرھﺎ
وﺗﺎرﻳﺨﮫﺎ.
ھﻨﺎك ﻓﺌﺎت اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺮب ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺮوﺑﺔ بقافتها وسلوكها ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﻣﺌﺎت اﻟﺴﻨﯿﻦ. وﻟﻜﻦ
ﻷن اﻟﻌﺮب ﺟﻤﯿﻌﺎ ﺗﻐﯿﺮوا إﻻ ھﻢ، ﺻﺎر ﻳُﻨﻈﺮ اليهم ﻋﻠﻰ انهم ﻣﺨﺘﻠﻔﻮن وﺿﺎﻟﻮن، وﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻷﻣﺮ انهم  ﻟﻢ ﻳﺘﻐﯿﺮوا
وﺗﻐﯿﺮ اﻟﻌﺮب. وھﻨﺎك ﻣﺠﻤﻮﻋﺎت ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ اﻵراﻣﯿﺔ ﺑﻨﻘﺎﺋﮫﺎ وﻓﻜﺮﺗﮫﺎ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ أﻟﻔﻲ ﻋﺎم؛ ﻳﻨﻈﺮ إﻟﯿﮫﻢ
ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﺑﻌﺪاﺋﯿﺔ ﻣﺸﺤﻮﻧﺔ ﺑﺎﻹﺷﺎﻋﺎت واﻟﻘﺼﺺ اﻟﺨﺮاﻓﯿﺔ.
ﻳﻤﻜﻦ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، وﻳﺠﺐ ﻣﻮاﺟﮫﺔ اﻷﻓﻜﺎر واﻟﻤﻈﺎھﺮ اﻟﺴﻠﻮﻛﯿﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﺴﯿﺌﺔ أو اﻟﻤﺴﯿﺌﺔ، ﻟﯿﺲ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎت
الاتهامات، وﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﺤﻮار واﻟﺠﺪال واﻟﺤﺠﺔ!
 
شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"