لا لتوزير النواب: مأسسة عمل المجلس أولا

لا لتوزير النواب: مأسسة عمل المجلس أولا
أخبار البلد -  

في أحد المفاصل في كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني الموجهة الى مجلس النواب وضعه أمام خيارين أولهما توزير النواب وثانيهما مأسسة عمل المجلس. ومن أجل تحقيق الخيار الأول لا بد من تحديث النظام الداخلي للمجلس وانجاز مدونة السلوك لمأسسة عمل الكتل النيابية واستقرارها. صحيح أن جلالته وضع المجلس أمام خيارين أحلاهما صعب بالنسبة للنواب, ولكن جلالته في حديثه كان قد وضع نصب عينيه المصلحة العليا للوطن عندما وجه سؤال الخيار للنواب وقال: اذا كان الهدف النهائي للاصلاح هو حكومة برلمانية, فهل الأولوية هي دخول النواب في الحكومة أم تحديث ومأسسة عمل المجلس؟ ثم دعا النواب الى التفكير في هذا الأمر. ولكن قراءة معمقة للنص والمعرفة للخلق الهاشمي في التعامل مع مثل هذه القضايا, يدرك الجدية وراء السؤال, فكأن جلالته يقول بصراحة وبمفردات لا تقبل التأويل بأنه لا لتوزير النواب في هذه المرحلة وبأن الأولوية لمأسسة عمل مجلس

النواب عن طريق تعديل نظامه الداخلي وانجاز مدونة السلوك وصولا الى الحكومة البرلمانية بعد نضج الكتل النيابية وبشكل تدريجي. 

أعتقد أن المجلس النيابي قد استوعب رسالة الملك الموحد عندما تدخل بهدوء خشية انزلاق بوصلة الاصلاح وفقدان التوازن بين السلطات الثلاث. لقد تضمنت كلمة جلالته في هذا الجزء رسائل عديدة الى النواب منها عودة النواب الى قواعدهم الانتخابية وآرائها في مسألة توزيرهم وتقييمها لادائهم في انجاز القوانين التي تتجاوز مائة قانون. وفي تصوري بأن جلالته ترك أمر التعديل لقراءة مفتوحة مع أنه أولا وأخيرا قرار جلالته, سواء في زمانه أو في شكله ولكن التعديل قادم. 

أما المحطة الثانية في قراءة كلمة جلالته فانها لا تقل اهمية عن المحطة الأولى عندما يتحدث عن سيادة القانون كركن من أهم أركان الدولة فلا بد من تطبيقه على الجميع دون تهاون أو محاباة أو استرضاء. ولا يمكن بالتالي القول أو السكوت على العنف في المجتمع والجامعات. وهذا مفاده أن العنف المجتمعي قد بلغ مداه وليس بمقبول السكوت عنه, فهو يهدد الأمن والاستقرار الذي هو ركن هام من أركان الدولة. وعندما يأتي جلالته على ذكر العنف المجتمعي والجامعي, فنحن ندرك, كمواطنين ما وصلت اليه الحال في جامعاتنا ولا يجوز أن نقبل بالحلول النظرية والاكتفاء بعملية الترقيع التي سرعان ما تسقط في مواجهة ثانية والتي قد تكون مصيبة أكبر للمجتمع. صحيح أن المشكلة متعددة الجوانب من حيث الأسباب والظواهر ولكن الخطير هو الحلول المؤقتة التي قد تفرضها مكونات المجتمع بما تحمل من عادات وتقاليد في حل المشكلات المشابهة في موروثنا الجتماعي. ان المطلوب من العقلاء التخلي عن المتسببين بالموت لزملائهم في الجامعات أو عندما تمتد خارج أسوارها والسماح لقانون الجامعات أو في المجتمع أن يأخذ مجراه واذا كان لا بد من هذا التدخل فانه لا يجوز أن يمس حقوق الأفراد المتضررين بأي صورة والا ظلت ظاهرة العنف مثل الدوامة أو الدائرة المفرغة. 

أما المفصل الثالث في كلمة جلالته, وهي بالمناسبة أي الكلمة موجزة ومعبرة وذات دلالات وصريحة وحاسمة, التعاون الكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وصولا الى الاصلاح الشامل والحث على انجاز التشريعات الضرورية, نؤكد رقابة المواطن لأداء النواب. وكما ذكرت سابقا في هذه المداخلة وهو ما أكدته وسائل الاعلام بأنه من بين (100) قانون أمام المجلس لم يتم حتى الآن انجاز سوى (8) قوانين. وبالمناسبة كان بمقدور أعضاء مجلس النواب المحترمين من خلال اللجان أو الاستعانة بأصحاب الخبرة القانونية انجاز ما هو أكثر من القوانين وبخاصة مدونة السلوك والنظام الداخلي للمجلس, وعسى أن يتبعوا هذا الاجراء في الأشهر القادمة. 

أما المفصل الرابع والأخير, كما أتصوره, في هذه الكلمة فهو استقرار الوضع على الحدود مع سوريا حيث أن هناك ضمانات بمنع تهديد أمننا الوطني وهو الأهم والسعي من أجل حل سياسي يجنب سوريا التقسيم أو الانهيار. ان الجميع يعرفون خطر تداعيات الوضع في سوريا على أمننا الوطني وكلفته الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة ومن هنا جاء تطمين جلالته على أمن الوطن واستقراره. ان هنا وهناك بعض الجوانب من كلمة جلالة الملك, كانت عبارة عن اشارات ودلالات, أعتقد أن أعضاء مجلس النواب الكرام قد أدركوا جديتها أثناء السياق ولم تكن بحاجة الى توضيح. وفي الختام فاننا نرى أن المشهد أصبح مرئيا أمام السادة أعضاء مجلس النواب المحترمين وان ثمرات هذا اللقاء ستكون واضحة وبأن مسيرة الاصلاح سوف تتواصل بمشيئة الله.

 
شريط الأخبار الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات بعد 30 يوم من الحرب، الأردن يعيش حالة تقشف وضبط انفاق وهذه ملامحها النائب "نمور" تشيد بإغلاق مطار الملك حسين أمام الاحتلال وتطالب بمنع دخول الصهاينة إلى العقبة تفاصيل إصابة سيدة بشظية صاروخ في ساحة منزلها صواريخ من لبنان وإيران تستهدف حيفا ومحيطها وتلحق أضراراً بمجمع النفط والمباني السكنية عطلة رسمية للمسيحيين الأسبوع المقبل والذي يليه إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية عامر المجالي للعيسوي في تعزيته بوفاة شقيقه ناصر : نشكر جلالة الملك الذي يحزن لحزننا ويفرح لفرحنا. فيديو الطاقة: استيراد المملكة للنفط العراقي ليس مجانا رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بجميع المؤسَّسات الحكوميَّة مقال يستحق القراءة للدكتور النعواشي: هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل