اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا لتوزير النواب: مأسسة عمل المجلس أولا

لا لتوزير النواب: مأسسة عمل المجلس أولا
أخبار البلد -  

في أحد المفاصل في كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني الموجهة الى مجلس النواب وضعه أمام خيارين أولهما توزير النواب وثانيهما مأسسة عمل المجلس. ومن أجل تحقيق الخيار الأول لا بد من تحديث النظام الداخلي للمجلس وانجاز مدونة السلوك لمأسسة عمل الكتل النيابية واستقرارها. صحيح أن جلالته وضع المجلس أمام خيارين أحلاهما صعب بالنسبة للنواب, ولكن جلالته في حديثه كان قد وضع نصب عينيه المصلحة العليا للوطن عندما وجه سؤال الخيار للنواب وقال: اذا كان الهدف النهائي للاصلاح هو حكومة برلمانية, فهل الأولوية هي دخول النواب في الحكومة أم تحديث ومأسسة عمل المجلس؟ ثم دعا النواب الى التفكير في هذا الأمر. ولكن قراءة معمقة للنص والمعرفة للخلق الهاشمي في التعامل مع مثل هذه القضايا, يدرك الجدية وراء السؤال, فكأن جلالته يقول بصراحة وبمفردات لا تقبل التأويل بأنه لا لتوزير النواب في هذه المرحلة وبأن الأولوية لمأسسة عمل مجلس

النواب عن طريق تعديل نظامه الداخلي وانجاز مدونة السلوك وصولا الى الحكومة البرلمانية بعد نضج الكتل النيابية وبشكل تدريجي. 

أعتقد أن المجلس النيابي قد استوعب رسالة الملك الموحد عندما تدخل بهدوء خشية انزلاق بوصلة الاصلاح وفقدان التوازن بين السلطات الثلاث. لقد تضمنت كلمة جلالته في هذا الجزء رسائل عديدة الى النواب منها عودة النواب الى قواعدهم الانتخابية وآرائها في مسألة توزيرهم وتقييمها لادائهم في انجاز القوانين التي تتجاوز مائة قانون. وفي تصوري بأن جلالته ترك أمر التعديل لقراءة مفتوحة مع أنه أولا وأخيرا قرار جلالته, سواء في زمانه أو في شكله ولكن التعديل قادم. 

أما المحطة الثانية في قراءة كلمة جلالته فانها لا تقل اهمية عن المحطة الأولى عندما يتحدث عن سيادة القانون كركن من أهم أركان الدولة فلا بد من تطبيقه على الجميع دون تهاون أو محاباة أو استرضاء. ولا يمكن بالتالي القول أو السكوت على العنف في المجتمع والجامعات. وهذا مفاده أن العنف المجتمعي قد بلغ مداه وليس بمقبول السكوت عنه, فهو يهدد الأمن والاستقرار الذي هو ركن هام من أركان الدولة. وعندما يأتي جلالته على ذكر العنف المجتمعي والجامعي, فنحن ندرك, كمواطنين ما وصلت اليه الحال في جامعاتنا ولا يجوز أن نقبل بالحلول النظرية والاكتفاء بعملية الترقيع التي سرعان ما تسقط في مواجهة ثانية والتي قد تكون مصيبة أكبر للمجتمع. صحيح أن المشكلة متعددة الجوانب من حيث الأسباب والظواهر ولكن الخطير هو الحلول المؤقتة التي قد تفرضها مكونات المجتمع بما تحمل من عادات وتقاليد في حل المشكلات المشابهة في موروثنا الجتماعي. ان المطلوب من العقلاء التخلي عن المتسببين بالموت لزملائهم في الجامعات أو عندما تمتد خارج أسوارها والسماح لقانون الجامعات أو في المجتمع أن يأخذ مجراه واذا كان لا بد من هذا التدخل فانه لا يجوز أن يمس حقوق الأفراد المتضررين بأي صورة والا ظلت ظاهرة العنف مثل الدوامة أو الدائرة المفرغة. 

أما المفصل الثالث في كلمة جلالته, وهي بالمناسبة أي الكلمة موجزة ومعبرة وذات دلالات وصريحة وحاسمة, التعاون الكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وصولا الى الاصلاح الشامل والحث على انجاز التشريعات الضرورية, نؤكد رقابة المواطن لأداء النواب. وكما ذكرت سابقا في هذه المداخلة وهو ما أكدته وسائل الاعلام بأنه من بين (100) قانون أمام المجلس لم يتم حتى الآن انجاز سوى (8) قوانين. وبالمناسبة كان بمقدور أعضاء مجلس النواب المحترمين من خلال اللجان أو الاستعانة بأصحاب الخبرة القانونية انجاز ما هو أكثر من القوانين وبخاصة مدونة السلوك والنظام الداخلي للمجلس, وعسى أن يتبعوا هذا الاجراء في الأشهر القادمة. 

أما المفصل الرابع والأخير, كما أتصوره, في هذه الكلمة فهو استقرار الوضع على الحدود مع سوريا حيث أن هناك ضمانات بمنع تهديد أمننا الوطني وهو الأهم والسعي من أجل حل سياسي يجنب سوريا التقسيم أو الانهيار. ان الجميع يعرفون خطر تداعيات الوضع في سوريا على أمننا الوطني وكلفته الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة ومن هنا جاء تطمين جلالته على أمن الوطن واستقراره. ان هنا وهناك بعض الجوانب من كلمة جلالة الملك, كانت عبارة عن اشارات ودلالات, أعتقد أن أعضاء مجلس النواب الكرام قد أدركوا جديتها أثناء السياق ولم تكن بحاجة الى توضيح. وفي الختام فاننا نرى أن المشهد أصبح مرئيا أمام السادة أعضاء مجلس النواب المحترمين وان ثمرات هذا اللقاء ستكون واضحة وبأن مسيرة الاصلاح سوف تتواصل بمشيئة الله.

 
شريط الأخبار نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير