هوامش على زيارة صالحي

هوامش على زيارة صالحي
أخبار البلد -  

حين أنهى وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، لقاءه مع وزير الخارجية ناصر جودة، كان انطباعه ـ والوفد المرافق ـ سلبيا للغاية. من الناحية السياسية، توصل الإيرانيون إلى استنتاج مفاده أن مهمتهم فشلت للاسلوب غير الدبلوماسي في التعامل معهم.
مع رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله النسور، بدأت الأجواء تترطّب وتأخذ منحى عمليا. انطباع الإيرانيين عن النسور مختلف؛ رأوا أنه " رجل دولة" وواقعي ويعبّر عن مصالح الأردن ، ويسعى إلى التواصل، والتوصل إلى أطر تعاون ثنائي. لكنهم كانوا مدهوشين، مرة أخرى، من محاولة جودة تخريب هذه الأجواء، حين تدخل في الحديث، مثيرا التوتر ثانية.
مع الملك عبدالله الثاني، شعر صالحي ومرافقوه بالارتياح، وعاودهم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهمات. كان الحوار جديا ومنفتحا. رسالة الإيرانيين واضحة: (1) احذروا الفخّ الأميركي لتوريطكم في سورية، (2) إيران سوف تدعم نظام الرئيس بشار الأسد بلا حدود؛ ما يعني أنه لا حل من دونه،(3) طهران مستعدة للتعاون الاقتصادي مع الأردن بما يجعله أقدر على مجابهة الضغوط الأميركية. وفي النقطة الأخيرة، طلب الإيرانيون تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين للبحث في ملفات التعاون الممكنة.
طمأن الملك الوفد الإيراني إلى أن الأردن لن يتورط في سورية، وأكد على الموقف الأردني الداعي إلى حل سلمي في البلد الشقيق، وركّز، خصوصا، على الأعباء الكبيرة التي يتحملها البلد جراء استضافة اللاجئين السوريين، وأرسل بنصيحة ودية إلى الرئيس بشار الأسد، مفادها التدقيق في المشهد الإقليمي والتوصل إلى رؤية أكثر واقعية. ومن جهته، أبدى صالحي، تفهمه لظروف الأردن، وأبدى استعداد إيران لمساعدة عمان في تحمّل أعباء اللاجئين السوريين.
لا يمكن للأردن أن يتجاهل أهمية توطيد العلاقة مع دولة إقليمية كبرى مثل إيران التي تتمتع بنفوذ واضح في العراق وسورية ولبنان وفلسطين، وفي الملفات الإقليمية من الملف الفلسطيني إلى الملف الخليجي، وأخيرا، الملف السوري. وبالعلاقة الودية مع إيران، وبغض النظر عن الخلافات في المواقف، يمكن لعمّان أن تلعب دورا أكثر فاعلية في الإقليم كله.
يمكن، دائما، " تنظيم الخلافات" والوصل إلى تفاهمات. وهذا هو ألفباء السياسة. وهو مسار يغدو أكثر إلحاحا، بالنظر إلى حاجة عمان إلى مراكمة وليس تنفير الأصدقاء؛ فالأردن يواجه، سياسيا، مخاطر تصفية القضية الفلسطينية على حسابه، كما يحتاج إلى علاقات اقتصادية وتنموية مع كل الأطراف الإقليمية، وتحديدا إيران بقدراتها الضخمة واستعدادها للتعاون حتى أقصى الحدود.
تزايد المخاطر وتوفّر الفرص، معادلة غائبة تنبغي استعادتها، بينما نستخف بالمخاطر ونهدر الفرص بسبب غياب سياسة خارجية أردنية ثقيلة ومتوازنة وتعددية انطلاقا من أولوية مصالح الأردن، وليس انطلاقا من التخندق في المحور الأميركي الخليجي.
زيارة صالحي إلى عمان، مبادرة إيجابية للغاية من إيران التي تمدّ يد النصح والتعاون. وعلينا أن نغتنم الفرصة.

 
شريط الأخبار فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة