جلال القول في قول صاحب الجلالة

جلال القول في قول صاحب الجلالة
أخبار البلد -  

 
من الطبيعي القول أن صحيفة بسمعة النيويورك تايمز منذ أن أسسها أودلف أولى وصهره ارندسو لذبيرغو هو حال صحيفة اتلانتك، لا يمكن أن تضحيا بتاريخهما المهني لتأتيا بأخبار يمكن أن تكون ملفقة، وبأسلوب تهكمي لا يرقى للمهنية الصحافية وأخلاقها. ونحن نتحدث عن صحيفتين من أرقى صحف العالم، وأكثرها شهرة،
ومن الطبيعي القول أيضا أن مَلِكًا بحجم ملك الأردن المعروف بأدبه وتهذبه، وأخلاقه الملوكية، ودوبلماسيّته الفذة , وأريحيته الخطابية، وبساطة حديثه، لا يمكن أن يكون متهجِّما، فظًا، غليظ القلب، كما حاولت المقابلة تصويره، لنجد أنفسنا أمام متناقضتين، وجب علينا حل عقدتهما، وبيان الصواب، إن كان لنا أم علينا. ويمكن أن يعبّر عن رأيه حول شخصيات محلية ودولية من باب الأمثلة لتقريبها لذهنية القارئ، خاصة وأنه يخاطب جمهور الشعب الأمريكي الذي يحتاج الكثير من التوضيح والتفسير.
وهنا؛ نبدأ بالتساؤل، عن تمهيد النشر في النيويورك تايمز، رغم أن اللقاء لمجلة اتلانتك، خاصة وأن مثل هكذا معلومات تعتبر سَبْقًا صحافيا لا يجوز حرقها بالنشر كُليًا أو جُزئيًا في صحيفة أخرى، ولعلّنا هنا نتساءل عن علاقة النيويورك تايمز بمجلة أتلانتك رغم أن الصحافي دفيد كير هو مندوب النيويورك تايمز في الشرق الأوسط؟
الأمر الآخر يتعلق بشخصية الصحافي ديفد كير مدير مكتب النيويورك تايمز في القاهرة المعروف عنه تدخّله في آراء وأفكار الشخصيات السياسية، وتحريف اتجاهها، بالخلط بين آرائه الشخصية وحديث المقابَل معهم؟ حيث تحضرنا القضية المرفوعة في مصر ضد المستشارة تهاني الجبالي بتهمة التحريض لقلب نظام الحكم، وحل البرلمان، ومساعدة العسكر، (ألبسها) إيّاها ديفد كير بخروج النيويورك تايمز بعناوين، وعلى لسان تهاني الجبالي تطالب بإنهاء حكم مرسي، رغم أن محور المقابلة لم يتناول هذا الموضوع، بل كان حول "الآثار السلبية لبناء مؤسسات قبل وضع الدستور" وهي قصة مُختلقة دخلت دهاليز السياسة المتشابكة.
قواعد الشرف الصحافي والأخلاق المهنية تقتضي أمانة النقل وحُسن التعبير عن الآراء من دون التدخل الشخصي بالفكرة أو الرأي، باعتبار ذلك تحريفا للحقيقة وخيانة لأمانة النقل، وتضليلا للقارئ، فلُبّ حديث الملك انصب على الرؤية الاصلاحية الشاملة، ومستوى النجاح فيها، ودور قطاعات المجتمع التي عبّرت عن مدى وعيها وانتمائها للمسيرة الاصلاحية، من مختلف المدن والقرى والمخيمات والبوادي، من شيوخ ووجهاء وشباب وأحزاب وغيرها وغيرها.
فكثرة المغالطات التي نُسِبت للمك تؤكد بشكل واضح أن ما ذهب إليه الصحافي مثير للشك، ولا أساس له في الواقع الملموس الذي نلحظه ونتعايش معه يوميا، خاصة في علاقتنا المباشرة مع فعاليات الملك، فهناك فَرْق بين نقل الجُمَل على ما هي عليه، وبكامل مصداقيتها، وتفسير الجُمَل المُقالة حسب الآراء والأهواء بعيدا عن المقصود والمُراد في ذهنية المتحدث.
الملك إنسان وله مجموعة آراء تتعلق بما يدور حوله، وفي من يتعامل معهم، ومنها ما هو ايجابي، وما هو سلبي , وهذه الآراء قابلة للتعديل والتبديل وفقا للمواقف وردات الفعل الواقعية. ولهذا فإن الحُكم المطلق الذي حاولت الصحيفة ترسيخه، على لسان الملك، لا يمكن أن يكون حقيقيا، خاصة أن الملك من النوعية التي لا تحكم على المواقف بسرعة الرياح، ولا يمكن تكوين القناعة لمجرد أحداث بعينها، قد تكون مرضية أو لا تكون، فكيف ستكون الإساءة لشخصية إقليمية لم يفت على زيارتها أسبوع على الأكثر؟
لا أعتقد أن مفهوم الحرية الصحافية وديمقراطية الإعلام تصل لمستوى استغلال لقاء مع الملك لنشر إساءات متتابعة لكل من يحيط به، أسرته، اصدقائه، رموز الحرية، وقواعد ثبات الملك، لديه من أبناء الوطن ومؤسسات الدولة الأردنية، التي ما انفك الملك يتحدث عن اعتزازه الكبير بكل مكونات الوطن ومؤسساته التي اثبتت وعيها وقدرتها على التعامل مع كل التحديات الوطنية بشموخ وعزة وكبرياء.
ما جرى؛ محاولة فاشلة لخلق حالة بلبلة واضطراب وتساؤل، ونحن كأردنيين نتطلع للسلوك والفعل، ولا يمكن أن يُزحزح مواقفنا الراسخة ورأينا بالملك مَقال هنا أو خبر هناك. فنحن لا نكترث إلى ما يُقال ويشاع، وقناعتنا بالملك مربوطة بالتاريخ العريق الذي حكم الهاشميون فيه هذا البلد، والسُّنَّة الحكيمة لحكم الهاشميين للأمتين العربية والإسلامية .
أية كانت المعلومات، فإن السلوك الحقيقي والتصريحات الرسمية والمواقف المشهودة للملك تضفي إلى غير ما تدعيه الصحيفة وتناقضها قلبا وقالبا، وما تجده الشخصيات الدولية والمحلية التي ذكرتها المقابلة من احترام من الملك كفيلة بأن تدحض كل ما ذُكر، باعتبارها أقوى من أن تلوثها ادعاءات وأقاويل بهذا الشكل . فبساطة الملك وانفتاح عقله وطيب قلبه ودعابته الخجولة، لا يمكن أن تكون وسيلة مستغلة من صحافي يصطاد بالماء العكر.

بقلم: عدنان سعد الزعبي
 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564