تساؤلات حول الحكومة النيابية

تساؤلات حول الحكومة النيابية
أخبار البلد -  
ﻟﻢُﺗﺤﺴﻢ ﺑﻌﺪ ھﻮﻳﺔ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﻤﻘﺒﻞ؛ ﻓﺎﻟﻜﺘﻞ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ ﻣﺎ ﺗﺰال ﻓﻲ ﺣﯿﺮة ﻣﻦ أﻣﺮھﺎ. وطﺒﻌﺎ ھﺬا أﻣﺮ ﻣﻔﮫﻮم
ﻓﻲ ظﻞ ﻛﺘﻞ ﺗﺸﻜﻠﺖ ﻏﺎﻟﺒﯿﺘﮫﺎ ﺑﻌﯿﺪا ﻋﻦ اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وﺗﺠﻤﻌﺖ وﻓﻘﺎ ﻵراء وﻣﺼﺎﻟﺢ ﻣﺘﻘﺎرﺑﺔ، وﻟﯿﺲ ﻋﻠﻰ
أﺳﺲ ﺗﻨﻈﻤﯿﺔ وﻓﻜﺮﻳﺔ وﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، ﺗﺴﺎھﻢ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻞ رؤﻳﺔ واﺿﺤﺔ ذات أھﺪاف ﻣﺤﺪدة.
وﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺈن اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ اﺳﻢ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﻤﻘﺒﻞ، وﻣﻦ ﺑﻌﺪه اﻟﺘﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺸﻜﯿﻠﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ، ﺳﯿﻜﻮﻧﺎن
أﻣﺮﻳﻦ ﺷﺎﻗﯿﻦ وﺻﻌﺒﯿﻦ، وﺳﯿﻮاﺟﮫﺎن ﻋﻘﺒﺎت ﺷﺪﻳﺪة. وﻣﻦ اﻟﻤﺆﻛﺪ أﻧﻪ ﺳﯿﺘﻢ اﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﻌﻘﺒﺎت، ﻟﻜﻨﮫﺎ
ﺳﺘﻜﻮن داﺋﻤﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻠﺨﻼف واﻻﺣﺘﺠﺎج واﻟﺘﺮاﺟﻊ ﻋﻤﺎ ﺗﻢ اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﯿﻪ.
اﻟﻤﺸﺎورات اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﺗﺸﯿﺮ إﻟﻰ أن أﻋﻀﺎء اﻟﻜﺘﻠﺔ اﻟﻮاﺣﺪة ﻏﯿﺮ ﻣﺘﻮاﻓﻘﯿﻦ ﻋﻠﻰ اﺳﻢ ﺷﺨﺼﯿﺔ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء،
وﻏﯿﺮ ﻣﺘﻔﻘﯿﻦ ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺮؤﻳﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻷھﺪاف اﻟﻤﻨﺸﻮدة ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ. وﻓﻲ ﺧﻀﻢ اﻟﻐﻤﻮض
وﻋﺪم اﻟﻮﺿﻮح، ﺗﺴﻌﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﻞ إﻟﻰ إﻳﺠﺎد اﺋﺘﻼف ﻧﯿﺎﺑﻲ، ﻟﺘﺸﻜﯿﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ رﺣﻢ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﯿﺎﺑﻲ، رﺋﯿﺴﺎ
وأﻋﻀﺎء. وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻻﻧﺘﻘﺎدات اﻟﺘﻲ وﺟﮫﺖ وﺳﺘﻮﺟﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻟﻤﺜﻞ ھﺬا اﻻﺋﺘﻼف، ﺣﺘﻰ وإن ﻧﺠﺢ ﻓﻲ
ﺗﺤﻘﯿﻖ أھﺪاﻓﻪ، إﻻ أن اﻟﻔﻜﺮة ﻣﻼﺋﻤﺔ، وﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻓﻜﺮة اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ. ﻓﺘﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ رﺋﯿﺲ ﻧﺎﺋﺐ
وأﻋﻀﺎء ﻧﻮاب، ھﻮ أﻣﺮ ﺟﯿﺪ، ﻣﻊ أن اﻟﺒﻌﺾ ﺳﯿﺸﻜﻚ ﻓﻲ ﻗﺪرة ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯿﺎم ﺑﻤﮫﺎﻣﮫﺎ، وﺧﺼﻮﺻﺎ
ﻓﻲ اﻟﺠﻮاﻧﺐ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﻤﺎﻟﯿﺔ.
وﻟﻜﻦ، ﺣﻘﯿﻘﺔ، وﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺤﺎذﻳﺮ، ﻟﻤﺎذا ﻻ ﺗﻌﻄﻰ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻘﯿﺎدة اﻟﺒﻠﺪ ﻓﻲ ھﺬه
اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺤﺴﺎﺳﺔ؟ ﻓﺎﻟﻨﻮاب اﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺘﺮض أن ﻳﺤﻤﻠﻮا ھﻤﻮم اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ، وأن ﻳﻨﻈﺮوا إﻟﻰ ﻣﺼﻠﺤﺔ اﻟﺒﻠﺪ،
ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻗﺎدرﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﯿﺎدة ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺤﺮص واﻟﺪﻗﺔ واﻟﻤﻌﺮﻓﺔ، واﻟﺤﻠﻮل
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺮھﻖ اﻟﻤﻮاطﻦ، وﺗﺨﺮج اﻟﺒﻠﺪ ﻣﻦ أزﻣﺘﻪ، ﻻﺳﯿﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌﯿﺪ اﻻﻗﺘﺼﺎدي، وﻣﻌﺎﻧﺎة
اﻟﻨﺎس ﻧﺘﯿﺠﺔ ذﻟﻚ، ﺑﺴﺒﺐ رﻓﻊ أﺳﻌﺎر اﻟﻤﺸﺘﻘﺎت اﻟﻨﻔﻄﯿﺔ واﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻊ اﻟﻀﺮورﻳﺔ اﻷﺧﺮى.
ھﻨﺎك ﻣﺤﺎذﻳﺮ ﺑﺴﺒﺐ طﺒﯿﻌﺔ اﻟﻜﺘﻞ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ، واﻟﻨﻮاب ذاﺗﮫﻢ، وﻟﻜﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺴﻌﻰ اﻟﺒﻠﺪ إﻟﯿﮫﺎ
ﺗﻘﺘﻀﻲ أن ﻧﺠﺮب ﻣﺜﻞ ھﺬا اﻟﺨﯿﺎر. ﻓﻤﺎ اﻟﻀﯿﺮ أن ﺗﻜﻮن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻛﻠﮫﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﻮاب أو ﺗﻜﻮن أﻏﻠﺒﯿﺔ أﻋﻀﺎﺋﮫﺎ ﻣﻦ
اﻟﻨﻮاب؟ ﻗﺪ ﻳﻘﻮل ﻗﺎﺋﻞ إن اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ أداء اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺳﺘﻀﻌﻒ. وﻟﻜﻦ ذﻟﻚ ﻟﯿﺲ ﺳﺒﺒﺎ
ﻛﺎﻓﯿﺎ، وﻗﺪ ﺗﻜﻮن اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ أﺷﺪ وأﻛﺜﺮ ﻗﻮة ﻣﻤﺎ ﺷﺎھﺪﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘًﺎ ﻣﻦ أﺷﻜﺎل ﻣﻦ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ،
ﻋﻠﻤﺎ أن ﻣﺠﺎﻟﺲ اﻟﻨﻮاب ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻟﻢ ﺗﻤﺎرس ﻣﮫﺎﻣﮫﺎ ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻟﺼﻌﯿﺪ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ اﻟﻤﻄﻠﻮب.
ﻣﻦ ﺣﻖ اﻟﻨﻮاب أن ﻳﺘﺠﮫﻮا إﻟﻰ ﺗﺸﻜﯿﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﻨﮫﻢ؛ ﻓﮫﺬا اﻟﺘﻮﺟﻪ ﻳﺴﺎھﻢ إﻟﻰ درﺟﺔ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻔﮫﻮم
اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ. وﻣﻨﺬ اﻵن، ﻳﻮﺟﻪ ﻧﻘﺪ ﻟﮫﺬه اﻟﻔﻜﺮة، وﻟﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻛﺪ أن ﺗﺸﻜﯿﻞ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺳﯿﻌﻄﻲ 
ﻣﺼﺪاﻗﯿﺔ أﻛﺒﺮ ﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻹﺻﻼح، وﺳﯿﺠﻌﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻣﺮﻛﺰا ﻟﺼﻨﻊ اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ، وھﯿﺌﺔ ﻳﺴﻌﻰ اﻟﺠﻤﯿﻊ إﻟﻰ
اﻟﻮﺻﻮل إﻟﯿﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.
 
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان