الحملة المصرية على أنفاق غزة

الحملة المصرية على أنفاق غزة
أخبار البلد -  
الحملة المصرية على "أنفاق غزة” غير مسبوقة..ما يقرب من ألف نفق تعرض للتدمير والإغراق بالمياه العادمة خلال الأسابيع القليلة الفائتة..السلطات ما زالت تحشد المزيد من الآليات والمعدات المخصصة لتدمير الأنفاق، ما ينبئ بأن الحملة ستتواصل حتى القضاء على ما يقرب من مائتي نفق ما زالت تعمل بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية والعسكرية المصرية، أو ربما قريباً من أعينها وتحت أعينها ورقابتها، ولغايات "في نفس يعقوب).

خبراء الأنفاق وأصحابها يقولون إن استخدام المياه العادمة، يجعل إصلاح الإنفاق أمراً متعذراً، فالتربة التي تتشبع بهذه المياه الملوثة، تحتاج إلى زمن طويل نسبياً لتجفيفها ، وإلى أن يتم ذلك، فإن مخاطر الانهيار و”الصعقات الكهربائية، تظل عالية جداً..هؤلاء يؤكدون أيضاَ أن الحملة عليهم هذه المرة، تختلف عن سابقاتها زمن نظام مبارك، فهي أشد قسوة ومنهجية وأكثر شمولية وتصميماً.

لا تفضل حكومة حماس الحديث عن المسألة بكثير من التوسع أمام الإعلام..لكنها بلا شك في وضع حرج، وسيزداد حرجها تفاقماً، حين تبدأ نتائج الحملة بالانعكاس والتداعي على حركة السوق واحتياجات المواطنين وأسعار السلع والخدمات التي يحصلون عليها..حماس، حركة وحكومة، التي ارتفع سقف توقعاتها بعد انتصار الثورة والإسلاميين (الإخوان) في مصر، وأسهم خطابها برفع سقف توقعات المواطنين في القطاع، مطالبة بتقديم أجوبة على أسئلة مناصيرها ومواطنيها سواء بسواء.

البعض في حماس وأصدقاؤها من إخوان الأردن ومصر, يفضل تقديم أسهل الأجوبة على أكثر الأسئلة تعقيداً..تارة بإلقاء اللائمة على "الفلول” التي ما زالت تمسك بمقاليد الجيش والأجهزة الأمنية المصرية في محاولة لتبرئة الرئاسة والحكومة الإخوانيتين...وتارة من خلال الإيحاء بأن ثمة جهدا يبذل بعيداً عن الأضواء من أجل فتح المعابر للأفراد والسلع، بحيث تنتفي الحاجة للأنفاق والتهريب.

والحقيقة أن لا هذه الذريعة ولا تلك، تكفيان لشرح الموقف المصري وتبريره..فلا الرئاسة والحكومة ولا الجماعة الإخوانية في مصر، أصدرت من المواقف، تصريحاً أو تلميحاً، ما يشي بالتبرؤ والبراءة من خطة "الفلول” لتهديم الأنفاق وإغراقها..كما أن المنطق يقتضي فتح المعابر أولاً حتى يصبح غلق الإنفاق وإغراقها أمراً مفهوماً من قبل الرأي العام الفلسطيني والمصري والعربي.

لماذا تقدم مصر في عهد الإخوان على تشديد الحصار على غزة التي تخضع لحكم حماس منذ سبع سنوات؟..الإجابة على هذا السؤال تكمن أساساً في التزام الإخوان (جماعة ورئاسة وحكومة) باتفاقية كامب ديفيد والتقيد بكافة الالتزامات المترتبة عليها، وهذا "الشرط” بات جزءاً عضوياً من "منظومة” العلاقة المصرية – الأمريكية والعلاقات المصرية – الغربية التي تُعلي "الجماعة” من شأنها وتضعها في صدارة أولوياتها السياسية والاقتصادية.

ولا يمكن النظر للحرب المصرية على الأنفاق، بمعزل عن "التعهدات المصرية” المعلنة والمُضمرة، بموجب اتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، ومن بينها "منع تهريب السلاح” إلى القطاع المحاصر، تلك التعهدات التي لا تكف إسرائيل والولايات المتحدة عن تذكير مصر (رئاسة وجيشاً وأجهزة أمنية)، بضرورة الوفاء بها، بل وتعتبرها "شرطاً” لاستمرار التهدئة وحفظ العلاقات.

وزاد طينة غزة بلّةً، ارتفاع منسوب التهديدات الإرهابية للأمن والاستقرار المصريين في سيناء وانطلاقاً منها، في عامي الربيع العربي، بخاصة بعد سقوط نظامي مبارك في مصر والقذافي في ليبيا، حيث توافرت للجماعات الأصولية والجهادية، لأول مرة، دفقات واسعة وقوية من "البترودولار” والأسلحة الليبية، وعادت "طرق التهريب” لتشهد نشاطاً ملحوظاً وفي مختلف الاتجاهات في ظل تراخي القبضات الأمنية وتفشي الفوضى والفلتان، من مالي وصولاً إلى سوريا مروراً بالمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والقطاع وما بينهما من صحارى وبوادٍ وقفار..وبصورة تتهدد أمن مصر والقطاع، بأكثر مما تهدد أمن إسرائيل ومصالحها.

حرب مصر على أنفاق التهريب التي تصل سيناء بقطاع غزة، لا يمكن النظر إليها أيضاً بمعزل عن حاجة "النظام المصري الجديد” للمصالحة الفلسطينية، وليس مستبعداً أن تكون أداة ضغطهم على "حماس / غزة” بشكل خاص لإتمام المصالحة، التي ستتوافر بنتيجتها، حكومة "شرعية” في غزة، تكرس الهدنة وتحفظ التهدئة وتوفر أساساً "شرعياً” مقبولاً لرفع الحظر وفتح المعابر، فتنتفي الحاجة للأنفاق وتصبح السيطرة على عمليات تهريب المال والسلاح والرجال، أمراً ممكناً..حاجة مصر للمصالحة الفلسطينية، لا تقل عن حاجة الفلسطينيين لها، والجديد في هذا الأمر، أن "إخوان مصر” باتوا أكثر إدراكاً لأهميتها، بعد أن "هبط” سقف توقعاتهم جرّاء تفاقم المتاعب والأزمات التي تعصف بتجربة حكمهم القصيرة لمصر...فهل تكفي كل هذه التطورات المقلقة والخطيرة، لإقناع الفلسطينيين انفسهم (فتح وحماس بخاصة) بجدوى المصالحة وإلحاحيتها؟!.
 
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان