الكويتيون ينتفضون لحل البرلمان .. ماهي اسرار الأزمة السياسية في الكويت وما قصة انقلاب "الأمير الصباح" على الدستور ..؟

الكويتيون ينتفضون لحل البرلمان .. ماهي اسرار الأزمة السياسية في الكويت وما قصة انقلاب الأمير الصباح على الدستور ..؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد : تقف الكويت على مفترق ازمة سياسية عميقة تشكل خطورة على البلاد منذ تحريرها في اعقاب حرب الخليج عام 1991.

ونظرا لحالة الجمود التي شهدتها الحكومات الكويتية منذ عام 2006، بات الانقسام السياسي يدور في فلك الصراع من اجل السلطة بين المجلس الوطني والحكومة التي عينها أمير البلاد.

وفي الوقت الذي تتسم فيه المصاعب التي تواجه الكويت اختلافا عن تلك الاضطرابات التي تجتاح المنطقة على نطاق اوسع، فقد أذكى الربيع العربي احتجاجات شعبية وسياسية وكذا تخطى الخطوط الحمراء التي باتت حصينة داخل المجتمع الكويتي.

وكانت النتيجة تصفية حسابات بين أسرة الصباح الحاكمة وشرائح متزايدة من الكويتيين.

البداية

بدأ المأزق الراهن في صيف عام 2011 عندما بدأت مجموعات من الشباب الدعوة الى استقالة الشيخ ناصر المحمد الصباح، رئيس الوزراء وابن شقيق الأمير.

وتزايدت حدة العنف في نوفمبر/تشرين الثاني بعد ان احبطت المحكمة الدستورية مساعي البرلمان لاستجواب رئيس الوزراء على خلفية فضيحة، وعليه اقتحم نحو مائة محتج بما في ذلك نواب في البرلمان واحتلوا لفترة وجيزة مبنى مجلس الأمة (البرلمان).

وعلى الرغم من كون الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح قد أعلن صراحة عدم الاستسلام لضغوط الشارع، كان رد فعل عشرات الالاف من الكويتيين المشاركة في مسيرات تدعو الى اقالة رئيس الوزراء.

وفي التاسع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني خرجت مظاهرات حاشدة ضمت ما يزيد على 50 ألف شخص وشكلت ضغوطا على أمير الكويت.

"الانقلاب على الدستور"

حل الشيخ جابر المبارك الصباح، نائب رئيس الوزراء وأحد الاعضاء البارزين في الاسرة الحاكمة، محل رئيس الوزراء في تولي مهام منصبه، هذا الى جانب اصدار قرار بحل البرلمان حتى اجراء انتخابات جديدة في فبراير/شباط 2012.

وأسفر ذلك عن انتصار ساحق للمعارضة واصبح المرشحون الاسلاميون والمنتمون الى القبائل البارزة يستحوذون على 34 مقعدا من مقاعد البرلمان.

واستمر برلمان عام 2012 يمارس نشاطه طوال اربعة اشهر اتسمت بالاضطراب، حتى اعلن بطلانه في العشرين من يونيو/حزيران، وحدثت اشتباكات متكررة بين نواب البرلمان مع وزراء الحكومة واجبرت على استقالة وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل.

ودفع تزايد حدة التوترات السياسية أمير الكويت الى تعليق المجلس الوطني لمدة شهر، وكان ذلك قبل يومين من قرار اصدرته المحكمة الدستورية يقضي ببطلان الانتخابات التي جرت في فبراير/شباط واعادة البرلمان الذي سبق وحل في ديسمبر/كانون الاول 2011.

وأدى هذا القرار المفاجئ الى دفع الكويت الى هوة صيف اتسم بالغموض وتبادل الاتهامات، حيث اتهم اعضاء بارزون في المعارضة المحكمة بالخضوع لضغوط الحكومة ونظموا "انقلابا على الدستور".

وخلال شهري يوليو/تموز و اغسطس/اب سعى البرلمان الذي اعيد تنصيبه مرتين الى عقد اجتماعات، لكنه اخفق في كل مرة في الوصول الى النصاب القانوني اللازم نظرا لمقاطعة اغلبية نواب البرلمان الجلسات.

وبعد اعلان "الموت السريري" للبرلمان المعاد تنصيبه في منتصف اغسطس/اب، استفزت الحكومة مرة اخرى المعارضة بعد الطلب من المحكمة الدستورية اصدار قرار بشرعية قانون الانتخابات.

يذكر ان هذه التعديلات المهمة اجريت عام 2006 وادت الى تقسيم الكويت الى خمس دوائر انتخابية برلمانية، تضم كل منها عشرة نواب.

وخلفت هذه التعديلات تعديل عام 1981 الذي ادى الى تقسيم الكويت الى 25 دائرة انتخابية في اجراء اعتبر على نحو كبير محاولة من جانب الحكومة لاعادة حشد التأييد لصالحها.

وجاءت اصلاحات عام 2006 بعد حملة عامة طويلة قادتها حركات شبابية كنذير بجيل من محتجي الربيع العربي المترابطين، ومن ثم فتحت مساعي الحكومة لاعادة تفعيل القانون الباب امام جبهات متشددة قديمة في الاوساط السياسية الكويتية.

وفي ظل تصاعد حدة المشاهد التي ابرزت شرطة مكافحة الشغب وهي تحاوط المبنى، رفضت المحكمة الدستورية في الخامس والعشرين من سبتمبر/ايلول، جهود الحكومة الرامية الى اعادة رسم ملامح الحدود السياسية في البلاد. وفي السابع من اكتوبر/تشرين الاول، حل أمير الكويت مرة اخرى البرلمان (الذي اعيد تنصيبه)، مع ارجاء الاعلان عن تاريخ الانتخابات المقبلة حتى العشرين من اكتوبر/تشرين الاول.

جحيم حكومة الفرد

تبدل رد الفعل السياسي، وتعهدت اغلب الجماعات المعارضة ونواب البرلمان من شتى الاطياف الى مقاطعة الانتخابات القادمة، وبدأت الكويت تواجه عودة الاضطرابات الى الشارع السياسي.

وشارك الالاف في مظاهرة قبالة المجلس الوطني في الخامس عشر من اكتوبر/تشرين الاول، ووجه السياسي المعارض مسلم البراك خطابا الى الامير بلهجة غير مسبوقة.

وصرح البراك، الذي سبق وحصل في فبراير/شباط على عدد كبير من الاصوات لم يشهده التاريخ السياسي الكويت، قائلا "لن نسمح لك، يا صاحب السمو، ان تسحب الكويت الى جحيم الاوتوقراطية (حكم الفرد)، لم نعد نخاف سجونك وهراواتك"، وذلك خلال اجتماع حاشد معارض يردد هتافات تقول "لن نسمح لك، لن نسمح لك".

أذكت تصريحات البراك الملهبة للمشاعر موجات صادمة في شتى ارجاء البلاد التي يعد انتقاد الامير بها بمثابة اهانة، وتحركت شرطة مكافحة الشغب لفض التجمعات واعتقال عدد من المحتجين من بينهم الابن الاكبر للنائب المعارض المخضرم ورئيس البرلمان السابق أحمد السعدون.

كما دعا النائب العام الى مقاضاة البراك، واعتقال ثلاثة سياسيين اخرين في المعارضة شاركوا في مسيرات سابقة في العاشر من اكتوبر/تشرين الاول. وبناء عليه تزايدت حدة التوترات السياسية بالفعل وعلت نبرتها قبل ان يعلن أمير الكويت قراره بتعديل قانون الانتخابات.

وجاءت مسيرة حاشدة اخرى في الحادي والعشرين من اكتوبر/تشرين الاول كاحد أكبر الاحتجاجات في تاريخ الكويت حيث شارك فيها ما يزيد على مئة ألف متظاهر اشتبكوا في معارك مع شرطة مكافحة الشغب ورددوا من جديد هتافات "لن نسمح لك".

وأظهرت هذه المظاهرات احتجاجات حاشدة للاسرة الحاكمة واتخاذ خطوة غير مسبوقة لاصدار بيان يدعو الى طاعة الامير، وذلك بعد اسبوع من تدخل مسلم البراك وما تواجهه سلطة امير الكويت حاليا من تحديات جديدة وسبل مخاطر محتملة.

جاء الكويتيون الى هنا مرة اخرى في اجراء مشابه لما حدث عام 1986 عندما علق امير الكويت انذاك الشيخ جابر الاحمد الصباح نشاط البرلمان وكان الاجراء بمثابة صدمة شديدة للحريات المدنية.

بعد ثلاث سنوات من ذلك، نظمت حملة تضم القاعدة الشعبية لاستعادة الديمقراطية بدأت تشكل ضغوطا فعلية على الاسرة الحاكمة. وفي مطلع عام 1990 سعى امير دولة الكويت الى السيطرة على الاحتجاجات من خلال تشكيل مجلس أمة مغاير للسابق.

ورفض معظم الكويتيين الاجراء ووصفوه بغير دستوري كما رفضوا المشاركة في الانتخابات اللاحقة، وعلقت الازمة بعد غزو العراق، بقيادة صدام حسين، الكويت في الثاني من اغسطس/اب.

وبدى الجمود السياسي هذا العام متوازيا مع مأزق بين الاسرة الحاكمة والرأي العام والسياسي، كما تعقد الوضع جراء اخفاق المعارضة الاسلامية المسيطرة في تقديم رؤية بديلة يعتمد عليه.

وقت حاسم

جاءت التوترات قبل اجراء انتخابات مقررة في الاول من ديسمبر /كانون الاول في الكويت التي ظلت لفترة طويلة على جبهة التطور الديمقراطي في منطقة الخليج، اذ اصبح الكويتيون اكثر دراية بحقوقهم الدستورية السياسية، وسوف يعارضون اي مساعي جديدة تقوض جهودهم.

ونظرا لكون الاسرة الحاكمة والمعارضة في موضع لايفضي الى التوصل الى حل وسط، بدا الامل منعدما في التوصل الى حل متفاوض عليه للخروج من المأزق.

وسوف تبرز الاشهر القادمة دروسا مهما لمستقبل الملكية في المنطقة بوجه عام.

وسوف تحدد الفترة السابقة ما اذا كانت الاسرة الحاكمة ترغب طواعية في التنازل عن مسؤوليات مهمة لمؤسسات منتخبة، او ما اذا كان سيجري مقاومة التعبير الشعبي الداعم لاجراء اصلاحات، كما حدث في البحرين، وما يحدث هناك من اعمال قمع تتسم بالعنف

مظاهرات لحل البرلمان

هذا وقد تظاهر مئات الاشخاص في الكويت مطالبين بحل البرلمان المزور الذي انتخب في ديسمبر/ كانون الاول الماضي خلال انتخابات قاطعتها المعارضة

وحمل المتظاهرون اعلاما برتقالية اللون وساروا في شوارع ضاحية صباح الناصر على بعد نحو 20 كلم جنوب غربي الكويت وهم يطلقون هتافات تدعو الى حل البرلمان واجراء اصلاحات سياسية.

ولك تتخلل المظاهرة أي أحداث عنف ولم تتدخل الشرطة لفضها.

والاسبوع الماضي اطلقت شرطة مكافحة الشغب القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق تظاهرة مماثلة.

وقال النائب السابق واحد وجوه المعارضة مسلم البراك بينما كان يسير على رأس المظاهرة مساء الاحد "انه برلمان العار".

وشارك العديد من النواب السابقين في المظاهرة.

وقاطعت المعارضة الانتخابات البرلمانية الاخيرة لرفضها القانون الانتخابي الذي اجريت على اساسه.

ويسيطر على البرلمان نواب موالون للحكومة، بعد ان كانت المعارضة تهيمن على المجلس السابق الذي تم حله في فبراير/ شباط الماضي.

وللبرلمان الكويتي صلاحيات تشريعية وحق استجواب الوزراء. لكن الامير يعين رئيس الوزراء الذي يختار الحكومة.

وتقول الحكومة إن نواب المعارضة يستخدمون البرلمان لتسوية حسابات وليس لاقرار قوانين لتنمية الاقتصاد. ويتهم ساسة المعارضة الحكومة بسوء الادارة ويطالبون بمجلس وزراء منتخب.

.

 

 

شريط الأخبار الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد