معا في السلام وضد المد الأخواني

معا في السلام وضد المد الأخواني
أخبار البلد -  
اخبار البلد : بسام البدارين : كان يمكن رصد ملامح الإحتفال الأردني بالرئيس الفلسطيني محمود عباس مبكرا الأسبوع الماضي عندما حرص العاهل الملك  عبد الله الثاني على منحه مراسم الإستقبال المتكاملة لزعيم دولة بعد القرار الأممي الأخير بعضوية فلسطين بصفة مراقب.
تماما كما يحصل مع كبار زعماء العالم والدول إستقبل عباس في عمان على السجادة الحمراء في مطار أردني مع حرس الشرف والموسيقى العسكرية والمنصة وجرعة إحتفالية إضافية غابت لسنوات عن مظاهر الضيافة الأردنية للزعماء وتمثلت بإطلاق المدفعية لاحدى وعشرين طلقة أثناء وصول زعيم دولة فلسطين للعاصمة عمان.
تبع الأمر لاحقا مباحثات على مستوى القمة وتقصدت عمان أن تكون المحطة الأولى للرئيس عباس رسميا بعد وقفته الأخيرة في نيويورك وعلى نفس المسطرة حرصت على أن تكون أول من يزور رام الله في ظل الوضع الجديد حيث كان العاهل الأردني أول زعيم عربي يزور فلسطين بعدما حظيت بلقب الدولة المنقوص.
حصل ذلك بعدما كان لسنوات طويلة عبور أو مرور عباس في عمان خبرا بروتوكوليا عاديا فالرجل كان يستقبله أركان سفارته فقط على الجانب الأردني من المعابر والجسور وحظي بأقل قدر ممكن من بروتوكولات الإستقبال الأردنية على مدار سنين قبل أن يدوس بقوامه السجادة الحمراء ويستعرض حرس الشرف.
عمان بطبيعة الحال تفعل لذلك لسبب واضح فهي تعاني من إصرار بعض الأردنيين والفلسطينيين تاريخيا على أنها ضد قيام الدولة الفلسطينية وتتقصد إظهار كل جرعة حماس ممكنة لقيام وإنشاء دولة فلسطين وتحرص في الوقت نفسه على دعم الرئيس عباس في الوضع الجديد مقابل سيناريو إنسلاخ قطاع غزة وتفوق حركة حماس أملا في أن لا يشكل تصدر حركة حماس للمشهد سببا في تصليب وتقوية جبهة المعارضة الإسلامية في الساحة الأردنية.
وليس سرا في السياق أن حلفاء حماس في عمان من الأخوان المسلمين يخوضون معركة شرسة مع النظام الأردني عشية إنتخابات مثيرة للجدل ستشهدها البلاد بعد نحو ثمانية أسابيع وهي إنتخابات يقاطعها الأخوان المسلمون ويحاولون إفشالها.
وقد تلمس المراقبون في عمان تلك التوجيهات التي صدرت للإعلام الرسمي بدعم دولة فلسطين الفتية والرئيس عباس قدر الإمكان وبدا واضحا أن المعارضة الإسلامية في الأردن تجنبت التعليق على المجريات الأخيرة التي قفزت بالرئيس عباس شعبيا وإقليميا ودبلوماسيا إلى واجهة الأحداث.
لذلك لا يوجد ما هو جديد من حوارات الكواليس على هامش قمة رام الله أمس الخميس خارج سياق ما قالت التقارير الرسمية أنه بحث مشترك لمرحلة ما بعد قرار الأمم المتحدة الأخيرة.
لكن الشكل العام للإحتفالية الأردنية التي إستقبلت عباس في عمان ثم زارته في رام ألله قصد به أن يكون رسالة أردنية بإمتياز تحافظ على تلك المساحة التي تبقي الأردنيين ليس فقط في إطار التحالف مع مجموعة السلطة الفلسطينية التي حظيت بدولة عضو بصفة مراقب مؤخرا.
ولكن تبقيهم - أي الأردنيين - في أقرب مسافة ممكنة من القضية الفلسطينية ما دامت الدبلوماسية الأردنية إكتفت بدور 'الشاهد المحايد' لأحداث غزة الأخيرة وما دام هامش المبادرة الأردنية متعطلا تماما في كل تفاصيل المعادلة الفلسطينية وحتى في المعادلة الإقليمية.
وكان غياب الدور الإقليمي في سياقات القضية الفلسطينية قد بقي حجة على صانع القرار الأردني طوال فترة الربيع العربي لكن القيادة الأردنية تأمل الان إطلاق علاقات ثنائية تحالفية مع دولة فلسطين الجديدة ليس فقط لإستعادة دور عمان الإقليمي في هوامش القضية الفلسطينية أو لتنشيط عملية السلام والمفاوضات.
ولكن أيضا للإحتياط ضد المد الأخواني الذي يعزز بصلابة جبهة حماس ويبرزها بعد العدوان الأخير كقوة مهمة في الإقليم محاطة بعناية الأخوان المسلمين في الرئاسة المصرية فواحدة من الإستراتيجيات التكتيكية التي تأخذها الإدارة الأردنية بالإعتبار وهي تخطط لإنجاح الإنتخابات المقبلة في ظل مقاطعة الإسلاميين تتمثل في الإستعانة بحركة فتح ونفوذها في أوساط المخيمات بالأردن.
لذلك يصبح الوقوف الأردني المبكر في محطة رام الله سلوكا حيويا منطلقاته أيضا داخلية بالنسبة للمؤسسة الأردنية ولذلك أطلقت المدفعية الأردنية طلقاتها في أول إستقبال رفيع المستوى يحظى به الرئيس عباس بعد دقائق من مشيته البروتوكولية على السجادة الحمراء في قلب العاصمة عمان.

 
شريط الأخبار 20 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة الصناعة والتجارة: اضطرابات عالمية رفعت كلف النقل وأثّرت على أسعار اللحوم والزيوت في الأردن الضريبة: بدء الرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني وفاة شخص بحريق داخل مصنع زيوت معدنية في المفرق الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمّان الأربعاء «الحرس الثوري» الإيراني يحذر جميع السفن بضرورة استخدام مسارات مضيق هرمز التي حددتها إيران وإلا ستواجه ردا حاسما إذا انحرفت عن مسارها الصندوق الأردني للريادة: لا تدخل للبنك الدولي في قراراتنا الاستثمارية الأردن... دراسة لتحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي الملك يوجه الحكومة لإنشاء مركز صحي شامل لخدمة محافظة الزرقاء لماذا لم يدعَ عماد المومني لاستقبال الملك؟ إطلاق مبادرة "البرنامج الوطني للتوعية والتثقيف الاقتصادي" تحت عنوان "بوصلتك المالية" حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل الملك: الزرقاء "مدينة العسكر" وأهلها يجسدون قيم النخوة والتضحية وحب الوطن 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني