إضراب "الأراضي".. الحكومة تركب رأسها

إضراب الأراضي.. الحكومة تركب رأسها
أخبار البلد -  

لم تمر على البلاد، منذ سنوات، حكومة بهذا القدر من الصلف والتشدد مع الناس وحقوقهم. بجرة قلم تتخذ قرار رفع أسعار المحروقات؛ وعندما يرفع بعض من موظفيها صوتهم مطالبين بحقوقهم، أسوة بزملائهم في دوائر حكومية أخرى، تشهر في وجوههم سيف العقوبات.

منذ عشرة أيام تقريبا، دخل موظفو دائرة الأراضي والمساحة في إضراب عن العمل، بعد أن سئموا من وعود المسؤولين المتكررة بإنصافهم وتلبية مطالبهم. تزامن إضراب "الأراضي" مع إضراب عمال مؤسسة الموانئ الذي شل واحدا من أهم المرافق الحيوية. وعندما أدركت "حكومة العقبة" أن لا سبيل لإنهاء الإضراب بالتهديد، استجابت لمطالب العاملين، فعاد العمل في الميناء إلى طبيعته. الحكومة المركزية في عمان لا تريد أن تتعلم الدرس؛ فهي، وعلى الرغم من الخسائر التي تتكبدها الخزينة "الخاوية أصلا" جراء إضراب موظفي "الأراضي"، غير مستعدة لدفع بضعة ملايين كحوافز ومكافآت ودعم صندوق الإسكان.

يصل إيراد دائرة الأراضي والمساحة اليومي إلى مليونين ونصف المليون دينار، حسب الناطق الإعلامي باسم الدائرة إبراهيم الزعبي. وبعد الإضراب، انخفض هذا الإيراد إلى 37 ألف دينار. خسائر الإضراب امتدت لتشمل قطاع العقار؛ فقد صرح رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، كمال العواملة، لـ"الغد" أن الإضراب تسبب بأضرار كبيرة للمستثمرين والمواطنين نتيجة التعطل عن إتمام المعاملات.

الحكومة "تركب رأسها" رغم ذلك كله، وبدلا من التقدم خطوة والتفاوض مع الموظفين لجدولة تنفيذ مطالبهم، تخرج إلى الرأي العام بتصريح استفزازي، مفاده أن قضية الموظفين "غير عادلة". هكذا ببساطة، وبعد سنوات من الأخذ والرد بين الموظفين والحكومات المتعاقبة، تقرر حكومة فايز الطراونة، ومن طرف واحد، أن الحقوق المهدورة للموظفين غير عادلة! ولا تكتفي بذلك، بل تهددهم بالفصل؛ تخيلوا في مثل هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة تهدد حكومة مكلفة برعاية مصالح الناس بفصل أكثر من 1500 مواطن من عملهم، غير عابئة بمصيرهم ومصير عائلاتهم!

لم تفتّ تهديدات الحكومة في عضد الموظفين، وقرروا الاستمرار في إضرابهم إلى أن ينالوا حقوقهم. من مصلحة كل الأطراف أن لا يستمر الإضراب أياما أخرى. ولا سبيل للخروج من المأزق سوى جلوس الطرفين إلى طاولة المفاوضات لحين التوصل إلى اتفاق مرض وجدي. بخلاف ذلك، فإن الحكومة سترحل والإضراب سيستمر، وستأتي حكومة جديدة لن يكون من مصلحتها أبدا أن تستهل عهدها بمواقف متعنتة كالتي تودعنا فيها حكومة الطراونة.

منذ إضرابات المعلمين الشهيرة قبل سنتين، والتي نالوا بعدها حقهم في التنظيم النقابي، انتهى عهد الوصاية الحكومية على موظفي القطاع العام. وشهدت البلاد خلال الفترة السابقة سلسلة من الاعتصامات المطلبية، حققت لأصحابها حقوقا طال عليها الزمن.

موظفو "الأراضي والمساحة" وعمال الموانئ ليسوا أول من رفعوا صوتهم ولن يكونوا آخرهم؛ الدنيا تغيرت أيها السادة.

 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 19 - 12 - 2025 الاتحاد الأردني لكرة القدم يعلن موعد عودة النشامى إلى عمان الذهب يسجّل أعلى مستوى له في التاريخ الأمن العام: خذوا تحذيراتنا على محمل الجد... الشموسة أداة قتل أجواء باردة في أغلب المناطق.. وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية البوتاس العربية" تهنّئ المنتخب الوطني لكرة القدم بحصوله على لقب وصيف كأس العرب الملكة تشكر النشامى.. "أداء مميز طوال البطولة" الملك يشكر النشامى.. "رفعتوا راسنا" «لدورهم في 7 أكتوبر»... تحركات إسرائيلية لإعدام 100 من عناصر «القسام» وزير التربية: إرسال مسودة قانون وزارة التعليم وتنمية الموارد البشرية لمجلس النواب الشهر المقبل المنتخب الوطني وصيفا في كأس العرب بعد مشوار تاريخي دور شراب الشعير في علاج حرقة البول مجمع الضليل الصناعي خبران هامان عن الشقاق وحمد بورصة عمان تغلق على ارتفاع بنسبة 0.56 % الأردن على موعد مع الانقلاب الشتوي الأحد المقبل وزير المالية: النظر في رفع الرواتب خلال موازنة 2027 صوت الأردن عمر العبداللات يمثل الأردن في ختام بطولة كأس العرب 2025 "شركة التجمعات الاستثمارية" لغز الاقالة سيعيد الشركة للمربع الأول مبادرة "هَدبتلّي" تصنع الفرح في الشارع الأردني وبين الجمهور والنوايسة: الشماغ رمز أصيل للهوية الوطنية يعكس لباسه معاني الشموخ خطط واجراءات حكومية قادمة من رئاسة الوزراء