اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إضراب "الأراضي".. الحكومة تركب رأسها

إضراب الأراضي.. الحكومة تركب رأسها
أخبار البلد -  

لم تمر على البلاد، منذ سنوات، حكومة بهذا القدر من الصلف والتشدد مع الناس وحقوقهم. بجرة قلم تتخذ قرار رفع أسعار المحروقات؛ وعندما يرفع بعض من موظفيها صوتهم مطالبين بحقوقهم، أسوة بزملائهم في دوائر حكومية أخرى، تشهر في وجوههم سيف العقوبات.

منذ عشرة أيام تقريبا، دخل موظفو دائرة الأراضي والمساحة في إضراب عن العمل، بعد أن سئموا من وعود المسؤولين المتكررة بإنصافهم وتلبية مطالبهم. تزامن إضراب "الأراضي" مع إضراب عمال مؤسسة الموانئ الذي شل واحدا من أهم المرافق الحيوية. وعندما أدركت "حكومة العقبة" أن لا سبيل لإنهاء الإضراب بالتهديد، استجابت لمطالب العاملين، فعاد العمل في الميناء إلى طبيعته. الحكومة المركزية في عمان لا تريد أن تتعلم الدرس؛ فهي، وعلى الرغم من الخسائر التي تتكبدها الخزينة "الخاوية أصلا" جراء إضراب موظفي "الأراضي"، غير مستعدة لدفع بضعة ملايين كحوافز ومكافآت ودعم صندوق الإسكان.

يصل إيراد دائرة الأراضي والمساحة اليومي إلى مليونين ونصف المليون دينار، حسب الناطق الإعلامي باسم الدائرة إبراهيم الزعبي. وبعد الإضراب، انخفض هذا الإيراد إلى 37 ألف دينار. خسائر الإضراب امتدت لتشمل قطاع العقار؛ فقد صرح رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، كمال العواملة، لـ"الغد" أن الإضراب تسبب بأضرار كبيرة للمستثمرين والمواطنين نتيجة التعطل عن إتمام المعاملات.

الحكومة "تركب رأسها" رغم ذلك كله، وبدلا من التقدم خطوة والتفاوض مع الموظفين لجدولة تنفيذ مطالبهم، تخرج إلى الرأي العام بتصريح استفزازي، مفاده أن قضية الموظفين "غير عادلة". هكذا ببساطة، وبعد سنوات من الأخذ والرد بين الموظفين والحكومات المتعاقبة، تقرر حكومة فايز الطراونة، ومن طرف واحد، أن الحقوق المهدورة للموظفين غير عادلة! ولا تكتفي بذلك، بل تهددهم بالفصل؛ تخيلوا في مثل هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة تهدد حكومة مكلفة برعاية مصالح الناس بفصل أكثر من 1500 مواطن من عملهم، غير عابئة بمصيرهم ومصير عائلاتهم!

لم تفتّ تهديدات الحكومة في عضد الموظفين، وقرروا الاستمرار في إضرابهم إلى أن ينالوا حقوقهم. من مصلحة كل الأطراف أن لا يستمر الإضراب أياما أخرى. ولا سبيل للخروج من المأزق سوى جلوس الطرفين إلى طاولة المفاوضات لحين التوصل إلى اتفاق مرض وجدي. بخلاف ذلك، فإن الحكومة سترحل والإضراب سيستمر، وستأتي حكومة جديدة لن يكون من مصلحتها أبدا أن تستهل عهدها بمواقف متعنتة كالتي تودعنا فيها حكومة الطراونة.

منذ إضرابات المعلمين الشهيرة قبل سنتين، والتي نالوا بعدها حقهم في التنظيم النقابي، انتهى عهد الوصاية الحكومية على موظفي القطاع العام. وشهدت البلاد خلال الفترة السابقة سلسلة من الاعتصامات المطلبية، حققت لأصحابها حقوقا طال عليها الزمن.

موظفو "الأراضي والمساحة" وعمال الموانئ ليسوا أول من رفعوا صوتهم ولن يكونوا آخرهم؛ الدنيا تغيرت أيها السادة.

 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات