المطلوب من الحكومة اقتصاديا

المطلوب من الحكومة اقتصاديا
أخبار البلد -  

اذا كانت المؤشرات الاقتصادية تسير باتجاه سلبي منذ عامين تقريبا فان الحكومة اليوم مطالبة بالتحرك سريعا لانقاذ الموقف والخروج الى بر الامان من اجل تعزيز الاستقرار المالي والنقدي للبلاد.

صحيح ان الظرف الاقتصادي الراهن صعب بسبب تراجع الاحتياطيات وارتفاع العجز والمديونية وانخفاض ملحوظ في المنح الخارجية، ناهيك عن ان الظرف الاقليمي غير موات على الاطلاق لتحفيز بيئة الاعمال ومجتماعات رجال الاعمال الذين يتطلعون الى عنصر الاستقرار والطمأنينة في البلاد قبل اتخاذهم اي قرار اقتصادي.

الحكومة الآن امام خيارات صعبة لكن الامر ليس مستحيلا كما يصوره البعض, فالقرار الاهم هو ليس رفع اسعار المحروقات حتى يتم توفير اموال لسد العجز, انما القرار الشجاع المطلوب هو وقف فوري لعمليات الاقتراض الداخلي, لان المشكلة الاساسية ان البنوك مرتاحة جدا لاقراض الحكومة بسعر فائدة 6 و7 بالمئة, وبالتالي لا داعي لأية مخاطرة مع القطاع الخاص الذي يعاني من نقص سيولة كبير جدا يؤثر على استمرارية اعماله, وفي هذا الجانب من المفترض على الحكومة ان تبحث عن مصدر تمويلي من الخارج مثل الصناديق العربية او من قبل مانحين رئيسيين لتوفير قرض بأسعار فائدة معتدلة لسد الالتزامات الملحة الراهنة هذا العام, في الوقت الذي ستبدأ البنوك باعادة نظرتها من جديد الى خارطة تسهيلاتها للقطاع الخاص وهكذا تبدأ العجلة التنموية من جديد.

مطلوب من الحكومة التعامل بحزم مع بعض القطاعات الاستثمارية التي يشعر الاردنيون انها مغلقة ومحتكرة من قبل بعض العائلات التي تتمتع بجدوى اقتصادية كبيرة مثل البنوك الاسلامية والجامعات والمستشفيات.

لكن في النهاية أية عملية اصلاحية اقتصادية لا يمكن ان تتم بمعزل عن قانون الضريبة الذي هو اساس العدالة المجتمعية والمساهم الاكبر في توزيع الثروات على ابناء المجتمع, لذا بات الامر ملحا لاعادة توجيه الضريبة وفق احكام الدستور والالتزام بتصاعديتها.

الضمان الاجتماعي اليوم احد الركائز الاساسية للاستقرار الاقتصادي في المملكة, وهو احد عناوين أية خطة اقتصادية تحفيزية, لذلك من المفترض ان يكون هناك تعزيز اكثر لدوره التنموي في مختلف القطاعات التنموية, وهذا لا يتم الا من خلال الحفاظ على استقلالية قراره الاستثماري وعدم التدخل في شؤونه المالية.

مطلوب العمل الدؤوب على ادارة الازمة الاقتصادية التي تعترض البلاد، وليس الاكتفاء بادارة الوضع بالقطعة كما يجري الان، وانتظار ما يطلبه صندوق النقد من متطلبات لا تؤدي الا الى مزيد من الاجراءات التقشفية وافراز سياسات انكماشية، والمحصلة هي ضعف في الاستقرار الاقتصادي للمملكة وزعزعت الثقة به.

في الحقيقة ليس مطلوبا من الحكومة الحالية الدفاع عن السياسات الاقتصادية السابقة التي ادت الى ما نحن فيه, المطلوب محاكمة النهج السابق والقائمين عليه لان ذلك رسالة مهمة للاردنيين في ان المرحلة المقبلة هي مرحلة تصحيح وتقويم وبناء من جديد لا ارتباط لها بالوضع السابق الذي اضاع موارد البلاد وادى الى الحاق الضرر بأمن الاردنيين المعيشي.

 
شريط الأخبار إشارة خارجة وشتائم.. ترامب يفقد أعصابه داخل مصنع للسيارات (فيديو) دول خليجية تحذر ترامب من ضرب ايران الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته نقابة الصحفيين تحسم خلاف العموش والقرعان بجلسة السبت… والمومني يرفض التصريحات المسبقة قطار خفيف بين عمان والزرقاء بكلفة مليار دينار المرصد الأوروبي للمناخ يؤكد أن 2025 ثالث أكثر الأعوام حراً في التاريخ ويتوقع ما سيحدث في 2026 الحكومة تكشف عن تكلفة استاد الحسين بن عبدالله ومساحة الف دونم و50 الف متفرج - تفاصيل للأردنيين... منح دراسية في كوريا الجنوبية الاتحاد الأردني لشركات التأمين يناقش مع ممثلي الشركات مقترحات لتحسين الخدمات وتسريع صرف التعويضات للمتضررين من حوادث المركبات المؤمنة الأشغال: عجلون لم تسجل اي ملاحظة بالمنخفض الأخير ملاحظات بخصوص عمل جسر الملك حسين سببها الجانب الآخر - تفاصيل مجمع الشرق الاوسط يخسر قضاياه امام المستثمرون الصناعية العقارية أكسيوس: ترامب سيطلق اليوم المرحلة الثانية لاتفاق غزة ويعلن عن مجلس السلام هطول مطري فاق التوقعات وحكومة حسان تُقر البنية التحتية لا تستوعب وتُعلن الفيضانات تحصل في قطر وإيطاليا 6 أنشطة يمارسها أسعد الأزواج صباحاً 7 أشهر بلا رواتب.. عاملون بمصنع أدوية يحتجون على استمرار تأخر أجورهم رسالة الى أمين عمان من فوق المجمعات التجارية والأبراج في المناطق السكنية.. الو الو هل من مجيب؟؟ وفيات الأربعاء 14 - 1 - 2026 أطباء الاردن يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم- أسماء