الأردن: شرط موافقة ولي الأمر يمنع إجراء تدخل جراحي لرضيعة لقيطة

الأردن: شرط موافقة ولي الأمر يمنع إجراء تدخل جراحي لرضيعة لقيطة
أخبار البلد -  
حال شرط موافقة ولي الأمر، دون إجراء عملية جراحية لرضيعة لقيطة (3 شهور) تعاني من انفصال في شبكية العين، يؤدي الى فقدان البصر في حال عدم حدوث تدخل جراحي، 
وكان من المفترض اجراء العملية للرضيعة في مدينة الحسين الطبية قبل أسابيع، بعد ان انتهاء الاجراءات الحكومية التي تجاوزت الشهر، لكن تعليمات وزارة الصحة باشتراط موافقة ولي الامر، حالت دون اجراء العملية.

وبحسب ما هو متبع في وزارة التنمية الاجتماعية، فإن الاطفال اللقطاء ومجهولي النسب وضحايا الإساءة المقيمين في مؤسسات الرعاية، هم من مسؤولية الدولة، وبالتالي تكون الوزارة ولي الأمر عن الاطفال في تلك الحالات، لكن وبسبب عدم اصدار اوراق ثبوتية للرضيعة ، تعذر إجراء العملية.

ويوضح مدير الاسرة والطفولة في الوزارة محمد شبانة أن "الطفلة التي أدخلت الى مستشفى البشير في السادس عشر من حزيران (يونيو) الماضي، بعد ان وجدت أمام المستشفى، وضعت في قسم الخداج نتيجة لوضعها الصحي السيئ".

ويضيف ان الطفلة "كونها بقيت في المستشفى ولم تحول الى مؤسسة الحسين الاجتماعية، لم تسجل في قيود الوزارة"، مبينا انه "تم إخراجها اول من امس من المستشفى، لكن دون اجراء تدخل جراحي، وتم تحويلها الى إرسالية راهبات المحبة في الرصيفة، والتي توفر العناية للأطفال دون السادسة ممن يعانون اعاقات ذهنية وبدنية".

ولفت الى ان "الوزارة ستعمل على استخراج وثائق ثبوتية للطفلة لحفظ حقوقها بالاسم والهوية، ولتثبيت تاريخها الاجتماعي وتطورها في حال عودة الاهل للبحث عنها، او في حال حظيت بفرصة لرعاية اسرية بديلة".

وحول اشكالية موافقة ولي الامر لإجراء تدخل جراحي، يرى شبانة ان "هناك حاجة ماسة لتعديل تعليمات وزارة الصحة بهذا الخصوص، بحيث تعطى الصلاحية للطبيب المعالج، لاتخاذ القرار تحديدا في حالات الاطفال اللقطاء وضحايا الاساءة".
ويلفت شبانة الى أنه "حتى في حالات الأطفال الشرعيين، فإن شرط موافقة ولي الامر، قد يستعمل من قبل آباء كأداة لمناكفة الأمهات، حال وجود مشاكل زوجية، او ان يكون الأب نفسه مسيئا لأطفاله".

لكن مستشار الطب الشرعي والخبير لدى الأمم المتحدة في مكافحة العنف الدكتور هاني جهشان يرى ان "مشكلة الطفلة ما كانت لتكون لو سجلتها الوزارة في سجلاتها منذ ولادتها".

واعتبر جهشان ان "تسجيلها بعد نحو ثلاثة أشهر من ولادتها، جاء متأخرا جدا، كما انه حال دون حصولها على حقها في الرعاية الطبية".
ويوضح جهشان ان "العملية الجراحية كان من المفترض اجراؤها في الأيام الاولى بعد ولادتها، وأن فرص نجاح التدخل الجراحي للحفاظ على بصرها بعد 3 شهور ضئيلة جدا إن لم تكن معدومة".

ويعتبر أن "وزارة التنمية الاجتماعية رفضت تحمل المسؤولية عن هذه الطفلة اللقيطة، إلا عند خروجها من المستشفى ودخولها مؤسسة الحسين الاجتماعية، وليس أثناء وجودها بالمستشفى، بحجة غياب اجراءات محددة مكتوبة للتعامل الاجتماعي مع الاطفال المرضى اللقطاء، وضحايا العنف او الإساءة او الاهمال".
ويشير إلى أنه "بسبب معاناة الطفلة من استسقاء دماغي، لم يتم إجراء العملية الجراحية الا بموافقة ولي أمرها الشرعي، لوجود مجازفة في إجراء التخدير العام لها، وكان هناك غموض وغياب المرجعية الواضحة لدى جميع القطاعات، حول من هو ولي أمرها الشرعي؟".

ويتساءل جهشان "بما ان مهمة وزارة التنمية كما ورد في قانونها توفير الضمان الاجتماعي الشامل، وتنسيق الخدمات الاجتماعية لكافة المواطنين في جميع مراحل العمر، فلماذا تحجب هذه الخدمات عن الأطفال اللقطاء والمحتاجين للرعاية والحماية، أثناء وجودهم بالمستشفى، وهي جزء لا يتجزأ من علاجهم؟".

ويبين أن الرعاية والحماية يجب أن توفر لهؤلاء الأطفال، بسبب حالتهم الاجتماعية وبغض النظر عن وجودهم الجسدي (الفيزيائي) إن كان في المستشفى أو في مؤسسة الحسين، أو في أي دار رعاية إجتماعية أخرى، وبالتالي الاستفادة من كافة امتيازاتها بما فيها التأمين الصحي وضمان تطبيق القاعدة الفقهية والشرعية والقانونية بأن الدولة ولي من لا ولي له".

ويرى جهشان ان "تطبيق قاعدة أن الدولة ولي من لا ولي له، على أرض الواقع، تتم بتوفير الرعاية والحماية الاجتماعية للقطاء المحتاجين للرعاية الطبية مباشرة لحظة دخولهم المستشفى من قبل وزارة التنمية".

ويضيف "وبالتالي فإن توفير التأمين الصحي في كافة القطاعات، وتسهيل عمليات الموافقة على الإجراءات الطبية، وخروج الطفل من المستشفى، وذلك يتوقع بأن ينطبق أيضا على الأطفال المحتاجين للحماية والرعاية بسبب تعرضهم للعنف، أو بسبب وجود التفكك الأسري".

ودخلت الطفلة الى مستشفى البشير في 16 حزيران (يونيو) الماضي، وكان المستشفى وجه بتاريخ 19 تموز (يوليو) كتابا إلى وزارة التنمية، لتحويل الطفلة للخدمات الطبية الملكية (المدينة الطبية)، كونها بحاجة إلى عملية ليزر لمعالجة الانفصال بالشبكية وتدخل جراحي في الدماغ".

لكن موافقة وزارة التنمية على كتاب المستشفى جاءت بعد ستة أيام من تقديم الطلب، وبعد رفع الطلب إلى الخدمات الطبية الملكية، تم تحديد موعد إجراء العملية في 9 الشهر الماضي، لكن العملية تأجلت عدة مرات بسبب وضعها الصحي وحالة الاستسقاء الدماغي لديها، الى ان الغيت نتيجة لعدم الحصول على موافقة ولي الامر.

حالة الطفلة اللقيطة، ليست الأولى من نوعها، فسجلات المستشفيات تعج بقصص أطفال تخلى عنهم ذووهم في المستشفيات، ليحول ذلك دون تعجيل اتخاذ إجراءات طبية مناسبة لهم، وأحيانا عدم اتخاذها.

وكانت ورشة عمل عقدتها لجنة حماية الأسرة في مستشفى البشير قبل نحو شهرين، دعت إلى ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية بحماية الأطفال المتخلى عنهم، عن طريق إنشاء نواة تضم ممثلين عن حماية الأسرة ووزارتي التنمية الاجتماعية والصحة، للإسراع باتخاذ إجراءات إدارية، لضمان مصلحة الطفل.
 
شريط الأخبار رئيس الوزراء يترأس اجتماعا للمجلس الأمني في الكرك لمتابعة التعامل مع الجريمة الإرهابية نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تستنكر جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك: وحدتنا الوطنية خط أحمر الدكتور تيسير يونس يدين جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين نقابة المقاولين الأردنيين تدين حادثة إطلاق النار في كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك مؤتمر صحفي لوزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام... ووزير الصحة في الكرك الأمن العام يحذّر من تداول أي معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك أحد مصابي كنيسة الكرك: شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار وزير الاتصال الحكومي: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة إطلاق النار في الكرك... ويدعو إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الأمن العام: 6 شهداء و28 إصابة حصيلة الحادث الإجرامي الذي وقع خلال جنازة في الكرك نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل اليوم بالضفة الغربية ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي