خيار الاردنيين الاخير .. واخر الدواء الكي

خيار الاردنيين الاخير .. واخر الدواء الكي
أخبار البلد -  
لا ادري ما الذي بقي لدى الاردنيين ليقولوه، او يفعلوه كي يصل صوتهم الى الباب العالي، والى الاعتاب المقدسة، والوطن في محنة لا مثيل لها، وقد اسمعت صرخاتهم من به صمم، وماذا بعد عدة آلاف من المسيرات والاعتصامات، وعشرات الالاف من المقالات في غضون اقل من سنتين، وقد وصلت الاعتصامات، والمظاهرات الى كل الدواوير في المملكة، ونصبت الخيام، واقيمت امام الديوان الملكي، ورئاسة الوزراء ، واليوم تنتقل امام بيوت الفاسدين، واطال الاردنيون اللسان، وقطعوا الطرقات، واحرقوا الاطارات، وتوقفوا عن العمل في دوائرهم، ومؤسساتهم، ومنعوا كبار المسؤولين من الوصول الى مناطقهم، وتوتر نسيجهم الاجتماعي، واخيرا انفجروا في الشوارع غاضبين، وقد نطقوا بلسان واحد ، وهم يناشدون الملك بالحفاظ على اخر، وبقايا المشاعر الوطنية التي تتلاشى يوميا، وكانوا حملوها ذات صفاء لنظام ما فتئ ان شرع بعمليات تجريف سياسي اتت على ولائهم القلبي الصادق، وبددتها الحكومات الطارئة، وقد عم البلاء، وانتقلت مشاعر الكراهية والرفض، والاحتجاج الى كل قرية اردنية، والى كل عشيرة، وعائلة، ولم تسلم اعرق تجمعات الولاء المتمثلة بالقطاع العسكري والامني من ظهور مؤشرات الاحتقان، والتوتر. واوصل الاردنيون مشاعر الكراهية للنظام دون وجل، وطالت شعاراتهم الحامية كل الاسماء، والذوات التي صارت بعرف الاردنيين مشبوهة، وقطعوا الخطوط الحمراء، دون تحفظ. وماذا كانت النتيجة سوى عدة قرارات غادرة اتخذتها حكومة الوقت الضائع التي يرأسها الطروانة متمثلة برفع الاسعار المدبر بليل، وعدد من المطموسين من ابناء الذوات جرى تدليلهم مؤخرا على حساب المال العام، واشغلت وظائف عليا بهم، وتم الشروع بسن قانون يحد من الحريات الاعلامية، واستهدف على وجه الخصوص المواقع الالكترونية النافذة الاخيرة للحريات، يرافق ذلك العودة الى صيغة قانون الصوت الواحد في الانتخاب، وبقي الفساد يراوح مكانه، ويقرر مصير الاردنيين، وحصد الاردنيون الهباء من وراء شعارات الاصلاح الحكومية، وما زالت الدولة توزع مناصبها على شاكلة عطايا، ويورثها الاباء للابناء من طبقة المحظوظين والمحظوظات المشبوهة.
والاردنيون صادقون في حبهم، ولا يقل صدقهم في البغض ان تطلب الامر، وتبدل مشاعرهم حتمي، وخاصة لمن لم يحافظ على امانة المسؤولية اتجاههم، وقد منحوه زهرة اعمارهم، وعبق قلوبهم وفرط بمحبتهم، واستبدل بهم غيرهم، وتهاون في حقوقهم، وممتلكاتهم العامة، وحول بلادهم الى مشاع، ومستباحة لكل لصوص الاوطان، وهدر المال العام، ولم يراع اهمية مقابلة ودهم بود، ووفائهم بوفاء كما يقتض الشرف.
هؤلاء الاردنيون اليوم امام مفترق طرق في الوطنية، وقد تغلبت هذه السياسات الحمقاء التي اجترحها الفاسدون، وتعدوا بها على معيشة شعب انهكه الغدر على مخزون صبرهم، وولائهم، ولم يعودوا قادرين على التحمل اكثر، وستكون الايام القادمة اختبارا قاسيا لردة فعل هذا الاردني الذي استغلت طيبته بلا وجه حق، وتم استغلال خوفه على وطنه بطريقة جائرة، ووضعه النظام امام تحديات متواصلة تمس بكرامته وانسانيته، وستكون ردات الفعل قاسية، والخسارات لم تخطر على بال احد.
فالاردنيون اسمعوا صوتهم، وناشدوا كافة الجهات بنقل مطالبهم، ودبجوا الكتب والمقالات والبيانات بذلك، واعربوا عن خياراتهم الوطنية في هذه المرحلة، واقاموا المسيرات والاعتصامات النهارية والليلية، ولم تخلو جمعة من مظاهرات ومسيرات، واطلقوا التحذيرات دون جدوى، والتمسوا فهما رسميا يجنبهم اخر الخيارات، وبذلك ابرءوا ذمتهم.
غير ان غياب العقل الرسمي، وصغر عقل المسؤول الاردني الذي ليس له من رصيد شعبي يذكر، وسمته العامة الفساد جعلته
علي السنيد

يتجرأ مرارا على اختبار مدى صبر الاردنيين، وتفضيلهم الاصلاح السلمي على غيره رغم ان كل الخيارات كانت، وما تزال مفتوحة، وها هو الاقليم يفرض شرعية التغيير بكل الوسائل، والتغيير مدعوم خارجيا، ولم يعد احد يخشى الاستبداد العربي كما جرت عليه العادة. الا ان المسؤول الاردني اصم اذانه واعتمد على قلة فهمه للاوضاع، وتمادى في الجور بحق هذا الشعب الطيب، ولم يدرك ان الاردنيين اصبحوا في طور انعتاق شعبي من البيعة التي ابرموها للطبقة السياسية عندما اودت بمعيشتهم ، وانتهكت انسانيتهم، وحقهم في العيش بكرامة على ترابهم الوطني، وان كل مسؤول تطاول على حق الناس سيواجه عقوبة شعبية مؤجلة لن يقوى على الافلات منها، والايام المقبلة ستضع حدا مؤلما لمن تغولوا على الاردنيين، وثرواتهم الوطنية، وسلبوا حقوقهم، وحولوهم الى خانة المعاناة والشقاء.
وستكون محاسبة عسيرة، ومحاكمات شعبية، ومليونيات ستعصف بالاخضر واليابس، وعندها ليتوجه اللوم الى من زينوا لهم مواصلة النهج الذي اتخذ الفساد له موجها ، واعتمد على تحويل حقوق عامة الاردنيين الى مكتسبات خاصة للشلل، والاولاد والاحفاد ، واغرق البلاد بالمديونية، واخضع الاردنيين - في عز الربيع العربي، وتأكل الدخول التي قضمها الفساد والاثراء غير المشروع استغلالا للسلطة - الى رفع الاسعار استهتارا بوعي الاردنيين، وعدم احساس باوضاعهم الصعبة.
والسلطة في الاردن شرعيتها رضى الناس، والانقلاب عليها يكون بخسارة المخزون الشعبي مانح الشرعية، وهنالك اما ان تتحول الى سلطة اكراه، وعنف، او ان تقبل حكم الناس فيها، وان غدا لناظره قريب.

علي السنيد
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال