وزير التطوير.. آن لك أن تعترف..! ............... فمن الموضوعية والشفافية محاكمتك وأقالتك

وزير التطوير.. آن لك أن تعترف..! ............... فمن الموضوعية والشفافية محاكمتك وأقالتك
أخبار البلد -  
وزير التطوير.. آن لك أن تعترف..!!
• موسى الصبيحي

منذ مطلع العام والاحتجاجات ضد مشروع هيكلة رواتب موظفي القطاع العام تتصاعد، كان آخرها إضراب موظفي ضريبة الدخل والمبيعات، إلى أن أذعنت الحكومة لمطالبهم واستجابت لها كاملة تحت ضغط التلويح بالتصعيد والإضراب التام عن العمل، وها هي اليوم تعد بتلبية مطالب موظفي دائرة الأراضي والمساحة بعد أن طلبت منهم إمهالها لبعض الوقت، وكنا قد كتبنا سابقاً أكثر من مرة محذّرين من أن موجة الاحتجاجات ستستمر، والسبب هو أن الهيكلة بالطريقة التي ابتدعتها وزارة تطوير القطاع العام ووزيرها المبدع لم تكن عادلة، بل كانت مشوبة بالكثير من العيوب والتشوّهات الأمر الذي أدّى إلى انتفاضة موظفي القطاع العام بدءاً من 80 ألف معلم استطاعوا عبر إضرابهم ليّ ذراع حكومة الخصاونة، فأذعن لهم الرئيس والوزير الخوالدة وحصلوا على كل ما أرادوا، وانتهاءً بالآلاف من موظفي العديد من المؤسسات والدوائر الرسمية.. وكلما ظهر احتجاج غاضب في هذا الدائرة أو تلك كلما رأينا الحكومة تستجيب لطلبات موظفيها، وهي طلبات عادلة في معظمها، صوّبت هيكلة لم تكن عادلة، وحسّنت من مشروع مليء بالثغرات والمثالب، وبالتالي فإن حسابات وزارة التطوير ووزارة المالية في تقدير كلفة الهيكلة على موازنة الدولة كانت خائبة تماماً، أما من المسؤول فهو معروف تماماً، إنه وزير تطوير القطاع العام الذي لم يستطع حتى اللحظة، أي بعد مرور ثمانية أشهر على تنفيذه لمشروع الهيكلة، أن يخرج على الرأي العام بكلام واضح وشفّاف يكشف فيه عن الكلفة الحقيقية المباشرة لمشروعه العتيد، فضلاً عن الكلف غير المباشرة، وأنا على استعداد تام بأن أدخل في مناظرة على الهواء مباشرة مع الوزير إياه للحديث المستفيض في الكلف المباشرة وغير المباشرة لمشروع الهيكلة، وفي كل عيوبها وثغراتها ومساوئها، وكل التداعيات التي رافقت تنفيذها والآثار السلبية المتوقعة في المستقبل والتي بدأنا نلمس بعض انعكاساتها على أداء الجهاز العام للدولة..!
ما زلت مؤمناً بأن الهيكلة ذات مبادئ وأهداف سامية إذا كانت تستهدف تحقيق العدالة بين موظفي القطاع العام، شريطة أن تُطبّق بشكل صحيح، وأن تراعي التشريعات، ولا تعتدي عليها، أو تتعارض معها، وأن تكون ذات معايير واضحة وشفافة وعادلة، أما ما تم تطبيقه فلا يمت إلى العدالة بصلة، وخرج عن الأهداف المبتغاة، والدليل ما تم تقديمه من تنازلات وإذعانات ومساومات لهذه الجهة أو تلك، إضافة إلى غياب الهيكلة الحقيقية المتضمنة إزالة الحشائش الضارة التي نبتت في جسم الدولة وتكاثرت، إلى أن شكّلت أوراماً سرطانية قاتلة أخذت تستنزف قوى الدولة ومقدراتها وخيراتها..! فماذا فعلت وزارة التطوير لمكافحة هذه الأجسام الغريبة التي استنفعت منها ثلّة متنفّذة على حساب دافعي الضرائب من المواطنين..؟!
أما سؤالي لوزير المالية وأعرفه رجلاً مهنياً ومسؤولاً صريحاً لا يجامل على حساب الحقيقة، فأقول له وأرجو أن يجيبني بصراحة كاملة: هل أنت راضٍ عن الهيكلة بالطريقة التي طُبّقت فيها، وسواء كانت إجابتك بالإيجاب أو السلب، فأرجو أن تكشف لنا عن الرقم الأخير الذي وصلت إليه كلفة هذا المشروع في سنته الأولى بعد مسلسل الإرضاءات والتنازلات التي كان آخرها ما قدمته الحكومة وسوف تقدمه من تنازلات وإرضاءات لموظفي الدوائر المستقلة التابعة لوزارة المالية..!!
لديّ قناعة تامة بأن ثمة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق وزير تطوير القطاع العام، وكنت لا أزال أطالب بمساءلته عن تبعات تطبيق هذا المشروع وتداعياته، وأعتقد أن الموضوعية والشفافية تحتّمان محاكمة هذا الوزير أمام القضاء الأردني العادل وعزله من منصبه فوراً، ومن غير المقبول أن ننظر إلى ما أفسدته الهيكلة على أنه اجتهاد، إن أصاب صاحبه فله أجران، وإن أخطأ فله أجر، فهذا المعيار يمكن الاحتكام إليه في الاجتهادات التي لا تؤدي إلى إيذاء الآخرين أو إلحاق الأذى بالدولة وبجهازها العام..!!
الهيكلة مشروع أردني فاشل بامتياز، جاء في غير وقته، وحُرّف عن مساره وأهدافه، وتسبب بأزمات خانقة لا تزال قائمة، وأسبغ على الوظيفة العامة عباءة مزركشة من البيروقراطية لن تخرج منها بعد ذلك أبداً.. وللحديث بقية..!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال