"ميسي" فوق صفيح الزينكو!

ميسي فوق صفيح الزينكو!
أخبار البلد -  

المثال الجميل الذي ضربته ببراعة صالحة حمدين، الفتاة الفلسطينية ذات الأربعة عشر ربيعا، بعد أن تخيلت وكتبت ثم فازت بجدارة بجائزة هانز كريستيان أندرسن، للقصة الخيالية، يعيدنا إلى مربع تقييم أولادنا، وإعادة النظر فيما يفكرون، وكيف يتعاطون مع واقعهم، مهما كان أليما وقاسيا، ويحولونه إلى قصص مضيئة وزاخرة بشهادات الإعجاب. القصة ببساطة نقلتها "صالحة" عن واقعها المرير الذي تعايشه يوميا، في منزلها المتواضع في وادي أبو هندي، وهو جزء من مجمع عرب الجهالين البدوي الذي يعيش في المنطقة (ج) من الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية. فهي تتخيل أن خروفها "حنتوش" يطير بها إلى إسبانيا، حيث تلتقي بالنجم "ميسي" الذي تصادقه، ويتعاطف مع قضيتها، ويذهب معها على ظهر الخروف، إلى حيها، ويبدأ رحلة ترميم منازل الزينكو، وإقامة ملعب كرة قدم للأطفال. وتنهي "حمدين" قصتها، بطلب "ميسي" منها الرحيل معه إلى برشلونة، وبأنها ترفض عرضه مفضلة البقاء في وطنها. قصة بسيطة وغير معقدة، ولكنها تنبئ عن قدرة الخيال الذي يترعرع خارج حدود الاستيطان والحواجز وسقوف الزينكو. بل إنه يملك حرية لأن يطير إلى أي مكان والالتقاء بنجوم صنعوا أمثلة طيبة للنجاح والتألق، مرتكزين فقط على الإرادة والصبر، مثل "ميسي"، الذي يمثل بحق خيرة هؤلاء الأبطال الذين بدءوا من تحت الصفر، ووصلوا الى حيث يمكنهم أن يلامسوا النجوم بأصابعهم، بكدهم وخيالهم. من ناحية أخرى، أليس من الحقيقة أن "صالحة" لا تمثل غالبية أطفالنا العرب، والذين يحبون "ميسي" أيضا، ولكنهم يعبرون عن حبهم له بطرق مختلفة تماما؟، ولكن عودة لبداية المقال، فإنني كنت أتحدث عن الواقع الأليم والقاسي، وليس الواقع المرتاح والمدلل. فأقصى ما يتخيله أطفال هذا الواقع، هو زيارة برشلونة، لالتقاط صورة مع شبيه ميسي، وشراء أزيائه والتشبه بقصة شعره، وملاحقة أخبار آخر أحذيته الرياضية، والتي تساوي مبالغ طائلة، ثم "الزن" على رؤوس الأهالي، والذين اتفقنا في مقالات سابقة، أنهم مستسلمون للغاية، حتى يبتاعوا لهم هذه الأحذية الخرافية!وبرغم شخصية هذا اللاعب المتواضعة، والمسالمة والطيبة والمنحازة للقضايا الأممية العادلة، لكننا لا نشعر بملامسة هذه الزوايا من شخصيته، لوجدان أطفالنا، وبالتالي في خيالهم وتصرفاتهم. ربما لأن أساس المتابعة لهؤلاء النجوم بالعادة، يكون مرتكزا على الصورة الخارجية لهم، وأشكالهم وهيئاتهم وحياتهم الشخصية، بعد النجومية، بدون الانتباه لأصل الحكاية وتفاصيلها المتعبة، والتي أوصلتهم إلى ما هم عليه اليوم. وهذا الذي علينا أن نسلط الضوء عليه كإعلاميين ومربين وأهال مسؤولين. فحكايات هؤلاء النجوم، تعتبر أمثلة حية وقريبة من فهم وإدراك واهتمام أولادنا، لو أحببنا أن نعلمهم ما معنى المثابرة والتمسك بالحلم للنهاية. صالحة حمدين، واحدة من هذا الجيل الذي اقترب من الوجه الآخر لنجم، بغاية التأثير بعقلية وعواطف أطفالنا. وفهمت أنه يشبهها على نوع ما، من باب البدايات المدقعة في الفقر والقلة في الأشياء كلها. وهي تمنت أن تشبهه في العثور على فرصة واحدة، تنشلها من دوائر الظلم التي تحيط بها، ولو كانت هذه الفرصة على ظهر خروف


 
شريط الأخبار ترامب: على خامنئي أن يشعر بالقلق... ورئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟