ثقافة الأحذية والمسدسات

ثقافة الأحذية والمسدسات
أخبار البلد -  
اخبار البلد_د.تيسير الغول _  قد يكون من الطريف أن يكون عضو البرلمان الأردني موشحاً بمسدس خفيف يستخدمه لأيّ طارئ قد يطرأ عليه، لأن الأمن وأخذ الحيطة والحذر أمور مطلوبة، وخاصة ضد أولئك المزعجين الذين لا يريدون أن يوصلوها البر ويعاندون الوطن ويحرجون رجالاته بالمطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد.
وقد يكون من الغريب أيضاً أن يتسلّح بعض النواب بالأحذية والكنادر رداً على خصومهم، وعلى طريقة منتظر الزيدي الذي قذف بوش بالحذاء، لأن النائب له الحق أن يُخرس الخصم، وخاصة إذا كان ذلك الخصم مزعجاً محرجاً لأهل الفساد والمحسوبيات.
نحن على يقين أنّ البعض من أهل القرار يروق لهم تلك التصرفات والأفعال، بل إنّهم يشجعونها في قرارة أنفسهم ويدعون إلى مثلها في الخفاء، بل لا يستبعد أن يجنّد بعض المحسوبين كي يفعلوا تلك الأفعال الشائنة التي لا تسيء إلى فاعلها فحسب، بل إلى كل أردني غيور يغار على سمعة بلده.
لو عملنا إحصائية لطيفة لعدد (الهوشات) والطوشات التي حدثت في البرلمان الأردني لوجدناها هي الأعلى في العالم، ولوجدنا أيضاً أنّ كل الصيحات والفزعات لا علاقة لها من قريب بمصلحة الوطن ولا مصلحة المواطن، بل جميعها تخرج من رحم حب الذات والجاه والتحوصل الأناني ذو الرائحة الكريهة النتنة.
حينما رفع منتظر الزيدي الحذاء في وجه بوش انحنى كل عربي شهم لذلك الفعل لأنه كان فعلاً وطنياً لا يقوم به إلاّ ذو خلق رفيع وبطل بديع، أمّا أن ترفع الأحذية والسكاكين والمسدسات داخل وخارج أروقة مجلس النواب لأجل تدعيم (الأنا) الشخصية والذات القدسية العالية وتمرير المصالح والمواقف للقادمات، فهذا أمر مشين لا يستحق التحيات ولا المباركات، وفاعله جاهل رغم كل المؤهلات التي يحملها، فالمواطن ينتخب النائب لأجل أن يدافع عن حقوقه وواجباته، وليس لأجل افتعال الشرور وتقديح الناس وفرض سيطرته اللسانية على من حوله ليثبت أنّه موجود وما هو حقيقة بموجود ولا مولود.
لا ندري أيها الناس: أهذه هي نوعيّة ومقاييس مجلس النواب الذي تُفصّل له القوانين وتُقنن له الشرائع بالخفاء؟ هل الإصرار على الصوت الواحد هو إصرار أيضاً على وجود نواب يحملون تلك العقلية الخرفة في مجلس يحترم العقول والنقول؟ وأخيراً وليس آخراً: هل اجتماع مدير المخابرات العامة بنائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد ومفاوضته للحركة الإسلامية يصبّ في اتجاه إيجاد نوعيّة مجلس نواب قوي أم هزيل دخيل لا يمثّل طموحات الشعب ولا آماله؟ رغم إدراكنا مدى التناقض بين مطالبة بني ارشيد للحكومة بالولاية العامة واجتماعه مع جهة أمنية ليس لها صفة قانونية للتدخل في مجلس النواب والمفاوضة على عدد المقاعد الوطنية، إلاّ إذا كان بني رشيد يعرف ما تحت السجاد وما لا نعرفه نحن في عالم اللايقظة.
 
شريط الأخبار ارتفاع أسعار الأجهزة الخلوية في الأردن 30% نتيجة زيادة كلف التصنيع عالميا الأرصاد تحذر من تدني مدى الرؤية نتيجة الغبار خصوصا في المناطق الصحراوية "الطاقة النيابية" تطلع على سير العمل في المفاعل النووي الأردني الشركات المدرجة في بورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للربع الأول بنسبة ارتفاع 9.9% إدارة الترخيص: إعفاء المركبات من الفحص الفني لأول 5 سنوات المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني يهدد بإرسال القوات الأمريكية وسفنها إلى المقبرة وزير التربية: إنشاء 5 مدارس جديدة أسهم في إخلاء 8 مدارس مستأجرة ومدارس فترتين إيران: الأمن الغذائي العالمي تحت سيطرتنا ومن يتلاعب بشريان حياة العالم سيضع نفسه في مأزق إخماد حريق داخل محل إطارات في وادي الرمم إطلاق أسمدة MNG الطبيعية والمبتكرة من مجموعة المناصير في الهند عبر IFFCO: توسع إستراتيجي يعزز مكانة الأردن كمصدر للحلول الزراعية من الحكومة للأردنيين.. طريق جديد مدفوع فقدان جنديين أمريكيين من المشاركين في مناورات الأسد الأفريقي في المغرب إغلاق أجزاء من طريق الرويشد بسبب الغبار وانعدام الرؤية الموت يغيب أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر الفوسفات على صفيح ساخن: المتقاعدون إلى الشارع في الشميساني مجدداً 14.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القوات المسلحة تبدأ إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم الحكومة تقرّ إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات عودة خطوط الاتصال الأرضيّة الخارجيّة في مستشفى الجامعة الأردنيّة إلى الخدمة بعدَ إصلاح العُطل الفنّي المومني: تخصيص 2 مليون دينار لصيانة طريق الرمثا في إربد