"الحذاء الطائر" .. شعار المرحلة

الحذاء الطائر .. شعار المرحلة
أخبار البلد -  
أخبار البلد

عندما تتحول لغة الديمقراطية في الأردن إلى أحذية ومسدسات وربما في الغد القريب إلى "كلاشينات" ، فنحن بلا شك في أسوء عصور الظلام وليس في أسوء عصور الديمقراطية فحسب.

وعندما يتسيد "الحذاء" لغة الحوار ويعقبه إشهار سلاح ناري، فتلك هزة أرضية نخلخل كيان الوطن وتُتفقد الأمة إيمانها بكل ما في الوطن، ولا عجب أن السلاح الأبيض إنتقل من سكاكين المطابخ إلى أرجل البرلمانيين سواء تحت القبة أو في الاستدويهات المغلقة للبث الحي وعلى الهواء مباشرة !!

في واقعة حذاء السعود-النمري ، تندر الاردنيون حيال الحادثة، بعضهم استنكر وأدانن والبعض الآخر وجدها مادة دسمة للدعابة والطرفة، والبعض الآخر أخذها على محمل الوجع .


وفي واقعة الشوابكة - مراد ، قفزت قلوب المشاهدين هلعا وترقبا، ونكاد نجزم أن الالاف ممن شاهدو الحلقة أشاحوا بوجوههم تحسبا لطلق ناري "طايش" ، في حين وفيما إذا عدنا للمربع الأردني الأول، لا يسعنا إلا أن نقول (عيب) !!

عيب أن تنحني القامات لخلع حذاء لقذفه بوجه الاخر، حتى لو كان بيننا وبين ذلك الأخر دم أو ثأر .. عيب أن يتم تجاهل الالاف من المشاهدين وان لا يتم احترامهم لتتطوح الاحذية في الهواء ، ولا ندري عن حجم العيب الذي يدفع شخص ما لأن يشهر مسدسه "نهويشا أم تخويفا" لفرد بطولات نارية بكل الأحوال لن تصب في القواعد الشعبية سوى ذكرى رائحة بارود مفترض!

في "سيكلوجية" واقعة الشوابكة-مراد، كان الحافز مرتبطا بنزعة الأنا والآخر، من أنا ومن هو الآخر؟؟

المشهد كان كارثيا بحق، وموجعا بغزارة، ويحدث بالكثير الكثير من الأسود القادم، فما معنى أن تتحول الأسلحة النارية لأداة اثبات وجود، وتتحول الأسلحة إلى ما يفوق مفهوم الصوت الأعلى .. فليس كل صاحب حذاءٍ طائر على حق !!

لا نريد إقحام سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني في هذا الطرح، لكن لننظر معا إلى عملية التزامن ، بين حديث جلالته إلى الشعب الاردني بكل مكوناته خلال تصريحات جلالته الاخيرة على التلفزيون الاردني، وبين واقعة الشوابكة-مراد ..

الملك قال بالكثير الجميل .. تباهى بنا كشعب ومؤسسات وبرلمان وحكومة .. وتباهى بنا قبلا أمام دول العالم قاطبة عندما قال بأن أزهى صور الديمقراطية والحراك الشعبي السلمي تمثل بأردننا ..

فماذا كان الرد على ما قال به جلالته ؟؟

ليس هكذا تورد أبل الوطن .. وليس هكذا يتم خلع الأحذية على أقل تقدير .. وليس هكذا تورد المسدسات والاسلحة النارية وكأننا في ميدان حرب ضروس ..

هل نخشى على أنفسنا أم نخشى على الوطن، ونحن نرى من يعتلي فوهة مسدسة ليقول ها أنا هنا ، عن أي مشروع وطني اصلاحي نتحدث، ونحن نرى الرصاصة اللغة الأخيرة المفترضة بين الأخ وأخيه ؟؟

كنا نخشى بعد واقعة السعود-النمري أن يتحول مجلس النواب إلى فضاءات مفتوحة للأحذية الطائرة، والأن باتت خشيتنا أمر وأكبر وأعقد أن تتحول فضاءات الوطن إلى أحذية ومسدسات ، والخاسر الأول والأخير الوطن ثم الوطن !!

ولأن لكل مرحلة شعارها، فقد غدا شعار المرحلة ( إحمل حذاءك واتبعني.. .. وكل عام وانتم بخير ..
شريط الأخبار وزارة الصحة الإسرائيلية: 3530 مصابا منذ بداية الحرب 86 منهم ما زالوا يخضعون للعلاج اعتبارا من نيسان 2026.. منع بيع المعسل بالفرط في الأردن أثناء صلاة التهجّد.. شخص يقتل شقيقه داخل مسجد الديزل يتجاوز 5 دولارات في الولايات المتحدة مع اضطراب الإمدادات العالمية حادثة “سحل الطفلة” تهز الشارع الأردني… والجاني والدها: صدمة مجتمعية تفتح ملف العنف الأسري الإمارات العربية المتحدة تغلق مجالها الجوي لفترة وجيزة بسبب الهجمات الإيرانية الحرب تقلب الموازين واليمين الأمريكيّ يُناقِش علنًا التخلّي عن إسرائيل.. لماذا يُقيم نجل نتنياهو بميامي والجنود الأمريكيون يُقتَلون؟ أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى ترقب لظهور مجتبى خامنئي وطهران تعد برسالة "قريبة جدا" للمرشد الجديد إن بي سي نيوز: ترامب يدرس خيارات "إنهاء أو توسيع" الحرب في الشرق الأوسط طرق بسيطة لتجنب آلام الرقبة بسبب حقيبة الكتف الدفاع السعودية تعلن التصدي لـ12 مسيرة خلال الساعات الماضية في المنطقة الشرقية طائرات مسيرة تستهدف السفارة الأمريكية في بغداد.. فيديو تفاصيل حالة الطقس في الأردن الثلاثاء وفيات الثلاثاء .. 17 / 3 / 2026 ارتفاع الإصابات الأمريكية إلى 200 جندي في 7 دول بيان هام من الأمن العام حول سقوط شظايا صاروخ في الرمثا المسيرات الإيرانية تتسبب بحرائق في أهم حقول العراق وأبو ظبي النفطية انفجارات قوية متتالية تهز مطار بن غوريون صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست وإسرائيل تستهدف منشأة فضائية