توقع خبير الطاقة هاشم عقل ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه والديزل محلياً في تسعيرة شهر تشرين الثاني المقبل، متأثرة بصعود أسعار النفط والمشتقات النفطية في الأسواق العالمية، مؤكداً أن التدرج في تعديل الأسعار يخفف حدة انعكاس الارتفاعات على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، ويساعد على الموازنة بين حماية القدرة الشرائية والمحافظة على استدامة المالية العامة.
ورجح عقل ارتفاع سعر لتر بنزين أوكتان 90 بنسبة 5 بالمئة، والديزل بنسبة 5.5 بالمئة، وبنزين أوكتان 95 بنسبة 2.5 بالمئة، بما يعادل، حسابياً وفق الأسعار الحالية، زيادة بنحو 52.5 فلس للتر بنزين 90، و49.5 فلس للتر الديزل، و34 فلساً للتر بنزين 95، مع توقع استمرار تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي.
وأوضح أن الأسعار، في حال تطبيق هذه النسب، ستبلغ نحو 1102.5 فلس للتر بنزين 90، و949.5 فلس للتر الديزل، و1394 فلساً للتر بنزين 95، قبل أي تقريب تعتمده لجنة تسعير المشتقات النفطية، مؤكداً أن هذه الأرقام تقديرات للزيادة المحتملة وليست تسعيرة رسمية معلنة.
وقال عقل إن أسواق النفط العالمية شهدت خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعات حادة، مع وصول خام برنت إلى مستويات تراوحت بين 116 و117 دولاراً للبرميل، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، الأمر الذي انعكس على أسعار المشتقات النفطية المكررة وزاد الضغوط على كلف استيرادها. وكان برنت قد بلغ 117.17 دولاراً للبرميل خلال تعاملات 23 تشرين الأول، بحسب وكالة الأناضول.
وبين أن ارتفاع الكلف العالمية للبنزين والديزل والكاز والغاز المنزلي يضع السوق المحلية أمام ضغوط متزايدة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تخفيف أثر هذه الارتفاعات من خلال التدرج في تعديل الأسعار، وتحمل جزء من الفروقات، بدلاً من تحميل المستهلك كامل الزيادة دفعة واحدة.
وأشار عقل إلى أن أهمية هذه السياسة ترتبط بالضغوط المعيشية التي تواجه الأسر الأردنية، إذ إن الارتفاع المفاجئ والكبير في أسعار المحروقات يزيد كلف النقل والشحن والإنتاج، وقد تنتقل آثاره إلى أسعار السلع الأساسية والخدمات، بما يضعف القدرة الشرائية ويضاعف الأعباء على أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.