اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكومة الوزير الواحد.. أين يبحر بقية الطاقم؟

حكومة الوزير الواحد.. أين يبحر بقية الطاقم؟
الدكتور محمد حسن الطراونة
أخبار البلد -  

بقلم الدكتور محمد حسن الطراونة
مساعد الامين في حزب نماء

يمر المشهد الإعلامي السياسي اليوم بحالة من الاستقطاب الفردي التي تستدعي التوقف والتأمل بحس وطني ومسؤول، حيث نجد أنفسنا أمام مشهد حكومي يتصدره بشكل شبه حصري وزير واحد ينشط في قطاع محدد، وتُسلّط عليه الأضواء صباح مساء، بينما تخيم الظلمة الشديدة على أداء ومشاركات بقية أعضاء الفريق الحكومي. إن هذا التباين الصارخ ليس مجرد تفصيل إعلامي عابر، بل يطرح أسئلة مشروعية ومصيرية حول مفهوم العمل الجماعي والشفافية التي يُفترض أن تُدار بها المؤسسات التنفيذية في الدولة.
تتجلى أبعاد هذه الظاهرة بداية في الغياب المريب لبقية الوزراء عن الشاشة والمذياع ووسائل الإعلام المختلفة؛ إذ يحق للشارع أن يتساءل عما إذا كان هؤلاء المسؤولون يمارسون مهامهم في كواليس معزولة تماماً عن المواطن، أم أن دائرة الفعل السياسي والتنفيذي أصبحت محصورة بالفعل في مكتب واحد وقطاع بعينه. يجرنا هذا التساؤل مباشرة إلى الإشكالية الأعمق، وهي التمييز بين أزمة الإنجاز الحقيقي وأزمة الاتصال الإعلامي؛ فإذا كانت لدى القطاعات الأخرى إنجازات وتطورات ملموسة، فلماذا يتم تعتيمها أو حجبها عن الإعلام؟ وهل يُعزى هذا الغياب إلى ضعف وتخبط في الإستراتيجيات الإعلامية للوزارات، أم أن تلك الإنجازات المزعومة ليست سوى حبر على ورق لا يصمد أمام أسئلة الصحافة واستحقاقات الشارع؟
وفي ظل هذا المشهد المكثف، يبرز تساؤل أكثر خطورة وحساسية لدى الرأي العام: هل جرى اختزال الحكومة برمتها ومؤسساتها كافة في شخص وزير واحد، حتى غدت الآلة الإعلامية الحكومية برمتها متفرغة للترويج له وتسويق تحركاته؟ أم أننا أمام سيناريو مبكر ومطبوع برسم الهندسة السياسية يهدف إلى تقديمه وتسويقه كرئيس الوزراء القادم؟ إن هذا التساؤل المشروعة خطورته تكمن في أنه يجعل مؤسسات الدولة تبدو وكأنها سخّرت أدواتها لتلميع فرد على حساب العمل المؤسسي الجماعي.
إن الاعتماد على "تصدير الوجه الواحد" يشير في جوهره إلى نهج يحاول تغطية التراجع أو الركود الحاصل في باقي الملفات الخدمية والاقتصادية والتنموية، مما يعزز الشعور لدى المواطن بأن الحكومة تُدار بمحرك واحد بينما يظل بقية الأسطول معطلاً وخارج الخدمة. فالعمل الحكومي لم يكن يوماً عرضاً فردياً، بل هو منظومة متكاملة يُفترض أن تتناغم فيها الجهود وتتكامل القطاعات، والصمت الإعلامي لبقية الوزراء لا يُقرأ في الشارع كزهدٍ في الأضواء أو تواضعٍ محمود، بل يُفسّر بدقة كدليل على غياب الرؤية، أو فقر في الإنجاز، أو خشية من المواجهة والمساءلة.
ختاماً، إن ثقة الشارع لا يمكن أن تُبنى إطلاقاً بتركيز الضوء على زاوية واحدة ملمعة في الغرفة بينما تُترك باقي الأركان في عتمة دامسة. لقد بات من الضروري أن يخرج بقية الوزراء لإطلاع الشارع بكل شفافية على ما يقدمونه بأرقام وحقائق قاطعة، أو أن يتم الاعتراف صراحة بأن المشهد التنفيذي يعاني من أزمة أداء حقيقية تتوارى خلف ستار من الصمت المريب
شريط الأخبار الذهب يتراجع أكثر من 4% للمرة الأولى منذ أغسطس الماضي جولة رقابية تضبط 320 طنًا من السماد العضوي غير المعالج في سحاب ضبط متسولة تحمل 3313 دينار وبحقها 18 قيداً مسجلاً القبول الموحد يعلن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر الجامعةُ الأردنيّة تعلن الدّفعة الثانية من المرشّحين للقَبول في البرنامج الموازي للعام الجامعيّ 2026/2027 عبر خدمة الرسائل النصية SMS "أوبئة الصحة": خفض نسب التدخين لن يتحقق "بيوم وليلة" ما أسباب غياب وزير الصحة عن جولة رئيس الوزراء في مستشفى الطفيلة ومركز صحي غرندل؟! رقم صادم لأعداد الوفيات سنويا في الأردن بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تنظم دورة متخصصة في أعمال وساطة التأمين بكورب عمّان.. شاهد الصور المدن الصناعية: 11 استثمارا في مدينة الطفيلة الصناعية بحجم 56 مليون دينار انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية.. الاثنين "جمعية حوادث الطرق": تحسين السلامة المرورية يتطلب معالجة سلوك السائقين والبنية التحتية بحث الاستعدادات والتحضيرات اللازمة للانتخابات البلدية المقبلة ضبط صهاريج تفرغ مياه عادمة صناعية بشبكة صرف صحي مدير الأمن العام يتوعد تجار المخدرات: ماضون بالضربات الاستباقية تعميم هام من وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية للجامعات.. تفاصيل إيران: لا محادثات جديدة مقررة مع الولايات المتحدة بشرى للصناعيين في الأردن الحلم تحقق.. جرافة في أرض المعارض والجغبير يهنئ ويبارك كابتن طائرة يستدعي القوى الامنية لانزال مسافرة اردنية ونجلها.. تفاصيل الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"