رسالة الملك الاقتصادية من الأمم المتحدة

رسالة الملك الاقتصادية من الأمم المتحدة
موسى الساكت
أخبار البلد -  
في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يكتفِ جلالة الملك عبدالله الثاني بتوصيف أزمات المنطقة، بل طرح رؤية واضحة لدور الأردن الاقتصادي، عندما أكد أن المملكة تعزز الروابط "من الخليج إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط" من خلال دورها كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا.
 

في تقديري، تحمل هذه الرسالة معنى يتجاوز الموقع الجغرافي. الأردن يريد الانتقال من دولة تقع في قلب المنطقة إلى دولة تؤدي دورا اقتصاديا في قلبها.
فالموقع الإستراتيجي لا يصبح ميزة اقتصادية إلا عندما يتحول إلى حركة تجارة واستثمار وصناعة وخدمات. والأردن يمتلك مقومات مهمة لذلك؛ موقع يربط الخليج بالعراق وبلاد الشام، ومنفذا بحريا عبر العقبة، وقربا من الأسواق العربية والأوروبية، إلى جانب قاعدة بشرية مؤهلة يمكن أن تكون رافعة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجي.
أن يصبح الأردن مركزا إقليميا يعني أن تمر عبره السلع، وتُصنع فيه المنتجات، وتُقدَّم منه الخدمات، وتُطوَّر فيه التكنولوجيا. ويعني أيضا استقطاب استثمارات تبحث عن بيئة مستقرة وموقع قريب من أسواق متعددة.
وهنا يجب ألا ننظر إلى التجارة والصناعة والتكنولوجيا كقطاعات منفصلة؛ فالمستقبل يقوم على تكاملها. الصناعة تحتاج إلى لوجستيات وطاقة تنافسية، والتجارة تحتاج إلى التكنولوجيا، وسلاسل التوريد تحتاج إلى البيانات والذكاء الاصطناعي، والمستثمر يحتاج إلى بيئة آمنة وقابلة للتنبؤ.
أما الإشارة الملكية إلى أن حرب إيران أظهرت سرعة تأثير عدم الاستقرار على التجارة والاستثمار وحياة الناس خارج حدود المنطقة، فتحمل رسالة اقتصادية بالغة الأهمية: أمن المنطقة أصبح جزءا من أمن الاقتصاد العالمي.
أي اضطراب في ممرات التجارة والطاقة ينعكس على تكاليف الشحن والتأمين والطاقة والسلع، ويعيد تشكيل قرارات المستثمرين وسلاسل التوريد. وهنا تتحول ميزة الاستقرار الأردني إلى أصل اقتصادي يمكن البناء عليه.
لكن اغتنام هذه الفرصة يتطلب الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ، وأهمها: تطوير العقبة، وربطها بالمناطق الصناعية والأسواق الإقليمية، وتسريع مشاريع النقل والسكك الحديدية، وخفض تكاليف الطاقة واللوجستيات، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، ورفع تنافسية بيئة الاستثمار.
رسالة الملك الاقتصادية من الأمم المتحدة واضحة: الأردن لا يستطيع تغيير جغرافيته، لكنه يستطيع تغيير طريقة توظيفها.
والتحدي أمامنا أن نحول الموقع إلى دور، والاستقرار إلى ميزة استثمارية، والعقبة إلى بوابة، والقدرات البشرية إلى صناعة وتكنولوجيا، لنصبح مركزا يربط الخليج بالمتوسط وأوروبا، لا مجرد نقطة تقع بينها.
فالأردن لا ينبغي أن يكتفي بأن يكون ممرا للتجارة؛ بل يكون مكانا تُصنع فيه القيمة، وتُبنى فيه سلاسل التوريد، وتنطلق منه الاستثمارات والتكنولوجيا إلى المنطقة.
شريط الأخبار الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنياً إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل