اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"نازا"… شهادة من الداخل على سقوط الضمير قبل سقوط القنابل

نازا… شهادة من الداخل على سقوط الضمير قبل سقوط القنابل
كابتن أسامة شقمان
أخبار البلد -  

ليست الحرب دائمًا صاخبة. أحيانًا تكون أكثر رعبًا حين تصبح هادئة، منظمة، محسوبة ومكتوبة في جدول، وهذا تحديدًا ما يضعنا أمامه الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا». اللحظة التي يتحول فيها الإنسان من حياة كاملة إلى رقم، ومن اسم إلى احتمال ومن بيت تسكنه الذاكرة إلى نقطة على شاشة.

الفيلم لا يكتفي بالسؤال. من قصف ؟ بل يذهب إلى السؤال الأثقل. من عرف حجم الموت الممكن قبل أن يصدر القرار ؟ هنا لا تعود المأساة مجرد نتيجة عسكرية، بل تتحول إلى امتحان أخلاقي للإنسان نفسه، امتحان لما يبقى من الضمير حين تصبح الخسائر جزءًا من الحساب.

وتكمن أهمية -نازا- في أن شهاداته لا تأتي من خصوم إسرائيل وحدهم، بل من داخل مؤسساتها العسكرية والاستخبارية، وهذا ما يمنحه ثقله، فالمرآة تصبح أكثر قسوة حين يحملها من كان يومًا جزءًا من المشهد الذي تعكسه.

الحرب الحديثة لم تعد تحتاج دائمًا إلى جندي يرى وجه خصمه. قد تكفي شاشة، وخوارزمية، وبيانات، وتقدير للخسائر، ثم قرار. وكلما اتسعت المسافة بين من يقرر ومن يموت، أصبح من الأسهل أن تختفي ملامح البشر خلف المصطلحات التقنية.

فالآلة لا ترى أمًا تحتضن طفلها ولا تعرف أن الغرفة الظاهرة على الشاشة ليست مربعًا هندسيًا، بل بيتًا له رائحة وذاكرة وصور معلقة على الجدران. لا تفهم معنى أن يُمحى مكان عاشت فيه أجيال، ولا تسمع الصرخة التي تأتي بعد الانفجار، هي تحسب فقط، أما الإنسان فهو الذي يمنح الحساب معناه، وهو الذي يقرر كيف يُستخدم.

ولهذا فإن أخطر ما قد تفعله التكنولوجيا في الحرب ليس أن تجعل السلاح أدق، بل أن تجعل الضمير أبعد، وحين يصبح عدد المدنيين المتوقع سقوطهم جزءًا من عملية اتخاذ القرار، يظهر السؤال الذي لا تستطيع أي خوارزمية أن تجيب عنه: هل تكفي عبارة "خسائر جانبية" لتخفيف المسؤولية الأخلاقية عمّن عرف مسبقًا أن أبرياء قد يموتون؟

لقد أثار الفيلم جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، وهذا مفهوم، لأن الرواية التي تخرج من الداخل تكون أحيانًا أكثر إزعاجًا من الاتهام الآتي من الخارج. ومع ذلك، يبقى -نازا- عملًا استقصائيًا يفتح باب الأسئلة والتحقيق، لا حكمًا قضائيًا نهائيًا.

لكن رسالته تبقى قاسية وواضحة. الحروب لا تبدأ دائمًا لحظة إطلاق النار. أحيانًا تبدأ قبل ذلك، في اللحظة التي يجلس فيها إنسان أمام شاشة، يرى الرقم، ويفهم أن وراءه أرواحًا، ثم يقرر أن الرقم مقبول.

وعندها لا يعود السؤال فقط. كم شخصًا قتل ؟
بل يصبح. كم بقي من الإنسان داخل من اتخذ القرار ؟

شريط الأخبار إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة