هل يجب أن يباد الفلسطينيون ليراهم العالم؟

هل يجب أن يباد الفلسطينيون ليراهم العالم؟
علاء الدين أبو زينة
أخبار البلد -  
«في الحصار، تكونُ الحياةُ هي الوقتُ
بين تذكُّرِ أوّلها
ونسيانِ آخرِها.
-محمود درويش، (حالة حصار).
يبدو أن ما كان يخشاه المتشائمون منا يحدث الآن. شرع الأثر العالمي الذي أحدثته فداحة المذبحة في غزة في التلاشي بينما المذبحة تستمر -وإن بدم أقل وضوحًا. ما يزال القتل والجوع والتشرد والحصار سمات حياة الفلسطينيين في القطاع، ولا يبدو الدمار قريبًا من طور التحوُّل إلى ذكرى. وفي الضفة يتصاعد عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي والتهجير وتوُسّع الاستيطان بخجل أقل وصلافة أوضح. لا ينبغي الاهتمام بحدَث الضفة الذي لا يقاس بفجيعة غزة. ولا أهمية للاثنين في صراع الهيمنة ومصير العالَم المكثف في مضيق هرمز.
 

المأساة الفلسطينية تتواصل فحسب. كان العالَم مستعدًا لاستيعاب النكبة والنكسة، ولا يبدو أنه أصبح  أقلّ استعدادًا لاستيعاب إبادة جماعية تُبث في الوقت الحقيقي. العالَم يستعرض مرة أخرى براعته في تطبيع الصدمة على طريقة: الخسارات تمضي والحياة تستمر.
في بداية الحرب، بدا أن غزة هزّت الضمير العالمي مرة واحدة وللأبد. بدا أن الصور والشهادات والتقارير عن الموت والدمار التي تفلتت من الحصار جعلت من المستحيل ادعاء عدم الانتباه. تحركت جامعات ونقابات ومنظمات وغصت شوارع مدن العالم بالاحتجاجات. بدا أنها اللحظة المستحقة لاستدعاء الكيان الاستعماري ومسانديه للمحاسبة أخيرًا. وربما فكّر الفلسطيني -في سلوك مُترَف- بنفاد القماش الأسود والأبيض والأخضر والأحمر من مخازن العالم لصناعة المزيد من أعلامه الوطنية. وثمة محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية نفض عمال الصيانة عن مقاعدهما الغبار وأصبح لدى كوادرهما شُغل. العالَم يهتم.
لكن الصدمة الإنسانية التي صنعتها المذبحة فعلت كما يبدو ما تفعله الكوارث حين تمد: فقدت قدرتها على إحداث الدهشة. مرة أخرى أصبحت مصارع الفلسطينيين خبرًا في الصفحات الخلفية، والجوع رقمًا، والنزوح حالة وليست حدثًا، والدمار خلفية مألوفة لمشهد مألوف. وغزة تحولت في الإعلام والسياسة من مأساة استثنائية إلى مجرد «أزمة» أخرى في شرق أوسط الأزمات.
تفاءلنا بأن العالم والناس لم يعودوا يستطيعون ادعاء الجهل بما يحدث أمام كل هذا الوضوح. لكنّ المعرفة لم تكن كافية على ما يبدو لإنتاج ما تقتضيه من فِعل. العالم رأى وسمع ووثّق، واستخدم قاعات المحاكم الدولية وراجع الأسئلة القانونية والأخلاقية. وتعِب، فاعتاد.
يكتشف الفلسطيني أن التعويل على الصدمة وحدها لم يكن كافيًا في بداية الحكاية ولم يصبح كافيًا بعدَ مذبحة أخرى ذائعة كثيرًا هذه المرة. ربما تفتح الصدمة في زمن البث المباشر المزيد من الأعين في العالم، لكنها لا تصنع سياسة. والصور الفظيعة قد تهز الرأي العام، لكنها لا توقف دبابة. والتضامن الشعبي يؤشر على تحسُّن في الوعي، لكنه يفتقر إلى قوة سياسية منظمة تحوله إلى ضغط له أثر. لم تستطع المجزرة أن تحول إنتاج الوعي بالمأساة إلى إنتاج كلفة سياسية تترتب على استمرارها.
كانت الإدانات الدبلوماسية العربية -»بأشد العبارات» في بعض المرات- والمساعدات والوساطات شيئًا، لكنها قصرت عن التحول إلى استراتيجية ضغط. ثمة ما هو أفضل. لدى العرب أوراق اقتصادية ودبلوماسية وتجارية وطاقوية، وعلاقات وصلات بالقوى الدولية الفاعلة كان ينبغي أن تفعل أفضل في الحد الأدنى. ثمة وفرة في الأدوات -وعوز إلى تضمينها في سياسة تجعل استمرار القتل والتهجير والاستيطان أكثر كلفة على المشاركين.
حتى الفلسطينيون، لم يستعيدوا المبادرة بإعادة بناء وحدتهم السياسية وتجاوز الانقسام الذي أعدم قدرتهم على عرض قضيتهم بسردية واحدة، وصياغة مشروع وطني يتعامل مع غزة والضفة والقدس وفلسطين التاريخية والشتات بوصفها مكونات القضية الواحدة. ولم يتكلف الفلسطينيون الرسميُّون عناء توسيع العمل القانوني والدبلوماسي، وحماية الأدلة، وبناء تحالفات أوثق مع الجنوب العالمي، وفعل شيء لتحويل التضامن الشعبي العالمي إلى شبكات سياسية ومؤسسية قابلة للديمومة!
وكما يبدو، عاد المطلوب من الفلسطيني ليكون الشيء نفسه: المزيد من الصبر ومقاومة النسيان. الكفاح مع فكرة أن المأساة التي لا تنتج تغييرًا سياسيًا يمكن أن تتحول إلى مأساة قابلة للتكرار. وإذا كان العالم يشاهد مذبحة بكل هذه الفظاعة ثم يعتادها، فلن تُنسى غزة فحسب. سوف تصبح مأساتها المستمرة معيارًا إضافيًا لقياس «الطبيعي»: كل هذا القتل متاح للجناة الدوليين ليفعلوه ويفلتوا به سالمين، بلا عتب ولا عواقب!
شريط الأخبار حادثة كنيسة حمود في 114 دولة و34 لغة.. و221 ألف مادة إعلامية ورقمية ماذا يحدث بسبب محمد صلاح فى تركيا؟.. غضب متصاعد وتحذيرات قانونية أكثر من 100 مليار دولار كلفة الحروب.. كيف يدفع الإسرائيليون الثمن اقتصاديا؟ نقيب الصحفيين: حظر النشر في قضية الكرك يحمي التحقيق وخصوصية ذوي الضحايا السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين نقابة المحامين تتوقف عن الترافع أمام المحاكم الاثنين تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى الملكة تقدم واجب العزاء بشهداء قرية حمود في الكرك المنتدى الاقتصادي الأردني يطرح خارطة لتطوير قطاع التأمين وتعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي 15 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اليوم نقيب المقاولين وأعضاء مجلس النقابة وموظفوها يشاركون في تشييع شهداء كنيسة حمود بالكرك غرفتا صناعة الأردن وعمان ينظمان وقفة تضامنية مع أسر شهداء الوطن ومصابي الكرك نظام تزويد المنازل بعاملات التنظيف يقلب سوق الاستقدام ونقابة العاملين في المنازل تصعد وتتجه بتسليم مفاتيح مكاتبها لدولة الرئيس ‏ مدير مديرية الاستثمار في مؤسسة تنمية أموال الايتام الرحاحلة في حوار بالأرقام عن الاستثمار وآلية ‏اتخاذ القرار والإيرادات والمقارنات تشييع موحد لشهداء هجوم كنيسة الكرك وإقامة نصب تذكاري في حمود تخليدا لذكراهم التأمين الوطنية تنعى شهداء الوطن وتدين الأحداث المؤسفة المجموعة العربية الأردنية للتأمين تنعى ضحايا حادث الكرك مجلس ادارة جديد لشركة اورانج.. تفاصيل حفيدة سياسي أردني بارز تنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة بعد جدل وخلافات.. حزب الميثاق يرشح الطراونة لرئاسة مجلس النواب مجمع الملك الحسين للأعمال يدين الهجوم على كنيسة في الكرك وينظم وقفة تضامنية