اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يجب أن يباد الفلسطينيون ليراهم العالم؟

هل يجب أن يباد الفلسطينيون ليراهم العالم؟
علاء الدين أبو زينة
أخبار البلد -  
«في الحصار، تكونُ الحياةُ هي الوقتُ
بين تذكُّرِ أوّلها
ونسيانِ آخرِها.
-محمود درويش، (حالة حصار).
يبدو أن ما كان يخشاه المتشائمون منا يحدث الآن. شرع الأثر العالمي الذي أحدثته فداحة المذبحة في غزة في التلاشي بينما المذبحة تستمر -وإن بدم أقل وضوحًا. ما يزال القتل والجوع والتشرد والحصار سمات حياة الفلسطينيين في القطاع، ولا يبدو الدمار قريبًا من طور التحوُّل إلى ذكرى. وفي الضفة يتصاعد عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي والتهجير وتوُسّع الاستيطان بخجل أقل وصلافة أوضح. لا ينبغي الاهتمام بحدَث الضفة الذي لا يقاس بفجيعة غزة. ولا أهمية للاثنين في صراع الهيمنة ومصير العالَم المكثف في مضيق هرمز.
 

المأساة الفلسطينية تتواصل فحسب. كان العالَم مستعدًا لاستيعاب النكبة والنكسة، ولا يبدو أنه أصبح  أقلّ استعدادًا لاستيعاب إبادة جماعية تُبث في الوقت الحقيقي. العالَم يستعرض مرة أخرى براعته في تطبيع الصدمة على طريقة: الخسارات تمضي والحياة تستمر.
في بداية الحرب، بدا أن غزة هزّت الضمير العالمي مرة واحدة وللأبد. بدا أن الصور والشهادات والتقارير عن الموت والدمار التي تفلتت من الحصار جعلت من المستحيل ادعاء عدم الانتباه. تحركت جامعات ونقابات ومنظمات وغصت شوارع مدن العالم بالاحتجاجات. بدا أنها اللحظة المستحقة لاستدعاء الكيان الاستعماري ومسانديه للمحاسبة أخيرًا. وربما فكّر الفلسطيني -في سلوك مُترَف- بنفاد القماش الأسود والأبيض والأخضر والأحمر من مخازن العالم لصناعة المزيد من أعلامه الوطنية. وثمة محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية نفض عمال الصيانة عن مقاعدهما الغبار وأصبح لدى كوادرهما شُغل. العالَم يهتم.
لكن الصدمة الإنسانية التي صنعتها المذبحة فعلت كما يبدو ما تفعله الكوارث حين تمد: فقدت قدرتها على إحداث الدهشة. مرة أخرى أصبحت مصارع الفلسطينيين خبرًا في الصفحات الخلفية، والجوع رقمًا، والنزوح حالة وليست حدثًا، والدمار خلفية مألوفة لمشهد مألوف. وغزة تحولت في الإعلام والسياسة من مأساة استثنائية إلى مجرد «أزمة» أخرى في شرق أوسط الأزمات.
تفاءلنا بأن العالم والناس لم يعودوا يستطيعون ادعاء الجهل بما يحدث أمام كل هذا الوضوح. لكنّ المعرفة لم تكن كافية على ما يبدو لإنتاج ما تقتضيه من فِعل. العالم رأى وسمع ووثّق، واستخدم قاعات المحاكم الدولية وراجع الأسئلة القانونية والأخلاقية. وتعِب، فاعتاد.
يكتشف الفلسطيني أن التعويل على الصدمة وحدها لم يكن كافيًا في بداية الحكاية ولم يصبح كافيًا بعدَ مذبحة أخرى ذائعة كثيرًا هذه المرة. ربما تفتح الصدمة في زمن البث المباشر المزيد من الأعين في العالم، لكنها لا تصنع سياسة. والصور الفظيعة قد تهز الرأي العام، لكنها لا توقف دبابة. والتضامن الشعبي يؤشر على تحسُّن في الوعي، لكنه يفتقر إلى قوة سياسية منظمة تحوله إلى ضغط له أثر. لم تستطع المجزرة أن تحول إنتاج الوعي بالمأساة إلى إنتاج كلفة سياسية تترتب على استمرارها.
كانت الإدانات الدبلوماسية العربية -»بأشد العبارات» في بعض المرات- والمساعدات والوساطات شيئًا، لكنها قصرت عن التحول إلى استراتيجية ضغط. ثمة ما هو أفضل. لدى العرب أوراق اقتصادية ودبلوماسية وتجارية وطاقوية، وعلاقات وصلات بالقوى الدولية الفاعلة كان ينبغي أن تفعل أفضل في الحد الأدنى. ثمة وفرة في الأدوات -وعوز إلى تضمينها في سياسة تجعل استمرار القتل والتهجير والاستيطان أكثر كلفة على المشاركين.
حتى الفلسطينيون، لم يستعيدوا المبادرة بإعادة بناء وحدتهم السياسية وتجاوز الانقسام الذي أعدم قدرتهم على عرض قضيتهم بسردية واحدة، وصياغة مشروع وطني يتعامل مع غزة والضفة والقدس وفلسطين التاريخية والشتات بوصفها مكونات القضية الواحدة. ولم يتكلف الفلسطينيون الرسميُّون عناء توسيع العمل القانوني والدبلوماسي، وحماية الأدلة، وبناء تحالفات أوثق مع الجنوب العالمي، وفعل شيء لتحويل التضامن الشعبي العالمي إلى شبكات سياسية ومؤسسية قابلة للديمومة!
وكما يبدو، عاد المطلوب من الفلسطيني ليكون الشيء نفسه: المزيد من الصبر ومقاومة النسيان. الكفاح مع فكرة أن المأساة التي لا تنتج تغييرًا سياسيًا يمكن أن تتحول إلى مأساة قابلة للتكرار. وإذا كان العالم يشاهد مذبحة بكل هذه الفظاعة ثم يعتادها، فلن تُنسى غزة فحسب. سوف تصبح مأساتها المستمرة معيارًا إضافيًا لقياس «الطبيعي»: كل هذا القتل متاح للجناة الدوليين ليفعلوه ويفلتوا به سالمين، بلا عتب ولا عواقب!
شريط الأخبار التعداد يشمل كل من هو موجود على أرض الأردن حتى نزلاء السجون ومرضى المستشفيات المشاركون في «قمة الصيادلة الأولى 2026» يوصون بتعزيز دور الصيدلي وتطوير منظومة الرعاية الدوائية عبدالقادر محمد فارس الطراونة في ذمة الله 12 ألف باحث يجرون التعداد السكاني المقبل وتكلفته قرابة 24 مليون دينار نحو ربع مليون أسرة مستفيدة من برنامج المعونات المالية الشهرية... أبرز ما جاء في تقرير التنمية الاجتماعية القصة الكاملة لوفاة الطفل إلياس داخل باص في الزرقاء يرويها والده حماية المستهلك تدعو مالكي سيارات JAC تقديم شكوى جراء العيب المصنعي الصفدي: الأردن سيستمر في ممارسة حقه السيادي والقانوني بحماية أراضيه ومواطنيه MS Pharma تنظّم قمة الصيادلة الأولى 2026 في البحر الميت تحت شعار "نحتفي بصيادلتنا" مناولة ميناء العقبة تجاوزت 100 ألف حاوية للشهر الثاني على التوالي الملك يتلقى رسالة من الفريق الركن المتقاعد يوسف الحنيطي الملك يتلقى رسالة جوابية من رئيس هيئة الأركان المشتركة "كريف الأردن": أكثر من 180 ألف تقرير رقمي عبر "سَنَد" منذ إطلاق الخدمة "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد السكاني إلكترونيا وفاة طفل في الزرقاء إثر نسيانه داخل باص نقل طلاب حسان يوجه باتخاذ الإجراءات لنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع للأردن نيويورك ستحظر الذكاء الاصطناعي في المدارس العامة حتى الصف الثامن البنتاغون يبدأ فحص مستوى "التستوستيرون" لأفراد الجيش مديرية البعثات والمكاتب الثقافية في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تعلن عن بدء تقديم الطلبات الإلكترونية للاستفادة من المنح الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 مجموعة المناصير تجمع الصناعة الوطنية والاستثمار والتمويل في ملتقى مستثمري قطاع الإسكان