كشف تقرير إسرائيلي عن تكلفة خدمة جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى آثار اقتصادية مركبة لما خلفته سنوات الخدمة الطويلة وانضمام مئات آلاف الإسرائيليين إلى التجنيد الإلزامي وترك وظائفهم خلال فترة الخدمة.
وقالت صحيفة "معاريف"، إن "الأثر الاقتصادي للخدمة الاحتياطية مسألة مؤلمة، لكنها تُعنى في المقام الأول بجنود الاحتياط، حتى لو تم استثناء الأطفال وكبار السن وكل من لا يشارك في سوق العمل، فإن غالبية القوى العاملة الإسرائيلية ومعظم دافعي الضرائب لا يخدمون في الاحتياط، لكنهم يدفعون الضرائب ويتأثرون بالوضع الاقتصادي".
وأضافت، أنه "بحسب تقديرات مسح القوى العاملة الصادر عن المكتب المركزي للإحصاء، مع اندلاع الحرب في قطاع غزة، بلغ عدد العاملين المتغيبين عن أماكن عملهم بسبب تجنيد قوات الاحتياط ذروته عند حوالي 154 ألف شخص في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023".
وبيّنت الصحيفة أنه "مع انخفاض تجنيد قوات الاحتياط، انخفض العدد إلى حوالي 65 ألفاً في شهر شباط/فبراير 2024، ثم إلى حوالي 28 ألفاً في شهر آب/أغسطس من العام نفسه، وأدى التصعيد في الشمال في شهر أيلول/سبتمبر 2024 إلى ارتفاع العدد إلى حوالي 70 ألفاً، ثم انخفض إلى حوالي 21 ألفاً عشية الحرب في إيران".
وأشارت إلى أن التكلفة تحسب القيمة البديلة لعمل جنود الاحتياط، عبر دراسة ما كان سيحدث لو لم يتم تجنيد ذلك الشخص، والعمل الذي كان سيؤديه، والإنتاج الذي كان سيحققه، والأقدمية المهنية التي كان سيكتسبها، وفي كثير من الحالات أيضاً ساعات عمل الزوجة التي بقيت في المنزل مع الأطفال.
وذكرت أنه "عندما احتسبت وزارة الخزانة تكلفة الخدمة الاحتياطية في بداية الحرب، لم تكن لديها معلومات كافية، لذا اعتمدت في حسابها على متوسط أجر العامل في الفئة العمرية المعنية، ووجدوا أن تكلفة شهر واحد من الخدمة الاحتياطية على الاقتصاد، بلغت حوالي 33 ألف شيكل (11.3 ألف دولار) للجنود الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و30 عاماً، وحوالي 54 ألف شيكل للجنود الذين تتراوح أعمارهم بين 31 و39 عاماً".
وأشارت إلى أن تكلفة خدمة ما يقرب من 60 ألف جندي احتياطي شهريًا، تصل إلى حوالي 2.3 مليار شيكل ما يُعادل 777 مليون دولار أمريكي، وفقاً لحسابات بنك إسرائيل.