أطفال غزة يفقدون متنفّسهم البسيط بعد التهديدات الإسرائيلية بشأن إطلاق الطائرات الورقية

أطفال غزة يفقدون متنفّسهم البسيط بعد التهديدات الإسرائيلية بشأن إطلاق الطائرات الورقية
أخبار البلد -  

لا لعب بعد الآن بالطائرات الورقية. حتى هذا المتنفس البسيط انتُزع من الطفل أحمد حمدونة (10 أعوام)، مثله مثل الكثير من الأطفال في قطاع غزة، الذين شوّهت سنوات الحرب ومرارة النزوح طفولتهم، بينما تلاحقهم التهديدات الإسرائيلية بالقضاء على الطائرات الورقية.

يقول الطفل الذي نزح إلى مدينة دير البلح وسط القطاع الساحلي، إن والده منعه من اللعب بطائرته الورقية بعدما هدد الاحتلال الإسرائيلي بأنها ستكثف عملياتها هناك، إذا واصلت الطائرات الورقية السقوط في الأراضي المحتلة من الحدود.

ويضيف "أوقفني والدي عن تحليق طائراتي الورقية بسبب تهديدات الاحتلال، أشعر بحزن شديد، أمضيت وقتا طويلا في جمع العصي والنايلون، فقط ليمنعنا الاحتلال من اللعب بها".

ويتساءل حمدونة "ماذا يريدون منا؟ نحن مجرد أطفال صغار. لقد دمروا منزلنا وحيّنا بأكمله، فماذا يريدون منا أكثر من ذلك؟".

يقر الطفل أنه بات يخشي اللعبة، لكنه يتساءل "لماذا يخاف الجيش الإسرائيلي من الطائرات الورقية وهي مجرد ورق وخيط، لا أريد أذية أحد. أريد فقط أن ألعب مثل الأطفال في كل مكان آخر".

وكانت حركة حماس قالت في بيان الثلاثاء، إنّ "اللجان الشعبية في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء تعمل على محاولة منع الأطفال من استعمال الطائرات الورقية في اللعب خوفا من استهداف الاحتلال لهم".

وحذرت إسرائيل من أنها ستكثف عملياتها في القطاع إذا أطلقت طائرات ورقية أو طائرات مسيّرة أو بالونات.

- "إحساس بالحرية" -

وجاء هذا التهديد بعد العثور، بحسب تقارير، على مجموعة من الطائرات الورقية عبر حدود قطاع غزة جنوبي الأراضي المحتلة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بالعثور على 4 طائرات ورقية في تجمعات سكنية في منطقة غلاف غزة السبت، بينما أعلنت قوات الاحتلال إسقاط طائرة ورقية أخرى الأحد، ليرتفع بذلك عدد الطائرات التي تم العثور عليها خلال الأيام الأخيرة إلى نحو 10.

وأعادت هذه الحوادث إلى الأذهان عمليات إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة في أعوام سابقة، ما تسبب في اندلاع حرائق بالأراضي الزراعية جنوبي الأراضي المحتلة.

وبحسب التقارير، تعتقد قوات الاحتلال الإسرائيلي أن حماس كانت وراء عمليات إطلاق الطائرات التي لم تكن تحمل متفجرات، ويرى أن الحركة ربما كانت تختبر طريقة رد إسرائيل.

لكن بالنسبة إلى أطفال غزة، كان صنع الطائرات الورقية وسيلة بسيطة للشعور ببعض الفرح وسط أنقاض الحرب.

ويقول الطفل يامن المبيض (11 عاما) "الطائرة الورقية هي الشيء الوحيد الذي نستطيع صنعه بأيدينا ويجعلنا سعداء عندما نطير بها في السماء".

ويشير إلى أن حتى أزيز الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التي تُستخدم للمراقبة، لم يمنعه من تحليق طائراته الورقية، مؤكدا أنّها "الشيء الوحيد الذي يجعلنا نشعر بأننا، نحن الأطفال، ما زلنا على قيد الحياة، ويمنحنا إحساسا بالحرية".

- "قتل الفرح" -

لكن بالنسبة إلى الأهالي، باتت اللعبة تنطوي على مجازفة بالأرواح.

ويقول أكرم أبو شرخ (30 عاما) الذي نزح من شمال غزة إلى مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة "منعت أطفالي من لمس الخيط أو صنع طائرة ورقية خلال الأسبوعين الماضيين. لا يمكنني فعل شيء، لقد بدأ الاحتلال يعتبر الطائرة الورقية سببا كافيا لتهديد منطقة سكنية بأكملها بالإخلاء أو قصفها بصاروخ".

ويشير إلى أنّ "هؤلاء أطفال لا يفهمون الحسابات العسكرية. هم يرونها مجرد لعبة وطريقة لتفريغ طاقتهم. أما أنا فأرى الموت في لمس الخيط وتحليق الطائرة الورقية".

ويوضح "كان أطفالي غاضبين جدا مني، ويشتكون أن ليس لديهم شيء آخر للعب، أشعر بحزنهم لكن حياتهم أهم من أي لعبة".

أما أم معاذ حويلة (34 عاما) وهي نازحة من مخيم جباليا شمال القطاع الى مدينة خانيونس جنوبا، فتقول "عندما يأخذ أطفالي طائراتهم الورقية ويخرجون، يبدأ قلبي بالخفقان من شدة خوفي عليهم، لكن في الوقت نفسه، لا أستطيع منع أطفال يختنقون من الحصار والحروب والخيمة والحر".

وحذّر "مجلس السلام" والذي يشرف على تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، حركة حماس من إطلاق الطائرات الورقية، بعدما هددت إسرائيل بشن ضربات انتقامية.

وردا على ذلك، قال عضو المكتب السياسي في الحركة باسم نعيم في بيان صحفي، "هل يعقل أن محاولات إرضاء مجرم الحرب (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تصل بهم لتوصيف أنشطة الأطفال البريئة كأنشطة مسلحة، في وقت يمارس نتنياهو القتل والتدمير يوميا رغم الاتفاق".

من جانبها، ترى حويلة أن "الاحتلال يريد أن يقتل الفرح في قلوبهم، هم لا يطلبون الكثير، فقط أن يعيشوا طفولتهم، ولو بقطعة خيط وورقة".

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية