اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هزيمة استراتيجية لأمريكا في المنطقة.. هل يعترف بها ترامب؟

هزيمة استراتيجية لأمريكا في المنطقة.. هل يعترف بها ترامب؟
عماد الدين حسين
أخبار البلد -   «دخلت الإدارة الأمريكية معارك الشرق الأوسط بهدف إعادة تشكيل المنطقة، لكن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت أن أمريكا خسرت نفوذًا ورصيدًا استراتيجيًا أكثر مما كسبت». هذه العبارة ليست من تأليفي أو تخيّلي، وإن كنت قد قلتها كثيرًا في هذا المكان خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها للكاتب الأمريكي المعروف في صحيفة «نيويورك تايمز»، توماس فريدمان، في مقال أخير له نُشر قبل أيام قليلة.

ما قاله فريدمان يقوله العديد من الخبراء والمحللين الأمريكيين والأوروبيين والروس والصينيين والعرب. والوحيد الذي ينكره هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يكرر صباح مساء، وبلا ملل، أن بلاده انتصرت انتصارًا ساحقًا، وأن إيران انهزمت هزيمة منكرة، وأن قواتها البرية والبحرية والجوية تدمرت، وجيشها انهار، وأفراده لا يتسلمون رواتبهم، واقتصاد الدولة على شفا الإفلاس. قد يكون كلام ترامب صحيحًا بشأن خسائر إيران، لكن ما دام كل ما سبق لم يؤدِّ إلى انهيار النظام حتى الآن، فإن أمريكا لم تنتصر. الحروب لا تُقاس نتائجها فقط بالخسائر البشرية والاقتصادية، وهي مهمة جدًا، لكنها تُقاس أساسًا بالنتائج السياسية.

ترامب ونتنياهو أعلنا أهدافهما الأساسية حينما شنّا الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، وقبلها في شهر حزيران/يونيو من العام الماضي. وهذه الأهداف تتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني، والقضاء على النظام الصاروخي، وعلى وكلاء إيران في المنطقة، وإسقاط النظام الإيراني وإحلال نظام موالٍ لهما مكانه. وسمعنا عن أسماء محددة يجري تجهيزها، وميليشيات جرى إمدادها بالسلاح وخدمة إنترنت مفتوحة كي تتحرك الجموع الغاضبة ضد النظام الإيراني. نتنياهو خدع ترامب بمهارة شديدة خلال لقائهما الشهير في 11 شباط/فبراير، قبل الحرب بـ17 يومًا، وقال له إن النظام الإيراني سيسقط بعد أيام من بدء الضربات. وتصور ترامب أن الأمور سوف تسير وفق السيناريو نفسه الذي جرى مع الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، الذي جرى القبض عليه في حجرة نومه واقتياده إلى محكمة في نيويورك. والمؤكد أن ترامب اعتقد أن هذا المشهد الهوليوودي سيتكرر مع قادة إيران، وسيدخله التاريخ من أوسع أبوابه، والأهم أنه سيجعله المتحكم الأول في نفط العالم، وبالتالي يستطيع أن يساوم ويبتز الصين والهند وأوروبا واليابان، التي تعتمد على نفط المنطقة. لكن ما حدث على أرض الواقع مختلف تمامًا حتى هذه اللحظة. وأكرّر: حتى هذه اللحظة، لأننا لا نعرف هل ستحدث مفاجآت في الأيام والأسابيع المقبلة أم لا، وهل ستتغير الموازين العسكرية أم لا، وهل ستلجأ أمريكا وإسرائيل، من باب اليأس، إلى استخدام أسلحة دمار شامل أم لا. حتى هذه اللحظة، وبرغم الضربات الصعبة التي تعرضت لها إيران، فإنها حققت صمودًا عسكريًا واضحًا، ووجهت ضربات صعبة إلى القواعد الأمريكية في المنطقة، وكذلك إلى إسرائيل. دخلت أمريكا الحرب وهي تريد تحقيق الأهداف التي تحدثنا عنها، وانتهى الأمر بها إلى أنها تتفاوض الآن على مجرد فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحًا بالفعل ومجانًا للجميع.

إيران تستخدمه كسلاح نووي فعلي، وتريد استخدامه ورقة دائمة في أي مواجهة. اختفى الحديث تمامًا عن البرنامج النووي أو الصاروخي، أو أذرع إيران التي ما تزال تلعب دورًا مهمًا، ونرى اعتداءات الحوثيين و”الحشد الشعبي” العراقي على السعودية وغيرها. حتى هذه اللحظة، لا يمانع ترامب في أي اتفاق ما دام سيؤدي إلى فتح مضيق هرمز، بحيث تنخفض أسعار البترول، حتى لا يؤثر ارتفاعها في فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي في أوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. النظام الإيراني لم يكتفِ، في الأيام الأخيرة، بتحدي الولايات المتحدة، بل بدأ يرفع سقف مطالبه ويغالي فيها بدرجة تثير الدهشة؛ فهو يريد تعويضًا عن العدوان، ويريد الإفراج عن الأرصدة المجمدة، ويريد رسومًا على المرور في مضيق هرمز، ويريد انسحابًا أمريكيًا من محيط إيران، ويريد تسوية سلمية في لبنان وغزة. بالطبع، يدرك النظام في إيران أن هذه المطالب مبالغ فيها تمامًا، على الأقل بسبب وجود حكومة متطرفة في إسرائيل لن تقبل ببقاء إيران قوية. وليس عندي شك في أنه إذا فاز الائتلاف المتطرف في انتخابات إسرائيل أواخر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وإذا حافظ الحزب الجمهوري على أغلبية الكونجرس بمجلسيه، فسوف يعودان إلى مهاجمة إيران لتركيعها والهيمنة على المنطقة، والعمل على إشعال حرب عربية-إيرانية، أو سنية-شيعية، بكل السبل. لكن ما دام ذلك لم يحدث حتى الآن، فإن الولايات المتحدة تلقت هزيمة استراتيجية في المنطقة. وإذا تم تثبيت ذلك على الأرض، فسوف نرى تداعيات مهمة جدًا في المستقبل، أهمها أن دول الخليج فقدت الثقة في أمريكا، وبدأت تبحث عن تحالفات جديدة، وهو موضوع يستحق نقاشًا لاحقًا، إن شاء الله.


شريط الأخبار الحرس الثوري: انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز مجلس أمناء الجامعة الأردنية يقر التشكيلات الأكاديمية للعام الجامعي 2026/2027 الجمعية الفلكية ترصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن الفوسفات تتحدث عن السبب وراء تسرب الأمونيا نسبة صادمة لطلبة المدارس الذين يعانون من السمنة... وهذه هي خطة وزارة الصحة إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من عضوية مجلس الأعيان واشنطن منعت حضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اجتماعا في فيينا استقالة المدير المالي لشركة الإسراء للتعليم والاستثمار تثير تساؤلات حول توقيت الاستقالة وغياب أسبابها إشادة واسعة بالأمين العام لوزارة الصحة خريسات نموذج القيادة المبدعة والعطاء الصامت اخطر سؤال عن كاميرات المراقبة في عمان هل تستطيع الحكومة الاجابة على الحنيطي ؟ السجن لسيدة ووالدتها بعد استدراج سائق شاحنه وضربه وسرقته الدكتور فوزي الحموري يتصدر مجلة فوربس كأقوى قادة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط بسبب تهم فساد.. توقيف موظفين اثنين احدهما من بلدية مادبا والثاني من شركة تشغيل الموانىء البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة رامي الصاحب وشريكه (الهدف الدولية للاستيراد و الصناعة RZ/ ) يوقعان اتفاقية لتمويل سلاسل التزويد بحضور "الشركة الأردنية لضمان القروض" أولادي الذين اختارهم الله قبلي.. والدة الأطفال الذين قضوا بحريق بالزرقاء تنعاهم بكلمات مؤثرة (فيديو) بعد عدة مناشدات و16 عاماً من انتظار التعيين.. وفاة الناشطة أماني الحجيجي بلغت 80 مليون دينار.. الحكومة تغلق ملف ديون صندوق دعم الطالب بعامين عماد الدميسي: ابشرو" حافلة نادي الوحدات وصلت مين يصمم الستكرز.. والقادم افضل إصابة 11 شخصا بحالات اختناق جراء تسرب غاز الأمونيا في العقبة أنباء عن تسرب لغاز الأمونيا في المجمع الصناعي بمدينة العقبة