إسرائيل أكبر الخاسرين من الفوضى

إسرائيل أكبر الخاسرين من  الفوضى
د. راشد الشاشاني
أخبار البلد -  
اعتادت متابعتنا اليوميّة لأحداث العالم تجاهل كمّ تحليلها الأكبر ، فهو وارد إلينا بحكم ضرورة سير بحثنا ؛ التي تعبر سريعا فوق جسر " تفاهة انقل تَسلَم " . هكذا هي معظم الآراء ؛ بل حتى الأخبار ، سنتوقّف عند فكرة يسوّقها كل من أتعبته محاولات التصدّر للحديث _ بغضّ النظر عن هويّته السياسيّة _ تقوم هذه الفكرة على أنّ : إسرائيل هي المستفيد الوحيد من أزمات المنطقة ، والفوضى الأمنية التي تعمّ بعض دول جوارها وتهدّد بعضها الآخر .
فيما عدا الاستناد فوق ركام الشعبيّات التي آن أوان انهيارها ، لا يستند هؤلاء إلى أيّة فكرة ، ولو حتى ساذجة . سنبدأ بسؤال مفاده : كيف استفادت اسرائيل من انقسام الجانب الفلسطيني ، تنازع السيطرة في الداخل العراقي ، انقسام السلطة في لبنان ، انفلات أمن سوريا ، وغير ذلك ؟
ألم تكن هجمات اكتوبر واحدة من ويلات هذا القلق في الجوار ؟!
ألم تترك اضطرابات الفوضى في لبنان أثراً تدميريّاً في داخل إسرائيل ؛ حتّمته ضرورة التعامل مع حزب الله ؟!
ألم تتكلّف إسرائيل عبء مجابهة تركيا بعد قلقها في جنوب سوريا ؟!

ليست هذه الصورة التي تدفع اسرائيل ثمنها فعلاً ، إنّها _ أيّ اسرائيل _ ترى في قادم مستقبلها قلقاً يهدّد أمنها ؛ حمّلته أدوات صيانة هذا الأمن ذاتها ، وأوّلها التطبيع أو الدخول في اتفاقيّات " إبراهيميّة أو غيرها " سوف تنتهي بذوبان الهويّة الإسرائيليّة .

أدركت اسرائيل متأخرة أنّها سارت في طريق الخطأ ؛ الذي اتجهت فيه نحو الاقتراب من العرب ، هذا الخطأ لم يقف عند حدّ تنازلها أمام أهدافها الأولى ، بل أضاف التزامها مع الغرب والولايات المتحدة ؛ بما بات الإنفكاك عنه مستحيلاً .
ها هي إسرائيل لا تقوى على توجيه ضربة إلى أيّ من أعدائها إلّا بتنسيق _ في الحدّ الأدنى _ أمريكي وغربي في بعض الأحيان ؛ وعليها أن تقبل صفقة بيع طائرات لتركيا .

أدركت إسرائيل أنّ التزامها مع دول المنطقة باتفاقيّات ؛ أوجب عليها الإلتزام بتحديد خُطط تفكيكها فصائل معادية . بل ووضعها موضع المساومة من قبل واشنطن ؛ حين تحثّها على الدخول مع اتفاقيّات معها ؛ لدينا السعوديّة مثالاً ، لن تفيد اتفاقيات " ابراهام " ستأتي بعكس مُرادها ، هذا الزمن ليس زمن دولة الديانة ؛ مهما كانت جامعة .

إذا كان هذا حال فِكرها في السلم ؛ فكيف به في الحرب ؟

تحمّلت إسرائيل عبء التحرّك لحماية دروز سوريا ، هذا العبء لم يقتصر على كُلفته الماليّة والعسكريّة ، بل أضاف إليه مصلحة معادية تسعى إلى سحب هذه الورقة منها ، انتهت إسرائيل مع هذه اللعبة ؛ إلى تكاثر غير شرعيّ للأعداء والجبهات ، وازدات خطورة إحاطتها بمقاتاين أرادت أو اعتقدت أنّها تستطيع التخلّص منهم بأيديهم ؛ أحد أهمّ الأسباب هو ارتهان أمرها لترمب ؛ الذي أراد الاعتماد على سلطات " النقاط الحمراء " لضبط أمن بلادها .

لقد حمّلها _ علاوة على ذلك _ مسؤوليّة المناورة في تقديم دعم للأكراد والعلويّين في سوريا ، وهي لا تنوي تقديم أيّ دعم لهم ، ولا لغيرهم ؛ حتى الدروز . لقد دخلت مُرغمة " على غير وعي " في معركة التعاكس ، التي أرادت منها ضبط خطر تفلّت الجماعات المسلّحة حول نطاقها ، وقد حصل عكس ذلك ، بل إنّ القادم سيكون أكثر شدّة ؛ و إسرئيل تعرف ذلك جيّدا ، لم يزدها فيه تخبّط ترمب ، وقرب انتهاء صلاحيته إلّا خوفاً ، وهي تسرّع خطواتها في حسم ملفّات أمن الجوار ، التي فاقت بكثير قدراتها ؛ بفعل تكاثرها اليوميّ .

الفوضي القادمة ، التي لم يشعلها ترمب ولا إسرائيل _ وفقا لسذاجة السائد _ لقد أشعلتها المنطقة ذاتها ، وأدارها قبل أكثر من عقد " أوباما " سوف ترى " شبابها " قريبا ، وقتئذ : ستسلّم إسرائيل بالحلول التي سنطرحها في حينها .

انتبهوا وأنتم تقرأون كلماتي : عليكم أن تنسفوا كلّ ما يجول في خاطركم ، أو سمعتموه سابقا ؛ عن خرافات زوال إسرائيل ،حسابات الفلك ، الكتب المقدّسة وغيرها ، أوهام الحرب العالميّة الثالثة ، معركة كبرى ، و ظهور " مش عارف مين " ... الخ من تفاهات عصابات السلطة .
شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو