نهاية الطاووس... نتنياهو

نهاية الطاووس... نتنياهو
أخبار البلد -  
لماذا يتقدّم الجنرال الأسبق غادي آيزنكوت على بنيامين نتنياهو، حزباً وشخصاً، في استطلاعات الرأي الإسرائيلية؟ لأنّ الإسرائيليين ملّوا نتنياهو ونرجسيته وغطرسته وزوجته ونجله ولكنته الأميركية حين يتحدّث الإنكليزية. ... متبجّح، طاووس، يقترب من الثمانين عاماً ويظنّ نفسه في ريعان الشباب، وآن له أن يرحل. تقول هذا صحافتهم، والأفضل بالنسبة إلى بعضهم هناك أن يُحاكم، وأن تكفّ زوجته سارة عن صبغ شعرها والتصرّف بوصفها السيّدة الأولى، فقد آن لهذه العائلة كلّها أن ترحل.

يظنّ كثيرون أنّ إخفاق نتنياهو في تحقيق أهدافه المُعلَنة كلّها من العدوان على غزّة والحرب على إيران وراء تراجع شعبيته لمصلحة الجنرال آيزنكوت، البدين، قصير القامة، شرقي الملامح. لكنّ هذا، على أهميته، لن يكون العنصر الحاسم في طيّ صفحة نتنياهو، بل رغبة الناخبين في الانتقام منه، لتعاليه وغطرسته، وتعامله معهم ومع نفسه باعتباره أحد ملوك بني صهيون إلى الأبد.

يريدون شخصاً بلا كاريزما، عادياً ويشبههم، يرتدي "تي شيرت"، ومستعدّاً لتناول الطعام بيديه العاريتين إذا اضطر، وللموت في "الجبهة" إذا اقتضت الضرورة. وهو ما لا ينطبق على نتنياهو الذي تشاركه زوجته في اتخاذ القرارات الكُبرى، كأنّ إسرائيل حيازة عائلية.
هذا ما تكتبه صحافتهم، فما جدوى المفاخرة بالعلاقات الخاصّة مع الرئيس ترامب بينما لا يكفّ الأخير، في الآونة الأخيرة، عن تقريعك علناً، وإهانتك، وتركك تنتظر حتّى يسمح جدول مواعيده بلقائك؟ وعندما تذهب، ستُلحق بنا الخزي هناك، إذ سترافقك سارة لممارسة هواياتها الأثيرة وإرسال ثيابها إلى "دراي كلين" على حساب البيت الأبيض أو الخارجية الأميركية. هذه لصوصية يشارك فيها هذا الطاووس الذي يتآكله المرض، وعلى الرغم من ذلك، لا يتوقّف عن فرد ما تبقى لديه من ريش، متفاخراً ومتعالياً على منافسيه، هنا في تل أبيب، أيظن أنّ ألعابه هذه تنطلي علينا؟ يقولون هذا في صحافتهم.

آيزنكوت من كوكب آخر. رئيس أركان أسبق، صاحب "عقيدة الضاحية"، يراه الإسرائيليون في طابور "الكاشير" في "السوبرماركت" وهو يرتدي ما تيسّر من ثياب. متواضع، لكنّه ليس غبياً ولا متذاكياً، بل رجل يعرف معنى ما يقول. فعندما يتحدّث عن نصر تكتيكي وهزيمة استراتيجية في العدوان على غزّة، فذلك صحيح بالضرورة لدى كثيرين، لأنّه عسكري أوّلاً ومنظّر استراتيجي، ثمّ لأنّه أب أيضاً ويعرف معنى الحرب وأهوالها كما يعرف ضروراتها.

بالإضافة إلى هذا، ثمّة ألم شخصي عاناه. قُتل نجله في العدوان على غزّة. فتقبّل التعازي به، لكنّه لم يتراجع عن مواقفه، فثمّة حرب عبثية هنا، لا دافع لها سوى العناد والرغبة في كسر الخصم لا تعظيم المكاسب، وآن لها أن تنتهي. هذا هو آيزنكوت بالنسبة إلى الناخبين.

في مقال نشرته "هآرتس" قبل نحو شهر، يتحدّث كاتبه يوسي كلاين عمّا يسمّيه "حنين الإسرائيليين إلى القيادة القزمة". قيادة من دون تزييف، تدرك حدودها، لا تغزو طهران أو تقصف بيروت كلّما احتاجت إلى استعراض القوّة، ولا تستثمر في مستحضرات التجميل أو الأحذية ذات الكعب العالي للتظاهر بشخصية ليست شخصيتها الحقيقية، ولا تجعل الإسرائيليين يخشون مشاهدة الأخبار صباحاً خشية أن تكون قد فعلت شيئاً "قبيحاً" في الليل. هذا يتمثّل في أيّ مرشح لرئاسة الوزراء تتناقض شخصيته مع شخصية نتنياهو، وهو ما لا يتوافر فعلياً إلّا في آيزنكوت، ما يعني أنّ التصويت للأخير سيكون نكايةً بالأوّل، أي أنّهم لا يريدون نتنياهو فحسب، بل يرغبون في نقيضه تماماً على صعيد المناقب الشخصية، أمّا السياسة وشجونها وتقلباتها، فليست هي الحاسمة في يوم الاقتراع في أكتوبر/تشرين الأوّل المقبل. فالاثنان، على ما خلُص إليه كاتب المقال نفسه، "تلميذان لحبر واحد".

ماذا يعني هذا؟ يعني أنّ الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تكون سياسيةً ومحكومةً بالبرامج السياسية بالدرجة الأولى، بل بتغيّر المزاج كما حدث عندما انتخب الأميركيون بيل كلينتون في تسعينيّات القرن الماضي، أي أنّ الرغبة في التغيير وحدها ستكون الدافع. وفي حالة إسرائيل، فإنّ الرغبة هي في التخلّص من نتنياهو، الطاووس العجوز الذي يتوسّل علناً مقابلة ترامب منذ أكثر من شهر. وحتّى ترامب، لم يعد يرغب في بقاء صديقه "بيبي" في منصبه. فعلى بيبي أن يرحل، لكن بلا محاكمة إذا أمكن في هذا العمر.

شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب