ليبيا: احتجاجات وإغلاق مقار حكومية في طرابلس بسبب أزمة الكهرباء
أخبار البلد - شهدت العاصمة الليبية طرابلس وعدد من المدن المجاورة في غرب البلاد، ليل السبت/ الأحد، احتجاجات غاضبة على خلفية تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي، فيما أعلنت بعض المناطق "حالة عصيان مدني" للمطالبة بوضع حلول للأزمة المتصاعدة. وتزامن الحراك الشعبي مع تعزيز الإجراءات الأمنية حول مقر الحكومة الرئيسي وسط العاصمة وعدد من المرافق الحكومية. وشهدت عدد من التقاطعات والطرق الرئيسية انتشارا أمنيا، في وقت احتشد فيه عشرات المواطنين في أحياء عدة، أبرزها سوق الجمعة وسط العاصمة، وتاجوراء شرقا، وجنزور غربا، مرددين هتافات تطالب بمعالجة أزمة الكهرباء وإنهاء معاناة المواطنين. تعمق أكثر وفي منطقة سوق الجمعة، أغلق محتجون عددا من المقار الحكومية والخدمية الواقعة ضمن نطاق المنطقة، من بينها مقر وزارة الخارجية ووزارة الشباب ومقر شركة الاتصالات. كما ردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية، داعين إلى توسيع نطاق العصيان المدني ليشمل مناطق أخرى من البلاد. وفي تاجوراء، أقدم محتجون على إغلاق أبواب بعض المؤسسات الخدمية الحكومية، فيما تلا عدد منهم بيانات دعوا فيها المواطنين، لا سيما سكان العاصمة، إلى المشاركة في العصيان المدني وتصعيد الاحتجاجات. وفي جنزور غرب العاصمة، أغلق محتجون المنفذ الغربي للمدينة، تضامنا مع الاحتجاجات داخل أحياء العاصمة. وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى من غرب البلاد، من بينها مدن الزاوية وغريان، ومدن شرق العاصمة من بينها مصراته، التي تجمع فيها العشرات من المتظاهرين تنديداً بتدهور الخدمات الأساسية. وجاءت هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من البلاد اضطرابات متزايدة في إمدادات الكهرباء، وصلت خلال الأيام الماضية إلى انقطاع كامل للتيار في مناطق من شرق وجنوب البلاد، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة التي وصلت في بعض المناطق إلى 47 درجة. ولم يصدر عن حكومتي البلاد؛ حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة التابعة لمجلس النواب في بنغازي، أي توضيحات رسمية بشأن أسباب تفاقم الأزمة أو الإجراءات المتخذة لمعالجتها. وبالتوازي، أصدرت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية بيانا أكدت فيه أن "أمن المواطنين وسلامتهم يأتيان في مقدمة" أولوياتها، محذرة من أن "كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن أو استهداف مؤسسات الدولة سيُواجه بكل حزم، وفق القانون". وأشارت إلى عزمها اتخاذ الإجراءات القانونية "بحق أي جهة أو شخص يخل بالأمن العام". ودعت القوة، في بيانها، المواطنين إلى "التحلي بالحكمة" وعدم الانجرار وراء ما وصفته بـ"الدعوات الهادفة إلى إثارة الفوضى أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة"، مؤكدة أن "حرية التعبير حق يكفله القانون، لكنها لا تشمل الاعتداء على المؤسسات أو تهديد الأمن العام".